وَإِنْ تَرَكَ الْمَشْرُوعَ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ تَبْطُلْ
Its commentaries
(وإن تَرَك المَشْرُوعَ (١) بعدَ السَّلامِ، لم تَبْطُلْ) لأنه جَبْرٌ للعِبادَةِ خارِجٌ مها، فلم تَبْطُلْ بتَرْكِه، كجُبْراناتِ الحَجِّ، وسَواء كان مَحَله بعدَ السلامِ أو كان قبلَه، فنَسِيَه، فصار بعدَه. وقد نُقِل عن أحمدَ ما يَدُل على بُطْلانِ الصلاةِ، ونُقِل عنه التوَقفُ، فإنَّه
قال، في مَن نسِيَ سجُودَ السَّهْوِ: إن كان في سهو خَفِيف، فأرْجُو أن لا يَكُونَ عليه.
قال الاُثْرَمُ: قلتُ [لأبي عبدِ اللهِ]: فإن كان فيما سَها فيه النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم-؟ فقال: هاه. ولم يُجِبْ، فبَلَغَنِي عنه أنه يَسْتَحِب أن يُعِيدَ.
فإذا كان هذا في السَّهْوِ، ففي العَمْدِ أوْلَى. والأولُ ظاهِر المَذْهَبِ.
فصل: ويقولُ في سُجُودِ السهْوِ ما يَقُولُ في سُجُودِ صُلْبِ الصلاةِ، قياسًا عليه. والله تعالى أعلمُ.
(وَإِنْ تَرَكَ الْمَشْرُوعَ بَعْدَ السَّلَامِ لَمْ تَبْطُلْ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، لِأَنَّهُ جَبَرٌ لِلْعِبَادَةِ خَارِجٌ مِنْهَا، فَلَمْ تَبْطُلْ بِتَرْكِهَا، كَجُبْرَانَاتِ الْحَجِّ، وَسَوَاءٌ تَرَكَهُ عَمْدًا أَوْ سَهْوًا،
وَعَنْهُ: تَبْطُلُ قِيَاسًا عَلَى الْمَشْرُوعِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الْوَاجِبِ فِي الصَّلَاةِ وَالْوَاجِبِ لَهَا، لِأَنَّ الْأَذَانَ وَالْجَمَاعَةَ وَاجِبٌ لَهَا، وَلَا تَبْطُلُ بِتَرْكِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ،
وَفِي صَلَاةِ الْمَأْمُومِينَ عَلَيْهِمَا الرِّوَايَتَانِ. [
وإنْ ترَك المشْروعَ بعدَ السلام، لم تبْطلْ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحاب.
قال في «الفُصولِ»: ويأثم بتركِ ما بعدَ السلامِ، وإنما لم تبْطلْ لأنه مُنْفَرِد عنها، واجِبٌ لها كالأذانِ.
وعنه، تَبْطل. وهو وَجْه. ذكَره المجْدُ وغيره.
فائدة: قال في «الفُروعَ»: وفي بُطْلانِ صَلاة المأمومَ الروايَتان. قال المَجْدُ في «شرحِه»: إذا بطَلَتْ صلاة الإمام، ففي بُطْلانِ صلاةِ المأمومِ رِوايَتان.
وقال في «الرعاية الكبْرى»: ومن تعمدَ تركَ السجودِ الواجِبِ قبلَ السلام، بَطَلَتْ صلاته.
وعنه، لا تبْطل، كالذى بعده في الأصَح فيه.
وقيل: تبْطل صلاة المنْفَرِدِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والإمام دونَ المأمومَ. وقيل: إنْ بطَلَتْ صلاةُ الإمام بتَركِه، ففي صلاةِ المأْمومَ رِوايَتان.
وقيل: وجْهان. انتهى. وتقدم أولَ البابِ، الذى لا يسْجُدُ له.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.