وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ الثَّالِثُ: إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، أَوْ أَمَةً كَانَ يُصِيبُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً، أَوْ مُعْتَدَّةً
Its commentaries
(الثالثُ، إذا أعْتَقَ أُمَّ وَلَدِه، أو أمَتَه التي كان يُصِيبُها، أو مات عنها، لَزِمَها الاسْتِبْراءُ) لأنَّها صارتْ فِراشًا له، فلم تَحِلَّ لغيرِه قبلَ اسْتِبْرائِها؛ لئلَّا يُفْضِيَ إلى اخْتِلاطِ المِياهِ، واشْتِباهِ الأنْسابِ (إلَّا أن تكونَ مُزَوَّجَةً أو مُعْتَدَّةً، فلا يَلْزَمُها اسْتِبْراءٌ) وإذا زَوَّجَ أُمَّ ولَدِه، ثم مات، عتَقَتْ ولم يَلْزَمْها اسْتِبْراءٌ؛ لأنَّها مُحَرَّمةٌ على المَوْلَى، وليست له فِراشًا، وإنَّما هي فِراشٌ للزَّوْجِ، فلم يَلْزَمْها الاسْتِبْراءُ ممَّن ليستْ له فِراشًا, ولأنَّه لم يُزَوِّجْها حتَّى اسْتَبْرأها، فإنَّه لا يَحِلُّ له تَزْويجُها قبلَ اسْتِبْرائِها، وفيه خِلافٌ ذَكَرْناه.
وكذلك إن أعْتَقَها، أو مات عن أمَةٍ كان يَطَؤُها، أو أعْتَقَها، فهي على ما ذَكَرْنا.
فإن زَوَّجَها فطَلَّقَها [الزَّوْجُ قبلَ دُخولِه بها، فلا عِدُّةَ عليها أَيضًا؛ لأنَّه لم يُوجدْ في حَقِّها ما يُوجِبُ الاسْتِبْراءَ،
فإن طَلَّقَها] بعدَ المسِيسِ، أو مات عنها قبلَ ذلك أو بعدَه، فعليها عِدَّةُ حُرَّةٍ كاملةٌ؛ لأنَّها قد صارت حُرُّةً في حالِ وُجوبِ العِدَّةِ عليها.
وإن مات سَيِّدُها وهي في عِدَّةِ الزَّوجِ، عَتَقَتْ، ولم يَلْزَمْها اسْتِبْراءٌ؛ لِما ذكَرْناه، ولأنَّه زال فِراشُه عنها قبلَ مَوْتِه، فلم يلزَمْها اسْتِبْراءٌ مِن أجلِه، كغيرِ أمِّ الولَدِ إذا باعَها ثم مات، وتَبْنِي على عِدَّةِ أمةٍ إن كان طَلاقُها بائِنًا، أو كانت مُتَوَفَّى عنها،
وإن كانت رَجْعِيَّةً، بَنَتْ على عِدَّةِ حُرَّةٍ، على ما ذكَرْناه،
وإن بانَتْ مِن الزَّوْجِ قبلَ الدُّخولِ بطَلاقٍ، أو بانتْ بمَوْتِ زَوْجِها، أو طَلاقِه بعدَ الدُّخولِ، فأتَمَّتْ عِدَّتَها، [ثم مات سَيِّدُها، فعليها الاسْتِبْراءُ؛ لأنَّها عادتْ إلى فِراشِه.
وقال أبو بكرٍ: لا يَلْزَمُها] اسْتِبْراءٌ، إلَّا أن يَرُدَّها السَّيِّدُ إلى نَفْسِه؛ لأنَّ فِراشَه قد زال بتَزْويجِها، ولم يتَجَدَّدْ لها ما يَرُدُّها إليه، فأشْبَهَتِ الأمَةَ التي لم يَطَأها. ٣٩٠٦ -
(وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ) لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ يَقِينُ بَرَاءَتِهَا مِنْهُ [الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ أَمَةً كَانَ يُصِيبُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا] (الثَّالِثُ: إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، أَوْ أَمَةً كَانَ يُصِيبُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَوْطُوءَةٌ وَطْئًا لَهُ حُرْمَةٌ فَلَزِمَهَا اسْتِعْلَامُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا كَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً، أَوْ مُعْتَدَّةً) أَوْ فَرَغَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا فَأَعْتَقَهَا وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا قَبْلَ وَطْئِهَا
Adds nothing on this mas’ala.
وإنْ لم يطَأْها، لم يلْزَمْه اسْتِبْراؤُها في المَوْضِعَين. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. ونَقلَه جماعًةٌ عنِ الإمامِ أحمدَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رَحِمَه اللهُ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم،
وقال: هذا المذهبُ. قال في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: والمُسْتَحَبُّ أنْ يسْتَبْرِئَها.
وعنه، يَلْزَمُه الاسْتِبْراءُ وإنْ لم يطَأْها. ذكَرَها أبو بَكْر في «مُقْنِعِه»، واخْتارَها. ونقَل حَنْبَلٌ، إنْ كانتِ البالِغَةُ امْرَأَةً، قال: لابُدَّ أنْ يسْتَبْرِئَها، وما يُؤْمَنُ أنْ تكونَ قد جاءتْ بحَمْلٍ؟ وهو ظاهِرُ ما نقَلَه جماعةٌ. قاله في «الفُروعِ».
وقال في «الانْتِصارِ»: إنِ اشْتَراها ثم باعَها قبلَ الاسْتِبْراءِ، لم يسْقُطِ الأوَّلُ، في الأصحِّ. الثَّالِثُ، إِذَا أعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، أوْ أمَةً كَانَ يُصِيبُهَا، أوْ مَاتَ عَنْهَا، لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا، إلا أنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً أوْ مُعْتَدَّةً، فَلَا يَلْزَمُهَا اسْتِبْرَاءٌ. الثَّالِثُ، إذا أعْتَقَ أُمَّ وَلَدِه، أو أمَةً كان يُصِيبُها، أو ماتَ عنها، لَزِمَها اسْتِبْرَاءُ نفْسِها -بلا نِزاعٍ- إلَّا أنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً أو مُعْتَدَّةً، فلا يلْزَمُها اسْتِبْراءٌ.
وكذا لو أرادَ تزْويجَها أو اسْتَبْرأها بعدَ وَطْئِه ثم أعْتقَها، أو باعَها فأعْتَقَها مُشْتَرٍ قبلَ وَطْئِه، بلا نِزاعٍ في ذلك.
وإنْ أبانَها قبلَ دُخولِه أو بعدَه، أو ماتَ فاعْتَدَّتْ ثم ماتَ السَّيِّدُ، فلا اسْتِبْراءَ إنْ لم يطَأْ؛ لزَوالِ فِراشِه بتَزْويجِها، كأمَةٍ لم يطَأْها. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نقَلَه ابنُ القاسِمِ، وسِنْدِيٌّ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَ المُصَنِّفُ وغيرُه وُجوبَه؛ لعَوْدِ فِراشِه.
وإنْ باعَ ولم يسْتَبْرِئْ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فأعْتَقَها مُشْتَرٍ قبلَ وَطْءٍ واسْتِبْراءٍ، اسْتَبْرأتْ، أو تَمَّمَتْ ما وُجِدَ عندَ مُشْتَرٍ.
وَإنْ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا، وَبَينَ مَوْتِهِمَا أقَلُّ مِنْ شَهْرَينِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ، لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخِرِ مِنْهُمَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنَ الْوَفَاةِ حَسْبُ،
وَإنْ كَانَ بَينَهُمَا أكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، أوْ جُهِلَتِ الْمُدَّةُ، لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخِرِ مِنْهُمَا أطْوَلُ الْأَمْرَينِ مِنْ عِدَّةِ الْحُرَّةِ أوْ الاسْتِبْرَاءِ.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.