وَإِنْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي لَمْ تَكُنْ مُظَاهِرَةً وَعَلَيْهَا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ وَعَلَيْهَا التَّمْكِينُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ
Its commentaries
مسألة: (وإن قالتِ المرأةُ لزَوْجِها: أنتَ عَلَيَّ كظَهْرِ أبي. لم تَكُنْ مُظاهِرَةً) وجملةُ ذلك، أنَّ المرأةَ إذا قالت لزَوْجِها : أنتَ عليَّ كظَهْرِ أبي. أو قالت: إن تَزَوَّجْتُ فُلانًا فهو عَلَيَّ كظَهْرِ أبي. فليس ذلك بظِهارٍ. قال القاضي: لا تكونُ مُظاهِرَةً، رِوايةً واحِدَةً. وهو قولُ أكثَرِ أهلِ العلمِ؛ منهم مالكٍ، والشافعيُّ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأي.
وقال الزُّهْرِيُّ والأوْزَاعِيُّ: هو ظِهارٌ. ورُوِيَ ذلك عن الحسَنِ، والنَّخَعِيِّ، إلَّا أنَّ النَّخَعِيَّ قال: إذا قالت ذلك بعدَ ما تُزَوَّجُ فليس بشيء . ولعَلَّهم يحْتَجُّونَ بأنها أحَدُ الزَّوْجَين ظاهَرَ مِن الآخرِ، فكان مُظاهِرًا كالرجل. ولَنا، قَوْلُ اللهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ}. فخصَّهُم بذلك، ولأنَّه قَوْل يُوجِبُ تَحْرِيمًا في الزَّوْجة، يملكُ الزَّوْجُ رَفْعَه، فاخْتَصَّ به الرجلُ، كالطلاقِ، ولأنَّ الحِلَّ في المرْأةِ حق للرّجُلِ، فلم تَمْلِكِ المرْأةُ إزالتَه، كسائِرِ حُقوقِه. إذا ثَبَتَ ذلك، فاخْتُلِفَ عن أحمدَ في الكفَّارَةِ، فنقَلَ عنه جماعَة: عليها كفَّارَةُ الظِّهارِ؛
لِما روَى الأثْرَمُ بإسْنادِه عن إبراهيمَ، أنَّ عائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ قالت: إن تَزَوَّجْتُ مُصْعَبَ بنَ الزُّبَيرِ، فهو عليَّ كظَهْرِ أبي. فسألتْ أهلَ المدينَةِ، فرَأوا أنَّ عليها الكفَّارَةَ. ورَوى عليُّ بنُ مُسْهِر، عن الشَّيبانِيِّ، قال: كنتُ جالِسًا في المسْجِدِ، أنا وعبدُ الله بنُ المُغَفَّلِ المُزَنِي ، فجاء رجل حتى جلَسَ إلينا، فسألْتُه: مَن أنْتَ؟ فقال: أنا مَوْلًى لعائِشَةَ بنتِ طَلْحَةَ، أعْتَقَتْنِي عن ظِهارِها، خَطَبَها مُصْعَبُ بنُ الزُّبَيرِ، فقالت: هو عليّ كظَهْرِ أبي إن تزَوَّجْتُه.
ثم رَغِبَتْ فيه بَعْدُ، فاسْتَفْتَتْ أصحابَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وهم يومَئذٍ كثير، فأمَرُوها أن تُعْتِقَ رَقَبَةً وتَتَزَوَّجَه، فَتَزَوَّجَتْه وأعْتَقَتْني. ورَوى سعيدٌ هذَينِ الخَبَرَين مُخْتَصَرَين. ولأنَّها زَوْجٌ أتَى بالمُنْكَرِ مِن القَوْلِ والزورِ، فلَزِمَه كفّارَةُ الظِّهارِ كالآخَرِ، ولأنَّ الواجِبَ كفَّارَةُ يَمِين، فاسْتَوَى فيها الزَّوْجانِ، كاليَمِينِ باللهِ تعالى. والرِّوايَةُ الثَّانِيَةُ، عليها كفَّارَةُ يَمِينِ. قال أحمدُ: قد ذهبَ عَطاءٌ مذْهَبًا حَسَنًا، جَعَلَه بمَنْزِلَةِ مَن حَرَّمَ على نفْسِه شيئًا [مثلَ الطَّعامِ] وما أشْبَهَه.
وهذا أقْيَسُ على مذهبِ أحمدَ وأشْبَهُ بأصُولِه؛ لأنه ليس بظِهارٍ، ومُجَرَّدُ المُنْكَرِ مِن القَوْلِ والزورِ لا يُوجبُ كفَّارَةَ الظهارِ، بدليلِ سائرِ الكَذِبِ، والظِّهارِ قبلَ العَوْدِ، والظِّهارِ مِن أمَتِه وأمِّ وَلَدِه، ولأنَّه تحْريمٌ لا يُثْبِتُ التَّحْريمَ في المَحَلِّ، فلم يُوجب كفَّارَةَ الظهارِ، كتَحْريمِ سائرِ الحَلالِ، ولأنَّه ظِهارٌ مِن غيرِ امْرأتِه، فأشْبَهَ الظِّهارَ مِن أمَتِه، وما رُوِيَ عن عائشة بنتِ طلحةَ في عتْقِ الرَّقَبَةِ، فيَجُوزُ أن يكونَ إعْتاقُها تكْفِيرًا لِيَمينها،
فإنَّ عِتْقَ الرَّقَبَةِ أحَدُ خِصَالِ كفَّارَةِ اليَمِينِ، ويَتَعَيَّنُ حَمْلُه على هذا؛ لكَوْنِ الموْجُودِ منها ليس بظِهارٍ، وكلامُ أحمدَ في روايةِ الأثْرَمِ، لا يَقْتَضِي وُجوبَ كفَّارَةِ الظِّهارِ، وإنَّما قال: الأحْوَطُ أن يُكَفِّرَ.
وكذا حكاه ابنُ المُنْذِرِ. ولا شَكَّ أنَّ الأحْوَطَ التَّكْفِيرُ بأغْلَظِ الكفَّاراتِ؛ ليَخْرُجَ مِن الخِلافِ. وعن أحمدَ رِوايَةٌ ثالثة، لا شيءَ عليها. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وإسْحاقَ، وأبي ثَوْرٍ؛ لأنَّه قَوْلٌ مُنْكَرٌ وزُورٌ، وليس بظِهارٍ، فلم يُوجِبْ كفَّارَةً، كالسَّبِّ والقَذْفِ.
وإذا قُلْنا بوُجوبِ الكفَّارَةِ عليها، فلا تجبُ عليها حتى يَطَأها وهي مُطاوعَةٌ.
فإن طَلَّقَها، أو مات أحَدُهما قبلَ وَطْئِها، أو أكرَهَها على الوَطْءِ، فلا كفَّارَةَ عليها؛ لأنَّها يَمِينٌ، فلم تجبْ كفَّارَتُها قبلَ الحِنْثِ فيها، كسائِرِ الأيمانِ.
ويجوزُ تَقْدِيمُها لذلك.
٣٧٢٧ - مسألة: (وعليها تَمْكِينُ) زَوْجها مِن وَطْئِها (قبلَ التَّكْفِيرِ) لأنَّه حَق له عليها، فلا يَسْقُطُ بيَمِينها, ولأَنَّه ليس بظِهارٍ، وإنَّما هو تحْرِيمٌ للحَلالِ، فلا يُثْبِتُ تَحْرِيمَها، كما لو حَرَّمَ طعامَه.
وقيلَ: ظاهِرُ كلامِ أبي بَكْرٍ، أنَّها لا تمَكِّنُه قبلَ التَّكْفيرِ، إلْحاقًا بالرَّجلِ. وليس بجَيِّدٍ؛ لأنَّ الرجلَ ظِهارُه صَحِيحٌ، وظِهارُ المرأةِ غير صَحِيح، ولأنَّ حِلَّ الوَطْءِ حَق للرَّجُلِ، فَمَلَكَ رَفْعَه، وهو حَق عليها، فلا تَمْلِكُ إزالتَه. ٣٧٢٨ -
(وَإِنْ قَالَتِ الْمَرْأَةُ لِزَوْجِهَا: أَنْتَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي) أَوْ إِنْ تَزَوَّجْتُ فَلَانًا، فَهُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي (لَمْ تَكُنْ مُظَاهِرَةً) رِوَايَةً وَاحِدَةً. قَالَ الْقَاضِي، وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ لِلْآيَةِ، وَلِأَنَّهُ قَوْلٌ يُوجِبُ تَحْرِيمَ الزَّوْجَةِ، يَمْلِكُ الزَّوْجُ رَفْعَهُ، فَاخْتَصَّ بِهِ الرَّجُلُ كَالطَّلَاقِ.
وَعَنْهُ: ظِهَارٌ. اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَابْنُ أَبِي مُوسَى، وَقَالَهُ الزُّهْرِيُّ، وَالْأَوْزَاعِيُّ فَتُكَفِّرُ إِنْ طَاوَعَتْهُ،
وَإِنِ اسْتَمْتَعَتْ بِهِ، أَوْ عَزَمَتْ فَكَمُظَاهِرٍ (وَعَلَيْهَا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَ " الْفُرُوعِ "، وَصَحَّحَهُ الْحَلْوَانِيُّ ; لِأَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ قَالَتْ: إِنْ تَزَوَّجْتُ مُصْعَبَ بْنَ الزُّبَيْرِ، فَهُوَ عَلَيَّ كَظَهْرِ أَبِي، فَاسْتَفْتَتْ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَمَرُوهَا أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً وَتَتَزَوَّجَهُ. رَوَاهُ سَعِيدٌ، وَالْأَثْرَمُ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، وَلِأَنَّهَا زَوْجٌ أَتَى بِالْمُنْكَرِ مِنَ الْقَوْلِ وَالزُّورِ كَالْآخَرِ، وَلِأَنَّ الظِّهَارَ يَمِينٌ مُكَفَّرَةٍ فَاسْتَوَى فِيهَا الْمَرْأَةُ، وَالرَّجُلُ. قَالَهُ أَحْمَدُ،
وَقَالَ فِي رِوَايَةِ حَرْبٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: الظِّهَارُ مِنَ الرَّجُلِ، وَالْمَرْأَةِ سَوَاءٌ (وَعَلَيْهَا التَّمْكِينُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ حَقٌّ عَلَيْهَا، فَلَا يَسْقُطُ بِيَمِينِهَا كَالْيَمِينِ بِاللَّهِ تَعَالَى،
وَقِيلَ: لَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي بَكْرٍ كَالرَّجُلِ. وَالْفَرْقُ وَاضِحٌ. وَنَقَلَ صَالِحٌ لَهُ أَنْ يَطَأَ قَبْلَ أَنْ تُكَفِّرَ ; لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهَا عَلَيْهِ شَيْءٌ،
وَفِي " الْمُحَرَّرِ " يَحْرُمُ عَلَيْهَا ابْتِدَاءٌ قَبْلَهُ، يَعْنِي: كَمُظَاهِرٍ.
وإن قالتِ المَرْأةُ لزَوْجِها: أنتَ على كظَهرِ أبي. لم تكُنْ مُظَاهِرَةً. هذا المذهبُ بلا رَيبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.
قال في «الفُروعِ»: هذا المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَعْروفُ
والمَشْهورُ والمَجزومُ به عندَ كثير مِنَ الأصحابِ، حتى قال القاضي في «رِوايَتَيه»: لم تَكُنْ مُظاهِرَةً، رِوايةً واحدةً. انتهى. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وهو مِن مُفرَداتِ المذهبِ.
وعنه، أنَّها تَكونُ مُظاهِرَةً. اخْتارَه أبو بَكْر، وابنُ أبي مُوسى، فتُكَفِّرُ إنْ طاوَعَتْه.
وإنِ اسْتَمْتَعَتْ به، أو عزَمَتْ، فكمُظاهِرٍ. وَعَلَيهَا كَفَّارَةُ ظِهَارٍ.
وَعَنْهُ، كَفَّارَةُ يَمِينٍ. وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ.
وَعَنْهُ، لَا شَيْءَ عَلَيهَا. وعليها كَفَّارةُ ظِهارٍ. هذا المذهبُ. قاله في «الفُروعِ»، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال الزّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ. واخْتِيارُ الخِرَقِيِّ، والقاضي، وجماعَةٍ مِن أصحابِه؛ كالشرِيفِ، وأبي الخَطَّابِ، وأبيه أبي الحُسَينِ. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . .
و «الخُلاصةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، عليها كفارَةُ يمين. قال وَعَلَيهَا التَّمْكِينُ قَبْلَ التَّكْفِيرِ.
المُصَنفُ، والشَّارِحُ: هذا أقيسُ على مذهبِ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وأشْبَهُ بأصولِه.
وعنه، لا شيءَ عليها. ومنها خرَّج في التي قبلَها، كما تقدّم. وعليها التَّمْكِينُ قبلَ التَّكْفِيرِ. يعْنِي، إذا قُلْنا: إنّها ليست مُظاهِرَةً وعليها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
كفَّارَةُ الظِّهارِ. وهذا المذهبُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
قال في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»: وعليها أنْ تُمَكِّنَه قبلَها في الأصحِّ. وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايةِ الكُبْرى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: لا تُمَكِّنُه قبلَ التَّكْفيرِ. وحكَى ذلك عن أبي بَكْر، حَكاه عنه في «الهِدايَةِ». قال المُصَنِّفُ: وليس بجيِّدٍ؛ لأنَّ ظِهارَ الرَّجُلِ صحيح، وظِهارَها غيرُ صحيح.
قال الزَّرْكَشِي: قلتُ: قوْلُ أبي بَكْرٍ جارٍ على قوْلِه، مِن أنَّها تكونُ مُظاهِرَة.
وقال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: وليس لها ابتِداءُ القُبْلَةِ والاسْتِمْتاعِ.
فائدتان: أحْداهما، يجِبُ عليها كفَّارَةُ الظِّهارِ قبلَ التَّمْكينِ. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: بعدَه. قال ابنُ عَقِيل: رأيتُ بخَطِّ أبي بَكْر «العَوْدُ التَّمْكِينُ».
الثَّانيةُ، وكذا الحُكْمُ لو علَّقَتْه المَرْأةُ بتَزْويجِها، مِثْلَ أنْ قالتْ: إنْ تَزَوَّجْتُ فُلانًا فهو عليَّ كظَهْرِ أبي.
قال في «الفُروعِ»: فكذلك ذكَره الأكْثرُ، وهو ظاهِرُ نُصوصِه، ولم يُفَرِّقْ بينَهما الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ.
وقال في «المُحَررِ»: فهو ظِهارٌ، وعليها كفَّارَةُ الظِّهارِ. نصَّ عليه في رِوايةِ أبي طالِبٍ. وجزَم به في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، وغيرِهم، وقالوا: نصَّ عليه.
وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: قلتُ: ويَحْتَمِلُ أنَّه لَغْوٌ.
وَإنْ قَال لأجْنَبِيَّةٍ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أمِّي. لَمْ يَطَأهَا إِنْ تَزَوَّجَهَا حَتى يُكَفِّرَ.
قوله : وإنْ قال لأجنَبِيَّةٍ: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. لم يَطَأها إنْ تَزَوَّجَها حتَّى يُكَفرَ. يصِحُّ الظِّهارُ مِنَ الأجْنَبِيَّةِ، ولا يَطَؤها إذا تزَوَّجَها حتى يُكَفِّرَ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه.
قال في «الرعايةِ الكُبْرى»: صحَّ في الأشْهَرِ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا مَنْصوصُ الإمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، وعليه أصحابُه. وجزَم به في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقيل: لا يصِحُّ، كالطَّلاقِ.
قال في «الانْتِصارِ»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هذا قِياسُ المذهبِ كالطلاقِ. وذكَرَه الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، رِواية. والفَرْقُ أنَّ الظهَارَ يَمينٌ، والطَّلاقَ حَلُّ عَقْدٍ ولم يُوجَدْ.
فائدة: وكذا الحُكْمُ إذا علقَه، فتَزَوَّجَها؛ بأنْ قال: إذا تزَوَّجْتُ فُلانَةَ، فهي عليَّ كظَهْرِ أمِّي. خِلافًا ومذهبًا.
وَإنْ قَال: أنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ. يُرِيدُ في كُلِّ حَالٍ، فَكَذَلِكَ،
وَإنْ أرَادَ في تِلْكَ الْحَالِ فَلَا شَيْءَ عَلَيهِ؛ لِأنَّهُ صَادِقٌ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.