وَعَنْهُ يَكُونُ مُؤْلِيًا
Its commentaries
(يُقْسِمُونَ) بدَلَ {يُوَلُّونَ}. ورُوِيَ عن ابنِ عباس في تَفْسِيرِ:{يُوَلُّونَ} قال: يحْلِفُونَ بالله ذكَرَه الإمامُ أحمدُ. والتَّعْليقُ بشَرْطٍ ليس بقَسَم، ولهذا لا يُؤْتَى فيه بحَرْفِ القَسَمِ، ولا يُجَابُ بجَوابه، ولا ذَكَرَه أفصلُ العَرَبِيَّةِ في بابِ القَسَمِ، فلا يكونُ إيلاءً، وإنَّما يُسَمًّى حَلِفًا تَجَوُّزًا، لمُشَارَكَتِه القَسَمَ في المَعْنَى المَشْهُورِ فيه، وهو الحَثُّ على الفِعْلِ أو المَنْعُ منه، أو تَوْكِيدُ الخَبَرِ، والكَلامُ عندَ إطْلاقِه لحَقِيقَتِه؛ ويَدُلُّ على هذا قَوْلُ اللهِ تعالى:{فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.
وإنَّما يَدْخُلُ الغُفْرانُ في اليَمِينِ باللهِ، وأيضًا قَوْلُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ الله يَنْهاكُمْ أنْ تَحْلِفُوأ بِآبَائِكُمْ». مُتَّفَق عليه .
وإنْ سَلَّمْنا أنَّ غيرَ القَسَمِ حَلِفٌ، لَكِنَّ الحَلِفَ بإطْلاقِه إنَّما يَنْصَرِفُ إلى القَسَمِ، وإنَّما يُصْرَفُ إلى غيره بدَلِيل، ولا خِلافَ في أنَّ القَسَمَ بغيرِ اللهِ وصِفَاتِه لا يكونُ إيلاءً؛ لأنَّه لا يُوجِبُ كفارَةً ولا شيئًا يَمْنَعُ مِن الوَطْءِ، فلا يكونُ إيلاءً، كالخَبَرِ بغيرِ قَسَم.
وإذا قُلْنا بالرِّوايَةِ الثَّانِيَةِ، فلا يكون مُولِيًا إلَّا أنَّ يَحْلِفَ بما يَلْزَفُه بالحِنْثِ فيه حَق، كقَوْلِه: إن وَطِئْتُكِ فعَبْدِي حُرٌّ. أو: فأنْتِ طالِقٌ. أو: فأنْتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. أو: فأنْتِ حَرامٌ. أو: فلِلَّهِ عليَّ صَوْمُ سَنَةٍ أو الحَجُّ أو صَدَقَةٌ. فهذا يكون إيلاءً؛ لأنَّه يَلْزَمه بوَطْئِها حَق يَمْنَعُه مِن وَطْئِها خَوْفه مِن وُجُوبِه.
٣٦٧٨ -
(وَعَنْهُ يَكُونُ مُؤْلِيًا) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُلُّ يَمِينٍ مَنَعَتْ جِمَاعَ الْمَرْأَةِ فَهِيَ إِيلَاءٌ. وَقَالَهُ الشَّعْبِيُّ وَالنَّخَعِيُّ وَالْأَكْثَرُ؛ لِأَنَّهَا يَمِينٌ مَنَعَتْ جِمَاعها، فَكَانَتْ إِيلَاءً كَالْحَلِفِ بِاللَّهِ.
وَعَنْهُ: بِيَمِينٍ مُكَفِّرَةٍ كَنَذْرٍ وَظِهَارٍ اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ.
وَعَنْهُ: وَبِعِتْقٍ وَطَلَاقٍ بِأَنْ يَحْلِفَ بِهِمَا لِنَفْعِهِمَا، أَوْ عَلَى رِوَايَةٍ: تَرَكَهُ ضِرَارًا لَيْسَ كَمُؤْلٍ. اخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَأَلْزَمَ عَلَيْهِ كَوْنَهُ يَمِينًا مُكَفِّرَةً، يَدْخُلُهَا الِاسْتِثْنَاءُ. وَالْحَقُّ أَنَّهُ إِذَا اسْتَثْنَى فِي يَمِينٍ مُكَفِّرَةٍ لَا يَكُونُ مُؤْلِيًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ كَفَّارَةٌ بِالْحِنْثِ، فَلَمْ يَكُنِ الْحِنْثُ مُوجِبًا لِحَقٍّ عَلَيْهِ وَخَرَجَ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّ الْحَلِفَ بِغَيْرِ اللَّهِ وَصِفَتَهُ لَغْوٌ.
فَرْعٌ: إِذَا عُلِّقَ طَلَاقُ غَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا بِوَطْئِهَا، فَرِوَايَتَانِ،
فَلَوْ وَطِئَهَا، وَقَعَ رَجْعِيًّا، وَهُمَا فِي " إِنْ وَطِئْتُكِ فَضُرَّتُكِ طَالِقٌ "،
فَإِنْ صَحَّ إِيلَاءٌ فَأَبَانَ الضُّرَّةَ انْقَطَعَ،
فَإِنْ نَكَحَهَا، وَقُلْنَا: تَعُودُ الصِّفَةُ - عَادَ الْإِيلَاءُ، وَتُبْنَى عَلَى الْمُدَّةِ.
١ -
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.