Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (إلَّا الحَيضَ فإنَّه يُحْتَسَبُ عليه بمُدَّتِه. وفي النِّفاسِ وَجْهان) قد ذَكَرْنا أنَّ المانِعَ إذا كان مِن جِهَتِها لا يُحْتَسَبُ عليه، إلَّا الحَيض فإَّنه يُحْتَسَبُ عليه، ولا يَمْنعُ ضَرْبَ المُدَّةِ إذا كان مَوْجُودًا وَقْتَ الإيلاءِ؛ لأنَّه لو منَع لم يُمْكِنْ ضَرْبُ المُدَّةِ، لأن الحَيضَ في الغالِبِ لا يَخْلُو منه شَهْر، فيُؤَدِّي ذلك إلى إسْقاطِ حُكْم الإِيلاءِ.

30,024

وإن طرأ الحَيضُ، لم يَقْطَعِ المُدَّةَ؛ لِمَا ذَكَرْنا. والنِّفَاسُ مثل الحَيضِ، في أحَدِ الوَجْهَين؛ لأنَّ أحْكامَه أحْكَامُ الحَيضِ.

30,025

والثاني، هو كسائِرِ الأعْذارِ التي مِن جِهَتِها؛ لأنَّه نادِرٌ غيرُ مُعْتادٍ، فأشْبَهَ سائِرَ الأعْذارِ.

30,026

فأمَّا إن جُنَّتْ، وهَرَبَتْ مِن يَدِه، انْقَطَعَتِ المُدَّةُ.

30,027

وإن بَقِيَتْ في يَدِه وأمْكَنَه وَطْؤُها، احْتسِبَ عليه بها.

30,028

فإن قِيلَ: فهذه الأسْبابُ منها ما لا صُنْعَ لها فيه، فلا يَنْبَغِي أنَّ تُقْطَعَ المدَّةُ، كالحَيضِ. قُلْنا: إذا كان المَنْعُ لمَعْنًى فيها، فلا فَرْقَ بينَ كَوْنِه بفِعْلِها أو بغيرِ فِعْلِها، كما أنَّ البائِعَ إذا تَعَذر عليه تَسْلِيم المَعْقُودِ عليه، لم تَتَوَجَّهْ له المُطالبَةُ بعِوَضِه، سواءٌ كان لعُذْرٍ أو لغيرِ عُذْرٍ.

30,029

وإن آلى في الرِّدَّةِ، لم تضْرَبْ له المدَّةُ إلَّا مِن حينِ رُجُوعِ المُرْتَدِّ منهما إلى الإِسْلامِ.

30,030

فإن طرأَتِ الرِّدَّةُ في أثْناءِ المدَّةِ، انْقَطَعَتْ؛ لأنَّ النِّكاحَ قدْ تَشَعَّثَ وحَرُمَ الوَطْءُ،

30,031

فإن عاد إلى الإِسْلامِ، اسْتُؤْنِفَتِ المُدَّةُ، سواءٌ كانتِ الرِّدُّةُ منهما أو مِن أحَدِهما.

30,032

وكذلك إن أسْلمَ أحَدُ الزَّوْجَين الكافِرَين، أو خالعَها ثم تَزَوَّجَها.

٣٧٠٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ طَرَأَ بِهَا) هُوَ بِالْهَمْزِ، وَقَدْ يُتْرَكُ. (اسْتُؤْنِفَتِ الْمُدَّةُ عِنْدَ زَوَالِهِ) وَلَمْ تُبْنَ عَلَى مَا مَضَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} يَقْتَضِي أَنَّهَا مُتوَالِيَةٌ،

19,378

فَإِذَا قَطَعَهَا وَجَبَ اسْتِئْنَافُهَا كَمُدَّةِ الشَّهْرَيْنِ فِي صَوْمِ الْكَفَّارَةِ،

19,379

وَقِيلَ: تُبْنَى كَحَيْضٍ (إِلَّا الْحَيْضُ، فَإِنَّهُ يُحْتَسَبُ عَلَيْهِ بِمُدَّتِهِ) وَلَا يُمْنَعُ ضَرْبُ الْمُدَّةِ إِذَا كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْإِيلَاءِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ مُنِعَ لَمْ يُمْكِنْ ضَرْبُ الْمُدَّةِ؛ لَأَنَّ الْحَيْضَ فِي الْغَالِبِ لَا يَخْلُو مِنْهُ شَهْرٌ فَيُؤَدِّي ذَلِكَ إِلَى إِسْقَاطِ حُكْمِ الْإِيلَاءِ. (وَفِي النِّفَاسِ وَجْهَانِ)

19,380

وَقِيلَ: رِوَايَتَانِ أَحَدُهُمَا هُوَ كَالْحَيْضِ؛ لِأَنَّهُ مِثْلُهُ فِي أَحْكَامِهِ.

19,381

وَالثَّانِي: وَهُوَ الْأَشْهَرُ: إنَّهُ كَالْمَرَضِ؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ نَادِرٌ.

19,382

وَقِيلَ: مَجْنُونَةٌ لَهَا شَهْوَةٌ كَعَاقِلَةٍ،

19,383

وَفِي " الرِّعَايَةِ ": فَإِنْ تَعَذَّرَ الْوَطْءُ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَتِهَا كَحَيْضٍ وَحَبْسٍ وَمَرَضٍ وَصِغَرٍ لَمْ يُحْتَسَبْ عَلَيْهِ فِي الْمُدَّةِ.

19,384

وَقِيلَ: بَلَى، إِنْ طَرَأَ بَعْضُ ذَلِكَ فِيهَا، ثُمَّ زَالَ اسْتُؤْنِفَتْ،

19,385

وَقِيلَ: لَا كَحَيْضٍ، قَالَ فِي " الْمُحَرَّرِ ": فَيَخْرُجُ أَنْ يُسْقِطَ أَوْقَاتَ الْمَنْعِ مِنْهَا، وَيَبْنِيَ عَلَى مَا مَضَى

الإنصافal-Mardawi

وإنْ طَرَأَ بها، اسْتُؤْنِفَتِ المُدَّةُ عِنْدَ زَوالِه، إلَّا الحَيضَ، فإنَّه يُحْتَسَبُ بمُدَّتِه. إذا طَرَأَ بها عُذْرٌ، غيرُ الحَيضِ والنِّفاسِ، مِنَ الأَعْذارِ المُتقَدِّمَةِ ونحوها، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّها تَسْتَأْنِفُ المُدَّةَ عندَ زَوالِه. جزَم به في «الهِدايَةِ». و «المُذْهَب»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

33,894

وقيل: يُحْتَسَبُ عليه بمُدَّتِه، فلا تُسْتَأْنَفُ المُدَّةُ.

33,895

وأما إنْ كان حَيضًا، فإنها تُحْتَسَبُ بمُدَّتِه. بلا نِزاعٍ.

33,896

وفي النِّفاسِ وَجْهانِ. وأطْلَقَهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِي»، و «الكافِي»، و «المُغنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «البُلْغةِ»، و «الشرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي». وهما وَجْهان عندَ الأكثرِ.

33,897

وفي «البُلْغةِ»، و «الفُروعِ»، رِوايَتان؛ أحدُهما، لا يُحْتَسَبُ عليه. صحَّحه في «التَّصْحيحِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «إدْراكِ الغايةِ».

33,898

والثَّاني، يُحْتَسَبُ عليه كالحَيضِ. اخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «تَجْريدِ العِنايةِ».

33,899

وَإنْ طَلَّقَ فِي أَثْنَاءِ الْمُدَّةِ، انْقَطَعَتْ،

33,900

وَإنْ رَاجَعَهَا أَوْ نَكَحَهَا إِذَا كانَتْ بَائنًا، اسْتُؤْنِفَتِ الْمُدَّةُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.