Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وقال أصْحابُنا: يَلْحَقُه. وفيه بُعدٌ) قالوا: لأنَّه يُتَصَورُ منه الإِيلاجُ، وبُنْزِلُ ماءً رَقِيقًا. ولَنا، أن هذا لا يُخْلَقُ منه الولدُ عادَةً، ولا وُجِدَ ذلك، فأشْبَهَ ما لو قُطِعَ ذَكَرُه معهما، ولا اعتِبارَ بإيلاجٍ لا يُخْلَقُ منه الولدُ، فهو كما لو أوْلَجَ إِصْبَعَه.

30,983

فأمَّا إن قُطِعَ ذَكَرُه وحدَه، فقد قِيلَ: يَلْحَقُه الولدُ؛ لأنَّه يُمْكِنُ أن يُساحِقَ، فيُنْزِلَ ما يُخْلَقُ منه الولدُ، فيَدْخُلَ الماءُ إلى فرْجِ المرأةِ، ولهذا ألْحَقْنا ولَدَ الأمَةِ بسَيِّدِها إذا اعْتَرَفَ بوَطْئِها فيما دُونَ الفَرْجِ. ولأصْحابِ الشافعيِّ اخْتِلافٌ في ذلك، كنحو ما ذَكَرْنا مِن الاخْتِلافِ عندَنا.

30,984

وقال ابنُ اللَّبّانِ: لا يَلْحَقُه الولَدُ في هاتَين الصُّورَتَين، في قولِ الجُمْهُورِ.

30,985

وقال بعضُهم. يَلْحَقُه بالفِراشِ. وهو غَلَطٌ؛ لأنَّ الولَدَ إنَّما يُلْحَقُ بالفِراشِ إذا أمْكَنَ، ألَا تَرَى أنَّها إذا ولَدَتْ بعدَ شَهْرٍ منذُ تَزَوَّجَها لم يَلْحَقْه، وههُنا لا يُمْكِنُ؛ لِفَقْدِ المَنيِّ مِن المَسْلُولِ، وتَعَذُّرِ إيصالِ المَنِيِّ إلى قَعْرِ الرَّحِمِ مِن المَجْبُوبِ. ولا مَعْنَى لقولِ مَن قال: يَجوزُ أن تَسْتَدْخِلَ المرأةُ مَنيَّ الرَّجُلِ، فتَحْبَلَ. لأنَّ الولَدَ مَخْلُوقٌ مِن مَنِيِّ الرَّجُلِ والمرأةِ جميعًا، ولذلك يأْخُذُ الشَّبَهَ منهما،

30,986

فإذا اسْتَدْخَلَتِ المَنِيِّ بغيرِ جِماعٍ، لم يَحْدُثْ لها لَذَّةٌ تُمْنِي بها، فلا يَخْتَلِطُ منِيُّهُما،

30,987

ولو صَحَّ ذلك، لكان الأجْنَبِيَّان الرجلُ والمرأةُ إذا تَصادَقا أنَّها اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّه،

30,988

وأنَّ الولَدَ مِن ذلك المَنِيِّ، يَلْحَقُه نَسَبُه، وما قال ذلك أحَدٌ، والذي ذَكَرَه ابنُ اللَّبَّانِ إنَّما يَصِحُّ إذا اسْتَدْخَلَتْ مَنِيَّه مِن غيرِ مُباشَرَةٍ،

30,989

فأمَّا مع المُباشَرَةِ والمُساحَقَةِ، فيُمْكِنُ أنْ يَحْدُثَ لها شَهْوَةٌ، يَنْزِلُ المَنِيُّ معها، فتَحْبَلُ، فلا يُشْبِهُ ما ذَكَرَه مِن الأصْلِ. واللهُ أعلمُ.

٣٨٣٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قُطِعَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ) ، لِأَنَّهُ إِذَا قُطِعَ الذَّكَرُ بَقِيَتِ الْأُنْثَيَانِ، فَسَاحَقَ وَأَنْزَلَ،

19,857

وَإِنَّ قُطِعَ الْأُنْثَيَانِ بَقِيَ الذَّكَرُ، فَأَوْلَجَ بِهِ (وَفِيهِ بُعْدٌ) ، لِأَنَّ الْوَلَدَ لَا يُوجَدُ إِلَّا مِنْ مَنِيٍّ.

19,858

وَمَنْ قُطِعَتْ أُنْثَيَاهُ، لَا مَنِيَّ لَهُ.

19,859

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ إِذَا قُطِعَتْ أُنْثَيَاهُ فَقَطْ، لَا يَلْحَقُهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ; لِأَنَّهُ لَا يُنْزِلُ إِلَّا مَاءً رَقِيقًا، لَا يُخْلَقُ مِنْهُ الْوَلَدُ، وَلَا وُجِدَ ذَلِكَ، وَلَا اعْتِبَارَ بِإِيلَاجٍ لَا يُخْلَقُ مِنْهُ الْوَلَدُ كَمَا لَوْ أَوْلَجَ الصَّغِيرُ. وَجَزَمَ الْأَكْثَرُ بِلُحُوقِ نَسَبِهِ بِهِ لَمَا ذَكَرْنَا.

19,860

وَإِنْ قُطِعَ الذَّكَرُ لَحِقَهُ ; لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُسَاحِقَ فَيُنْزِلَ مَا يُخْلَقُ مِنْهُ الْوَلَدُ، وَلِهَذَا أَلْحَقْنَا وَلَدَ الْأَمَةِ بِسَيِّدِهَا إِذَا اعْتَرَفَ بِوَطْئِهَا دُونَ الْفَرْجِ.

الإنصافal-Mardawi

وإن قُطِعَ أحَدُهما، فقال أصحابُنا: يَلْحَقُه نَسَبُه. وفيه بُعْدٌ. شَمِلَ كلامُه مسْأَلتَين؟ إحْداهما، أنْ يكونَ خَصِيًّا بأنْ تُقْطَعَ أُنْثَياه ويَبْقَى ذكَرُه، فقال أكثرُ الأصحابِ: يَلْحَقُه نَسَبُه. قاله في «الفُروعِ».

34,469

وقال المُصَنِّفُ هنا: قاله أصحابُنا. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وجزَم به ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه».

34,470

وقيل: لا يَلْحَقُه نسَبُه. وقطَع به في «الشَّرْحِ»، وهو عجِيبٌ منه، إلى أنْ تكونَ النسْخَةُ مغْلوطَةً. وقدَّمه في «الفُروعِ». وجزَم به في «المُحَررِ»، و «الحاوي» و «النَّظْمِ». وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين». والمسْألَةُ الثَّانيةُ، أنْ يكونَ مَجْبُوبًا، بأنْ يُقْطَعَ ذكَرُه وتَبْقَى أُنْثَياه، فقال جماهيرُ الأصحابِ: يَلْحَقُه نسَبُه. وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

34,471

وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى» بعدَ أنْ أطْلَقَ الخِلافَ: والأصحُّ أنَّه يلْحَقُ المَجْبُوبَ وَإنْ طَلَّقَهَا طَلَاقًا رَجْعِيًّا، فَوَلَدَتْ لِأَكْثَرَ مِنْ أرْبَعِ سِنِينَ مُنْذُ طَلَّقَهَا، وَلأقَلَّ مِنْ أَرْبَعٍ مُنْذُ انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَهَلْ يَلْحَقُهُ نَسَبُهُ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

دُونَ الخَصِيِّ. انتهى. وقيل: لا يلْحَقُه نَسَبُه. اخْتارَه المُصَنِّفُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ»، و «الحاوي»، و «النَّظْمِ». وأطْلَقهما في «الرِّعايتَين».

34,472

وقال النَّاظِمُ:

وزَوْجَةُ مَنْ لم ينزِلِ الماءَ عادةً ... لجَبِّ الفَتَى أو لاخْتِصاءٍ ليَبْعُدِ وإنْ جُبَّ إحْدَى الأُنْثَيَين مِنَ الفَتَى ... فَألْحِقْ لدَى أصحابِنا في مُبَعَّدِ.

انتهى. ولم أرَ حُكْمَ جَبِّ إحْدَى الأُنْثَيَين لغيرِه،

34,473

ولعَلَّه أخذَه مِن قوْلِ المُصَنِّفِ: وإنْ قُطِعَ أحَدُهما.

34,474

فائدة: قال في «المُوجَزِ»، و «التبصِرَةِ»: لو كان عِنِّينًا، لم يَلْحَقْه نَسَبُه. انتهيا.

34,475

والصحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يَلْحَقُه. وهو ظاهرُ كلامِ أكثرِ الأصحابِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.