Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5270المقنعHanbalivol. 7, p. 39vol. 7, p. 39

فَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَنَسِيَ سَبَبَهَا أَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ وَعَلَى الثَّانِي يَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(كفَّاراتٌ بعَدَدِ الأسْبابِ) كُلُّ واحدةٍ عن سَبَبٍ، كمَن نَسِيَ صلاةً مِن يومٍ لا يَعْلمُ عَينَها، فإَّنه يَلْزَمُه خمسُ صلواتٍ،

30,578

ولو عَلِمَ أنَّ عليه يومًا، لا يَعْلَمُ هل هو مِن قَضاءٍ أو مِن نَذْرٍ، لَزِمَه صَوْمُ يَوْمَين.

30,579

فإن كان عليه صِيامُ ثلاثةِ أيَّامٍ، لا يَدْرِي أهي مِن كفَّارةٍ، أو نَذْرٍ، أو قَضاءٍ، لَزِمَه صيامُ تِسْعَةِ أيَّامٍ، كلُّ ثلاثةٍ عن واحدةٍ مِن الجِهاتِ الثَّلاثِ.

فصل: إذا كان على رجلٍ كفَّارَتان، فأعْتَقَ عنهما عَبْدَين، لم يَخْلُ مِن أرْبَعةِ أحْوالٍ؛ أحدُها، أن يَقُولَ: أعْتَقْتُ هذا عن هذه الكفَّارَةِ، وهذا عن هذه. فيُجْزِئُه، إجْماعًا. الثَّانِي، أن يَقُولَ: أعْتَقْتُ هذا عن إحْدَى الكفَّارَتَينِ، وهذا عن الأُخْرَى. مِن غيرِ تَعْيينٍ؛

30,580

وإنْ كانا مِن جِنْسٍ واحدٍ، ككَفَّارَتَيْ ظِهارٍ، أو قَتْل، أجْزَأه.

30,581

وإنْ كانتا مِن جِنْسَين، ككَفارَةِ ظِهارٍ، وكفَّارَةِ قَتْل، خُرِّجَ على وَجْهَينِ في اشْتِراطِ تَعْيِينِ السَّبَب؛

30,582

فإن قُلْنا: يُشْتَرَطُ. لم يُجْزِئْه واحدٌ منهما.

30,583

وإن قُلْنا: لا يُشْتَرَطُ. أجزَأه عنهما. الثَّالِثُ، أن يقولَ: أعْتَقْتُهما عن الكفَّارَتَين.

30,584

فإن كانتا مِن جِنْسٍ، أجْزَأ عنهما، ويَقَعُ كلُّ واحدٍ عن كفَّارَةٍ؛ لأنَّ عُرْفَ الشَّرْعِ والاسْتِعْمالِ إعْتاقُ الرَّقَبَةِ عن الكفَّارَةِ،

30,585

فإذا أطْلَقَ ذلك، وَجَبَ حَمْلُه عليه،

30,586

وإن كانا مِن جِنْسَين، خُرِّجَ على الوَجْهَين. الرَّابعُ، أن يُعْتِقَ كلَّ واحدٍ منهما عنهما جميعًا، فيَكون مُعْتِقًا عن كلِّ واحدةٍ مِن الكفَّارَتَينِ نِصْفَ العَبْدَين ، فيَنْبَنِي ذلك على أصْلٍ آخَرَ، وهو إذا أعْتَقَ نِصْفَ رَقَبَتَين عن كفَّارَةٍ ، هل يُجْزِئُه أو لا؟ فعلى قَوْلِ الخِرَقِيِّ، يُجْزِئُه؛ لأنَّ الأشْقاصَ بمَنْزِلَةِ الأشْخاصِ، فيما لا يَمْنَعُ منه العَيبُ اليَسِيرُ، بدليلِ الزَّكاةِ،

30,587

فإنَّ مَن مَلَكَ نِصْفَ ثمانينَ شاةً، كان كمَن مَلَكَ أرْبَعِينَ، ولا تَلْزَمُ الأُضْحِيَةُ، فإنَّه يَمْنَعُ منها العَيبُ اليَسِيرُ.

30,588

وقال أبو بكرٍ، وابنُ حامدٍ: لا يُجْزِئُه. وهو قولُ مالكٍ، وأبي حنيفةَ؛ لأنَّ ما أُمِرَ بصَرْفِه إلى شَخْصٍ في الكفَّارَةِ، لم يَجُزْ تَفْرِيقُه على اثْنَين، كالمُدِّ في الإِطْعامِ. ولأصحاب الشافعيِّ كهذين الوَجْهَين، ولهم وَجْهٌ ثالِثٌ، وهو أنَّه إن كان باقِيهما حُرًّا، أجْزَأ، وإلَّا فلا؛ لأنَّه متى كان باقِيهما حُرًّا، حَصَلَ تَكْمِيلُ الأحْكام والتَّصَرُّفُ. وخَرَّجَه القاضي وَجْهًا لنا أيضًا، إلَّا أنَّ للمُعْتَرِضِ عليه أَن يقولَ: إنَّ تَكْمِيلَ الأحْكامِ ما حَصَلَ بعِتْقِ هذا، وإنّما حَصَلَ بانْضِمامِه إلى عِتْقِ النِّصْفِ الآخَرِ، فلم يُجْزِئْه.

30,589

فإذا قُلْنا: لا يُجْزِيء عِتْقُ النِّصْفَين. لم يُجزِئْ في هذه المسْأَلةِ عن شيءٍ مِن الكفَّارَتَين.

30,590

وإن قُلْنا: يُجْزِئُ. وكانتِ الكفَّارَتان مِن جِنْسٍ، أجْزَأ العِتْقُ عنهما.

30,591

وإن كانتا مِن جِنْسَين، فقد قِيلَ: يُخَرَّجُ على الوَجْهَين.

30,592

والصَّحِيحُ أنَّه يُجْزِئُ، وَجْهًا واحِدًا؛ لأنَّ عِتْقَ النِّصْفَين عنهما، كعِتْقِ عَبْدَين عنهما.

فصل: ولا يجوزُ تَقْدِيمُ كفَّارَةِ الظِّهارِ قَبْلَه؛ لأنَّ الحُكْمَ لا يَجُوزُ تَقْدِيمُه على سَبَبِه،

note

فلو قال لعَبْدِه: أنت حُرٌّ السَّاعَةَ إن تَظَهَّرْتُ . عَتَقَ، ولم يُجْزِئْه عن ظِهارِه إن تَظَهَّرَ ؛ لأنَّه قَدَّمَ الكفَّارَةَ على سَبَبِها المُخْتَصِّ؛ فلم يَجُزْ، كما لو قَدَّمَ كفَّارَةَ [اليَمِينِ عليها، أو كفَّارَةَ] القَتْلِ على الجَرْحِ.

note

ولو قال لامْرأتِه: إن دَخَلْتِ الدَّارَ فأنتِ عليَّ كظَهْرِ أُمِّي. لم يَجُزِ التَّكْفِيرُ قبلَ دُخُولِ الدَّارِ؛ لأنَّه تَقْدِيمٌ للكفَّارَةِ قبلَ الظِّهارِ.

30,593

فإن أعْتَقَ عَبْدًا عن ظِهارِه، ثم دَخَلَتِ الدَّارَ، عَتَقَ العَبْدُ، وصارَ مُظاهِرًا، ولم يُجْزِئْه؛ لأنَّ الظِّهارَ مُعَلَّقٌ على شَرْطٍ، [فلا يُوجَدُ قبلَ وجودِ شَرْطِه].

30,594

وإن قال لعَبْدِه: إن تَظَهَّرْتُ فأنتَ حُرٌّ عن ظِهارِي. ثم قال لامْرأتِه: أنتِ عليَّ كظَهْر أُمِّي. عَتَقَ العبدُ؛ لوُجُودِ الشَّرْطِ. وهل يُجْزِئُه عن الكفَّارَةِ؟ فيه وَجْهانِ؛ أحدُهما، يُجْزِئه؛ لأنَّه عَتَقَ بعدَ الظِّهارِ، وقد نَوَى إعْتاقَه عن الكفَّارَةِ.

30,595

والثَّانِي، لا يُجْزِئُه؛ لأنَّ عِتْقَه مُسْتَحَقٌّ بسَبَبٍ آخَرَ، وهو الشَّرْطُ، ولأنَّ النِّيَّةَ لم تُوجَدْ عندَ عِتْقِ العَبْدِ، والنِّيَّةُ عندَ التَّعْلِيقِ لا تُجْزِئُ؛ لأنّه تَقْدِيمٌ لها على سَبَبِها. والله سبحانه وتعالى أعْلَمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ فَنَسِيَ سَبَبَهَا أَجْزَأَتْهُ كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ) ، قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ ; لِأَنَّ تَعْيِينَ السَّبَبِ لَيْسَ شَرْطًا،

19,690

فَإِذَا أَخْرَجَ كَفَّارَةً وَقَعَتْ عَنْ كَفَّارَتِهِ، فَتَخْرُجُ عَنِ الْعُهْدَةِ. (وَعَلَى الثَّانِي) لَا بُدَّ مِنْ تَعْيِينِ السَّبَبِ (يَجِبُ عَلَيْهِ كَفَّارَاتٌ بِعَدَدِ الْأَسْبَابِ) كَمَا لَوْ نَسِيَ صَلَاةَ خَمْسٍ، وَكَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّ عَلَيْهِ يَوْمًا لَا يَعْلَمُ هَلْ هُوَ قَضَاءٌ، أَوْ نَذْرٌ؛ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ صَوْمُ يَوْمَيْنِ،

19,691

فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا يَدْرِي أَهِيَ مِنْ كَفَّارَةٍ، أَوْ نَذْرٍ، أَوْ قَضَاءٍ؛ لَزِمَهُ صَوْمُ تِسْعَةِ أَيَّامٍ، كُلُّ ثَلَاثَةٍ عَنْ وَاحِدَةٍ مِنَ الْجِهَاتِ. وَاخْتَارَ فِي " الِانْتِصَارِ " إِنِ اتَّحَدَ السَّبَبُ فَنَوْعٌ، وَإِلَّا فَجِنْسٌ.

19,692

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَلَوْ كَفَرَ مُرْتَدٌّ بِغَيْرِ الصَّوْمِ فَنَصُّهُ لَا يَصِحُّ،

19,693

وَقَالَ الْقَاضِي: الْمَذْهَبُ صِحَّتُهُ.

١ - مَسْأَلَةٌ: إِذَا كَانَ عَلَيْهِ كَفَّارَتَانِ فَأَعْتَقَ عَنْهُمَا عَبْدَيْنِ فَلَهُ أَقْسَامٌ:

١ - ـ أَنْ يَقُولَ: أَعْتَقْتُ هَذَا عَنْ هَذِهِ الْكَفَّارَةِ، وَهَذَا عَنِ الْأُخْرَى، فَيُجْزِئُهُ إِجْمَاعًا.

٢ - ـ أَنْ يَقُولَ: أَعْتَقْتُ هَذَا عَنْ إِحْدَاهُمَا، وَهَذَا عَنِ الْأُخْرَى مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ،

19,694

فَإِنْ كَانَا مَنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ جَازَ،

19,695

وَإِنْ كَانَا مِنْ جِنْسَيْنِ خَرَجَ عَلَى الْخِلَافِ فِي اشْتِرَاطِ السَّبَبِ.

٣ - ـ أَنْ يَقُولَ: أَعْتَقْهُمَا عَنِ الْكَفَّارَتَيْنِ أَجَزَآهُ إِنْ كَانَا مِنْ جِنْسٍ، وَإِلَّا فَالْخِلَافُ.

٤ - ـ أَنْ يُعْتِقَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا جَمِيعًا فَيَكُونُ مُعْتِقًا عَنْ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنَ الْكَفَّارَتَيْنِ نِصْفَ الْعَبْدَيْنِ. وَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ. وَذَكَرَ الْقَاضِي وَجْهًا ثَالِثًا: إِنْ كَانَ بَاقِيهِمَا حُرًّا جَازَ ; لِأَنَّهُ حَصَلَ تَكْمِيلُ الْأَحْكَامِ وَالتَّصَرُّفِ.

١ - فَرْعٌ: لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْكَفَّارَةِ عَلَى سَبَبِهَا كَتَقْدِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى الْمِلْكِ.

19,696

وَإِنْ كَفَّرَ بَعْدَ السَّبَبِ، وَقَبْلَ الشَّرْطِ جَازَ،

19,697

فَلَوْ كَفَّرَ عَنِ الظِّهَارِ بَعْدَهُ، وَقَبْلَ الْعَوْدِ جَازَ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ مَالِيٌّ فَجَازَ تَقْدِيمُهُ قَبْلَ شَرْطِهِ كَالزَّكَاةِ.

note

فَلَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: إِنْ ظَاهَرْتُ فَأَنْتَ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي، ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، عَتَقَ لِوُجُودِ الشَّرْطِ، وَهَلْ يُجْزِئُهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ؛ فِيهِ وَجْهَانِ. [

الإنصافal-Mardawi

فإنْ كانَتْ عليه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ نَسِيَ سَبَبَها، أجْزأه كَفَّارَةٌ واحِدَةٌ، على الوَجْهِ الأوَّلِ -قاله أبو بَكْرٍ، وغيرُه - وعلى الوَجْهِ الثَّاني، تجِبُ عليه كفَّاراتٌ بعدَدِ الأسْبابِ. واخْتارَ أبو الخَطَّابِ في «الانْتِصارِ»، إنِ اتَّحَدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السَّبَبُ، فنَوْعٌ، وإلَّا جِنْسٌ.

فائدة: لو كفَّر مُرْتَدٌّ بغيرِ الصَّوْمِ، لم يصِحَّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، نصَّ عليه. وقدَّمه في «الفُروعِ».

34,263

وقال القاضي: المذهبُ صِحَّتُه.

تنبيه: تقدَّم في آخِرِ بابِ ما يُفْسِدُ الصَّوْمَ، هل تسْقُطُ جميعُ الكفَّاراتِ بالعَجْزِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عنها، أمْ لا؟ وحُكْمُ أكْلِه مِن كفَّاراتِه، هل يجوزُ أمْ لا؟

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.