وَإِنْ أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ فَخَرَجَتْ - طُلِّقَتْ وَيُحْتَمَلُ أَلَّا تُطَلَّقَ
Its commentaries
(ويَحْتَمِلُ أن لا تَطْلُقَ) لأنَّه يُقَالُ: أذِنَ لها ولم تَعْلمْ. ٣٥٩٩ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ أَذِنَ لَهَا مِنْ حَيْثُ لَا تَعْلَمُ فَخَرَجَتْ - طُلِّقَتْ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِذْنَ هُوَ الْإِعْلَامُ، مَعَ أَنَّ إِذْنَ الشَّارِعِ وَأَوَامِرَهُ وَنَوَاهِيَهُ لَا يَثْبُتُ حُكْمُهَا إِلَّا بَعْدَ الْعِلْمِ بِهَا،
وَكَذَا إِذْنُ الْآدَمِيِّ؛ وَلِأَنَّهَا قَصَدَتْ بِخُرُوجِهَا مُخَالَفَتَهُ وَعِصْيَانَهُ، أَشْبَهَ مَا لَوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهَا فِي الْبَاطِنِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِالْقَصْدِ لَا بِحَقِيقَةِ الْحَالِ (وَيُحْتَمَلُ أَلَّا تُطَلَّقَ) قَدَّمَهُ الْحُلْوَانِيُّ؛ لِأَنَّهُ يُقَالُ: أَذِنَ لَهَا، وَلَمْ يُعْلِمْ بِهِ،
وَإِنْ أَذِنَ لَهَا فِي الْخُرُوجِ فَلَمْ تَخْرُجْ حَتَّى نَهَاهَا عَنْهُ، ثُمَّ خَرَجَتْ - فَوَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا: لَا يَحْنَثُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَذِنَ لَهَا،
وَالثَّانِي: بَلَى؛ لِأَنَّ هَذَا الْخُرُوجَ جَرَى مَجْرَى خُرُوجٍ ثَانٍ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ إِلَى إِذْنٍ.
فَرْعٌ: إِذَا قَالَ: كُنْتُ أَذِنْتُ لَكِ، قَبْلُ بِبَيِّنَةٍ، وَيُحْتَمَلُ الِاكْتِفَاءُ بِعِلْمِهِ لِلْبَيِّنَةِ.
١ -
وإنْ أذِنَ لها مِن حيث لا تَعْلَمُ، فخرَجَتْ، طَلُقَتْ. نصَّ عليه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه.
قال في «القَواعِدِ»: هذا أشْهَرُهما.
وَإنْ قَال: إِنْ خَرَجْتِ إِلَى غَيرِ الْحَمَّامِ بِغَيرِ إِذْنِي فَأنْتِ طَالِقٌ.
وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويَحْتَمِلُ أنْ لا تَطْلُقَ. وهو لأبي الخَطَّابِ؛ بِناءً على ما قاله في عَزْلِ الوَكيلِ، أنَّه يصِحُّ مِن غيرِ أنْ تعْلَمَ.
وقال في «القاعِدَةِ الرَّابعَةِ والسِّتِّين»: ولأبي الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ» طريقةٌ ثانيةٌ؛ وهي أن دَعْواه الإِذْنَ غيرُ مقْبُولَةٍ؛ لوُقوعِ الطَّلاقِ في الظَّاهِرِ،
فلو أَشْهَدَ على الإِذْنِ، نفَعَه ذلك ولم تَطْلُقْ. قال صاحِبُ «القَواعِدِ»: وهذا ضعيفٌ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: إلَّا بإذْنِ زَيدٍ. فماتَ زَيدٌ، لم يَحْنَثْ إذا خَرَجَتْ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وحنَّثَه القاضي، وجعَل المُسْتَثْنَى محْلُوفًا عليه. وجزَم به في «الرِّعايةِ الكُبْرَى».
الثَّانيةُ، لو أذِنَ لها، فلم تخْرُجْ حتى نَهاها، ثم خرَجَتْ، فعلى وَجْهَين. وأَطْلَقَهما في «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهِدايةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم؛ أحدهما، تَطْلُقُ. صححه في «النَّظْمِ». وجزَم به في «المُنَوِّرِ».
والثَّاني، لا تَطْلُقُ . قال ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»: لا يقَعُ إذا أذِنَ لها، ثم نَهَى وجَهِلَتْه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.