Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وَإن قال لأجْنَبِيَّةٍ: أنتِ عَلَيَّ كظَهْرِ أمِّي. لم يَطَأها إن تَزَوَّجَها حَتَّى يُكَفِّرَ) الظِّهارُ مِن الأجْنَبِيَّةِ صحيحٌ، سواءٌ قال ذلك لامْرأةٍ بعَينها، أو قال: كُلُّ النِّساءِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي. وسواءٌ أوْقَعَه مُطْلَقًا، أو عَلَّقَه على التَّزْويجِ، فقال: كُلُّ امرأةٍ أتزَوَّجُها فهي عليَّ كظَهْرِ أمِّي.

30,230

ومتى تزَوَّجَ التي ظاهَرَ منها, لم يَطَأها حتى يُكَفِّرَ. يُرْوَى نحوُ ذلك عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عنه. وبه قال سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ، وعُرْوَةُ، وعَطاء، والحسَنُ، ومالك، وإسْحاقُ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَثْبُتَ حكمُ الظِّهارِ قبلَ التَّزْويجِ. وهو قولُ الثَّوْرِيِّ، وأبي حنيفةَ، والشافعيِّ. ورُوِيَ ذلك في ابنِ عباس؛ لقولِ اللهِ تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ}. والأجْنَبِيَّةُ ليستْ مِن نِسائِه، ولأنَّ الظِّهارَ يَمِينٌ وَرَدَ الشَّرْعُ بحُكْمِها مُقَيَّدًا بنِسائِه، فلم يَثْبُتْ حُكْمُها في الأجْنَبِيَّةِ، كالإيلاءِ،

30,231

فإنَّ الله تعالى قال: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ}. كما قال:{لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ}. ولأنَّها ليست بزَوْجَةٍ، فلم يَصِحَّ الظِّهارُ منها، كأمَتِه، ولأَنه حَرَّمَ مُحَرَّمَة، فلم يَلْزَمْه شيءٌ، كما لو قال: أنتِ حرامٌ. ولأَنه نَوْعُ تَحْريم، فلم يتَقَدَّمِ النِّكاحَ، كالطَّلاقِ. ولَنا، ما روَى الإمامُ أحمدُ بإسْنادِهِ، عن عمرَ بنِ الخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عنه، أَنه

30,232

قال في رجل قال: إن تَزَوَّجْتُ فُلانةَ فهي عليَّ كظَهْرِ أمِّي. فتَزَوَّجَها. قال: عليه كَفَّارَةُ الظِّهارِ. ولأنَّها يَمِين مُكَفَّرَةٌ، فصَحَّ انْعِقَادُها قبلَ النِّكاحِ، كاليَمِينِ باللهِ تعالى.

30,233

وأمَّا الآيَةُ، فإنَّ التَّخْصِيصَ خَرَجَ مَخْرَجَ الغالبِ،

30,234

فإنَّ الغالِبَ أنَّ الانْسانَ إنَّما يُظاهِرُ من نِسائِه، فلا يُوجبُ تَخْصِيصَ الحُكْمِ بهنَّ، كما أنَّ تخْصِيصَ الرَّبِيبَةِ التي في حِجْرِه بالذِّكْرِ، لم يُوجِبِ اخْتِصاصَها بالتَّحْريمِ.

30,235

وأمَّا الإِيلاءُ، فإنَّما اخْتَصَّ حُكْمُه بنِسائِه؛ لكَوْنِه يَقْصِدُ الإِضْرارَ بهنَّ دُونَ غَيرِهنَّ، والكفَّارَةُ وجَبَتْ ها هُنا لقَوْلِ المُنْكَرِ والزُّورِ، فلا يَخْتَصُّ ذلك بنِسائِه، ويُفارِقُ الظِّهارُ الطَّلاقَ مِن وَجْهَين؛ أحدُهما، أنَّ الطَّلاقَ حَلُّ قَيدِ النكاحِ، ولا يُمْكِنُ حَلُّه قَبْلَ عَقْدِه، والظِّهارُ تحْريمٌ للوَطْءِ، فيَجوزُ تَقْدِيمُه على العَقْدِ كالحَيضِ. الثاني، أنَّ الطَّلاقَ يَرْفَعُ العَقْدَ، فلم يَجُزْ أن يَسْبِقَه، وهذا لا يَرْفَعُه، وإنَّما يُعَلِّقُ الإِباحةَ على شَرْطٍ، فجاز تَقَدُّمُه،

30,236

وأمَّا الظِّهارُ مِن الأمَةِ، فقد انْعَقَدَ يَمِينًا وَجَبَتْ به الكفَّارَةُ، ولم تَجِبْ كفَّارَةُ الظِّهارِ؛ لأنَّها ليستِ امْرأةً له حال التَّكْفيرِ،

30,237

بخِلافِ مَسْألَتِنا.

فصل: إذا قال: كلُّ امْرأةٍ أتَزَوَّجُها، فهي عليَّ كظَهْرِ أمِّي. وقُلْنا بصِحَّة الظِّهارِ مِن الأجْنَبِيَّةِ، ثم تَزَوَّج نساءً، وأراد العَوْدَ، فعليه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، سواء تَزَوّجَهُنَّ في عَقْدٍ أو في عُقُودٍ مُتَفَرِّقَةٍ. نصَّ عليه أحمدُ. وهو قولُ عُرْوَةَ، وإسْحاقَ؛ لأنَّها يَمِين واحِدَة، فكَفَّارَتُها واحِدَة. كما لو ظاهَرَ مِن أرْبَعِ نساءٍ بكَلِمَةٍ واحدةٍ.

30,238

وعنه، أنَّ لكُل عَقْدٍ كَفَّارَةً؛

30,239

فلو تَزَوَّجَ اثْنَتَين في عَقْدٍ، وأراد العَوْدَ، فعليه, كفَّارَة واحدة، ثم إذا تزَوَّجَ أخْرَى، وأرادَ العَوْدَ، فعليه كفَّارَة أخْرَى. ورُوِيَ ذلك عن إسْحاق؛

30,240

وإن المرأةَ الثّالثَةَ وُجِدَ العَقْدُ عليها الذي يَثْبُت به الظِّهارُ، وأرادَ العَوْدَ إليها بعدَ التكْفيرِ عن الأولَيَينِ، فكانت لها عليه كَفَّارَةٌ، كما لو ظاهَرَ منها ابْتِداءً.

30,241

فإن قال لأجْنَبِيّةٍ: أنتِ عليَّ كظَهْرِ أمِّي.

30,242

وقال: أرَدْتُ أنَّها مِثْلُها في التَّحْريمِ في الحالِ. دُيِّنَ في ذلك. وهل يُقْبَلُ في الحُكْمِ؟ يَحْتَمِلُ وَجْهَين؛ أحدُهما، لا يُقْبَلُ؛ لأنَّه صَرِيحٌ للظِّهارِ، فلا يُقْبَلُ صَرْفُه إلى غيرِه.

30,243

والثَّانِي، يُقْبَلُ؛ لأنَّها حرامٌ عليه، كما أنَّ أمَّه عليه حرامٌ.

٣٧٢٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: كَفَّارَةُ يَمِينٍ، وَهُوَ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ) وَأَشْبَهُ بِأُصُولِهِ ; لِأَنَّهُ تَحْرِيمٌ لِحَلَالٍ كَتَحْرِيمِ الْأَمَةِ. وَمَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ يَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى ذَلِكَ لِكَوْنِ الْمَوْجُودِ مِنْهَا لَيْسَ بِظَهِارٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ لَا يَقْتَضِي وُجُوبَ كَفَّارَةِ الظِّهَارِ. إِنَّمَا قَالَ: الْأَحْوَطُ، وَلَا شَكَّ أَنَّ الْأَحْوَطَ التَّكْفِيرُ بِأَغْلَظِ الْكَفَّارَاتِ لِيَخْرُجَ مِنَ الْخِلَافِ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.