Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإِن مات أحَدُهما قبلَ اللِّعانِ، وَرِثَه صاحِبُه، ولَحِقَه نَسَبُ الوَلَدِ، ولا لِعانَ) وجُمْلَةُ ذلك، أنَّه إذا قَذَفَها ثم مات قبلَ لِعانِهما، أو قبلَ إتْمام لِعانِه، سَقَطَ اللِّعانُ، ولَحِقَه الوَلَدُ، ووَرِثَتْه، في قَوْلِ الجميعِ؛ لأنَّ اللِّعانَ لم يُوجَدْ، فلم يَثْبُتْ حُكْمُه،

30,777

وإن ماتَ بعدَ أن أكْمَلَ لِعانه، وقبلَ لِعانِها، فكذلك.

30,778

وقال الشافعيُّ: تَبِينُ بِلعانِه، ويَسْقُطُ التَّوارُثُ، ويَنْتَفِي الولدُ، ويَلْزَمُها الحَدُّ، إلَّا أن تَلْتَعِنَ. ولَنا، أنَّه ماتَ قبلَ إكْمالِ اللِّعانِ، أشْبَهَ ما لو مات قبلَ إكْمالِ الْتِعانِه، وذلك لأنَّ الشَّرْعَ إنَّما رَتَّبَ هذه الأحكامَ على اللِّعانِ التامِّ، والحُكْمُ لا يَثْبُتُ قبلَ كَمالِ سَبَبِه.

30,779

وإن ماتَتِ المرأةُ قبلَ اللِّعانِ، فقد ماتت على الزَّوْجِيَّةِ، ويَرِثُها في قولِ عامَّةِ أهْل العِلْمِ. ورُوِيَ عن ابنِ عباسٍ: إنِ الْتَعَنَ، لم يَرِثْ. ونحوُ ذلك عن الشَّعْبِيِّ، وعِكْرِمَةَ؛ لأنَّ اللِّعانَ يُوجِبُ فُرْقَةً تَبينُ بها، فيَمْنَعُ التَّوارُثَ، كما لو الْتَعَنَ في حَياتِها. ولَنا، أنَّها ماتت على الزَّوْجِيَّةِ فوَرِثَها، كما لو لم يَلْتَعِنْ، ولأنَّ اللِّعانَ سَبَبُ الفُرْقَةِ، فلم يَثْبُتْ حُكْمُه بعدَ مَوْتِها كالطَّلَاقِ، وفارَقَ اللِّعانَ في الحياةِ، فإنَّه يَقْطَعُ الزَّوْجِيَّةَ، على أنَّا نقُولُ: إنَّه لو لَاعَنَها ولم تَلْتَعِنْ هي، لم تَنْقَطِعِ الزَّوْجِيَّةُ.

وسنذكرُ ذلك إنْ شاءَ اللهُ تعالى، فههُنا أوْلَى.

30,780

فإن قِيلَ: فعندَم لو الْتَعَنَ مِن الوَلَدِ المَيِّتِ ونَفَاه لم يَرِثْه، فكذلك الزَّوْجَةُ. قُلْنا: لو الْتَعَنَ الزَّوْجُ وحدَه دونَها، لم يَنْتَفِ الولدُ، ولم يَثْبُتْ حُكْمُ اللِّعانِ، على ما نَذْكُرُه، ثم الفَرْقُ بينَهما أنَّه إذا نَفَى الوَلَدَ تَبَيَّنَّا أنَّه لم يَكُنْ منه أصْلًا في حالٍ مِن الأحوالِ، والزَّوجةُ قد كانتِ امْرأتَه فيما قبلَ اللِّعانِ، وإنَّما يُزِيلُه نِكاحَها اللعانُ، كما يُزِيلُه الطَّلاقُ،

30,781

فإذا ماتت قبلَ وُجودِ ما يُزِيلُه، فيكون مَوْجودًا حال الموْتِ، فيوجبُ التَّوارُثَ، ويَنْقَطِعُ بالمَوْتِ، فلا يُمْكِنُ انْقِطاعُه مَرَّةً أُخْرَى.

30,782

وإن أَراد الزَّوْجُ اللِّعانَ، ولم تكُنْ طالبَتْ بالحَدِّ في حياتِها، لم يَكُنْ له أن يَلْتعِنَ، سَواءٌ كان ثَمْ ولدٌ يُرِيدُ نَفْيَه أو لم يكُنْ. وعند الشافعيِّ، إن كان ثَمَّ وَلَدٌ يُرِيدُ نَفْيَه، فله أن يَلْتَعِنَ. وهذا يَنْبَنِي على أصْلٍ، وهو أنَّ اللِّعانَ إنَّما يكونُ بينَ الزَّوْجَين،

30,783

فإنَّ لعانَ الرجلِ وحدَه لا يَثْبُتُ به حُكْمٌ، وعندَهم

30,784

بخِلَافِ ذلك. فأما إن كانت طالبَتْ بالحَدِّ في حياتِها،

30,785

فإنَّ أوْلِياءَها يقُومون في الطَّلَبِ به مَقامَها،

30,786

فإن طُولِبَ به، فله إسْقاطُه باللِّعانِ. ذكَرَه القاضي، وإلَّا فلا، فإنَّه لا حاجَةَ إليه مع عدَم الطَّلَبِ؛ لأنَّه لا حَدَّ عليه.

30,787

وقال أصْحابُ الشافعيِّ: إن كان للمَرْأَةِ وارِثٌ غيرُ الزَّوْجَ، فله اللِّعانُ، لِيُسْقِطَ الحَدَّ عن نفْسِه، وإلَّا فلا.

٣٨٠٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ اللِّعَانِ) أَوْ قَبْلَ تَتِمَّتِهِ فَقَدْ مَاتَ عَلَى الزَّوْجِيَّةِ ; لِأَنَّ الْفُرْقَةَ لَا تَحْصُلُ إِلَّا بِكَمَالِ اللِّعَانِ. (وَرِثَهُ صَاحِبُهُ وَلَحِقَهُ نَسَبُ الْوَلَدِ) ، نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ النِّكَاحَ إِنَّمَا يَقْطَعُهُ اللِّعَانُ كَالطَّلَاقِ.

19,791

وَقِيلَ: يَنْتَفِي بِلِعَانِهِ وَحْدَهُ مُطْلَقًا كَدَرْءِ حَدٍّ. وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّ الشَّرْعَ إِنَّمَا رَتَّبَ الْأَحْكَامَ عَلَى اللِّعَانِ التَّامِّ. وَالْحُكْمُ لَا يَثْبُتُ قَبْلَ إِكْمَالِ سَبَبِهِ،

19,792

فَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ طَلَبِهَا لِلْحَدِّ قَامَ وَارِثُهَا مَقَامَهَا. (وَلَا لِعَانَ) لِأَنَّ شَرْطَهُ مُطَالَبَةُ الزَّوْجَةِ، وَقَدْ تَعَذَّرَ بِمَوْتِهَا.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.