وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَادَّعَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَشَهِدَتْ بِذَلِكَ امْرَأَةٌ عَدْلٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَهَلْ يَحْلِفُ مَنِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
(إن كانتْ بِكْرًا) واخْتَلَفا في الإِصابَةِ (وادَّعَتْ أنَّها عَذْراءُ) أُرِيَتِ النِّساءَ الثِّقاتِ،
فإن شَهِدْنَ بثُيُوبَتِها، فالقَوْلُ قولُه.
وإن شَهِدْنَ ببَكارَتِها (فالقَوْلُ قولُها) لأنَّه لو وَطِئَها زالتْ بَكارَتُها. وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ، أنّه لا يَمِينَ ها هُنا؛ لأنه
قال في باب العِنِّينِ: فإن شَهِدْنَ بما قالتْ، أُجِّلَ سنَة. ولم يَذْكُرْ يَمِينَه. وهذا قولُ أَبِي بَكْرٍ؛ لأن البَينةَ تَشْهَدُ لها، فلا تَجِبُ اليَمِينُ معها.
وقيلَ: تجبُ عليها اليَمِينُ؛ لاحْتِمالِ أن تكونَ العُذْرَةُ عادَتْ بعدَ زَوالِها (وإن لم) يَشْهَدْ لها أحدٌ (فالقَوْلُ قولُه) كما لو كانتْ ثيبا (وهل يَحْلِفُ؟ على وَجْهَين) مَضَى تَوْجِيهُهُما. والله تَعالى أعلمُ.
(وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا وَادَّعَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَشَهِدَتْ بِذَلِكَ امْرَأَةٌ عَدْلٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) لِأَنَّ قَوْلَهَا اعْتُضِدَ بِالْبَيِّنَةِ إِذْ لَوْ وَطِئَهَا زَالَتْ بَكَارَتُهَا.
وَعَنْهُ لَا يُقْبَلُ فِيهِ إِلَّا امْرَأَتَانِ، وَإِلَّا فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لَهَا أَحَدٌ بِذَلِكَ (وَإِلَّا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ) كَمَا لَوْ كَانَتْ ثَيِّبًا. (وَهَلْ يَحْلِفُ مَنِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ؟) مِنَ الزَّوْجِ، وَالزَّوْجَةِ (عَلَى وَجْهَيْنِ) حَكَاهُمَا فِي " التَّرْغِيبِ " فِيهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ. [تَعْرِيفُ الظِّهَارِ] كِتَابُ الظِّهَارِ هُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ الظَّهْرِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَشْبِيهِ الزَّوْجَةِ بِظَهْرِ الْأُمِّ، وَإِنَّمَا خَصُّوا الظَّهْرَ دُونَ غَيْرِهِ ; لِأَنَّهُ مَوْضِعُ الرُّكُوبِ إِذِ الْمَرْأَةُ مَرْكُوبَةٌ إِذَا غُشِيَتْ، فَقَوْلُهُ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أَيْ: رُكُوبُكِ لِلنِّكَاحِ حَرَامٌ عَلَيَّ كَرُكُوبِ أُمِّي لِلنِّكَاحِ فَأَقَامَ الظَّهْرَ مَقَامَ الرُّكُوبِ ;
لِأَنَّهُ مَرْكُوبٌ، وَأَقَامَ الرُّكُوبَ مَقَامَ النِّكَاحِ ; لِأَنَّ النَّاكِحَ رَاكِبٌ. وَيُقَالُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ بِالظِّهَارِ تَحْرُمُ عَلَى زَوْجِهَا، وَلَا تُبَاحُ لِغَيْرِهِ فَنَقَلَ الشَّارِعُ حُكْمَهُ لَا تَحْرِيمَهَا. وَوُجُوبُ الْكَفَّارَةِ بَعْدَ الْعَوْدِ وَأَبْقَى مَحَلَّهُ، وَهُوَ الزَّوْجِيَّةُ
وإنْ كانَتْ بِكْرًا، وادَّعَتْ أنَّها عَذْرَاءُ، فشَهِدَتْ بذلك امْرأةٌ عَدْلٌ، قَوْلُهَا، وإلا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ. وَهَلْ يَحْلِفُ مَنِ الْقَوْلُ قَوْلُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.
فالقَوْلُ قَوْلُها, وإلا فالقَوْلُ قَوْلُه. بلا نِزاع. وهل يَحْلِفُ مَنَ القَوْلُ قَوْلُه؟ على وَجْهَين. وهما رِوايَتان.
وقال في «الرعايتَين»، و «الحاوي»: في الثيبِ رِوايَتان،
وفي البِكْرِ وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصغِيرِ»، و «الزرْكَشِيِّ»؛ أحدُهما، يحْلِفُ. اخْتارَه الخِرَقِيُّ في بعضِ النُّسَخِ. وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الشرْحِ»، و «المُحَررِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». والوَجْهُ الثاني، لا يحْلِفُ.
قال في رِوايةِ الأثرَمِ: لو ادعى وَطْءَ الثيبِ، لا يمِينَ عليه. وصحَّحه في «التصْحيح». واخْتارَه أبو بَكْر. قال القاضي: وهو أصحُّ. [وقدَّمه ابنُ رَزِين في «شَرْحِه».
وقال: نصَّ عليه؛ لأنَّه لا يُقْضَى فيه بالنُّكُولِ] .
قال في «المُغْنِي»: وظاهِرُ كلامِ الخِرَقِي، أنه لا يمِينَ هنا إذا شهِدَ بالبَكارَةِ لقَوْله . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في بابِ العِنِّينِ: فإنْ شَهِدْنَ بما قالتْ، أُجِّلَ سنَةً. ولم يذْكُرْ يمينًا، وهذا قولُ أبي بَكْر.
وقال النَّاظِمُ:
ودَعْواه بُقْيا الوَقْتِ أو وَطْءَ ثيِّب ... فَقَلِّدْه ولْيَحْلِفْ على المُتَأكَّدِ وإنْ تَكُ بِكْرًا ثُم تشْهَدُ عَدْلَةٌ ... بعُذْرَتها تُقْبَلْ وتَحْلِفْ بمُبْعَدِ
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنفِ، أنَّ الوَجْهَينِ يشْمَلُ البِكْرَ إذا شَهِدَ بأنها بِكْرٌ،
وأن فيها وَجْهًا يُحَلِّفُها. وهو صحيح. ذكَر هذا الوَجْهَ في «الشَّرْحِ»، و «الرعايتَين»، و «التَّرْغيبِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «النظْمِ»، وغيرِهم. وظاهِرُ كلامِه في «الفُروعِ»، أنَّ حِكايَةَ الوَجْهَينِ فيها لم يذْكُرْه إلَّا في «الترْغِيبِ» فقط؛ فإنَّه قال: إذا شَهِدَ بالبَكارَةِ امْرأةٌ، قُبِلَ.
وفي «التَّرْغِيبِ» في يمِينها وَجْهان.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.