فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٬٤٥١المقنعالحنابلةج ٧ ص ١١٣ج ٧ ص ١١٣

وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ الثَّالِثُ: إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، أَوْ أَمَةً كَانَ يُصِيبُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً، أَوْ مُعْتَدَّةً

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(الثالثُ، إذا أعْتَقَ أُمَّ وَلَدِه، أو أمَتَه التي كان يُصِيبُها، أو مات عنها، لَزِمَها الاسْتِبْراءُ) لأنَّها صارتْ فِراشًا له، فلم تَحِلَّ لغيرِه قبلَ اسْتِبْرائِها؛ لئلَّا يُفْضِيَ إلى اخْتِلاطِ المِياهِ، واشْتِباهِ الأنْسابِ (إلَّا أن تكونَ مُزَوَّجَةً أو مُعْتَدَّةً، فلا يَلْزَمُها اسْتِبْراءٌ) وإذا زَوَّجَ أُمَّ ولَدِه، ثم مات، عتَقَتْ ولم يَلْزَمْها اسْتِبْراءٌ؛ لأنَّها مُحَرَّمةٌ على المَوْلَى، وليست له فِراشًا، وإنَّما هي فِراشٌ للزَّوْجِ، فلم يَلْزَمْها الاسْتِبْراءُ ممَّن ليستْ له فِراشًا, ولأنَّه لم يُزَوِّجْها حتَّى اسْتَبْرأها، فإنَّه لا يَحِلُّ له تَزْويجُها قبلَ اسْتِبْرائِها، وفيه خِلافٌ ذَكَرْناه.

٣١٬٦١٣

وكذلك إن أعْتَقَها، أو مات عن أمَةٍ كان يَطَؤُها، أو أعْتَقَها، فهي على ما ذَكَرْنا.

٣١٬٦١٤

فإن زَوَّجَها فطَلَّقَها [الزَّوْجُ قبلَ دُخولِه بها، فلا عِدُّةَ عليها أَيضًا؛ لأنَّه لم يُوجدْ في حَقِّها ما يُوجِبُ الاسْتِبْراءَ،

٣١٬٦١٥

فإن طَلَّقَها] بعدَ المسِيسِ، أو مات عنها قبلَ ذلك أو بعدَه، فعليها عِدَّةُ حُرَّةٍ كاملةٌ؛ لأنَّها قد صارت حُرُّةً في حالِ وُجوبِ العِدَّةِ عليها.

٣١٬٦١٦

وإن مات سَيِّدُها وهي في عِدَّةِ الزَّوجِ، عَتَقَتْ، ولم يَلْزَمْها اسْتِبْراءٌ؛ لِما ذكَرْناه، ولأنَّه زال فِراشُه عنها قبلَ مَوْتِه، فلم يلزَمْها اسْتِبْراءٌ مِن أجلِه، كغيرِ أمِّ الولَدِ إذا باعَها ثم مات، وتَبْنِي على عِدَّةِ أمةٍ إن كان طَلاقُها بائِنًا، أو كانت مُتَوَفَّى عنها،

٣١٬٦١٧

وإن كانت رَجْعِيَّةً، بَنَتْ على عِدَّةِ حُرَّةٍ، على ما ذكَرْناه،

٣١٬٦١٨

وإن بانَتْ مِن الزَّوْجِ قبلَ الدُّخولِ بطَلاقٍ، أو بانتْ بمَوْتِ زَوْجِها، أو طَلاقِه بعدَ الدُّخولِ، فأتَمَّتْ عِدَّتَها، [ثم مات سَيِّدُها، فعليها الاسْتِبْراءُ؛ لأنَّها عادتْ إلى فِراشِه.

٣١٬٦١٩

وقال أبو بكرٍ: لا يَلْزَمُها] اسْتِبْراءٌ، إلَّا أن يَرُدَّها السَّيِّدُ إلى نَفْسِه؛ لأنَّ فِراشَه قد زال بتَزْويجِها، ولم يتَجَدَّدْ لها ما يَرُدُّها إليه، فأشْبَهَتِ الأمَةَ التي لم يَطَأها. ٣٩٠٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَمْ يَطَأْهَا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِبْرَاؤُهَا فِي الْمَوْضِعَيْنِ) لِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ يَقِينُ بَرَاءَتِهَا مِنْهُ [الْمَوْضِعُ الثَّالِثُ إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ أَوْ أَمَةً كَانَ يُصِيبُهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا] (الثَّالِثُ: إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، أَوْ أَمَةً كَانَ يُصِيبُهَا، أَوْ مَاتَ عَنْهَا لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا) لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَوْطُوءَةٌ وَطْئًا لَهُ حُرْمَةٌ فَلَزِمَهَا اسْتِعْلَامُ بَرَاءَةِ رَحِمِهَا كَالْمَوْطُوءَةِ بِشُبْهَةٍ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً، أَوْ مُعْتَدَّةً) أَوْ فَرَغَتْ عِدَّتُهَا مِنْ زَوْجِهَا فَأَعْتَقَهَا وَأَرَادَ تَزْوِيجَهَا قَبْلَ وَطْئِهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

وإنْ لم يطَأْها، لم يلْزَمْه اسْتِبْراؤُها في المَوْضِعَين. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. ونَقلَه جماعًةٌ عنِ الإمامِ أحمدَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رَحِمَه اللهُ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم،

٣٤٬٨٨٧

وقال: هذا المذهبُ. قال في «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه: والمُسْتَحَبُّ أنْ يسْتَبْرِئَها.

٣٤٬٨٨٨

وعنه، يَلْزَمُه الاسْتِبْراءُ وإنْ لم يطَأْها. ذكَرَها أبو بَكْر في «مُقْنِعِه»، واخْتارَها. ونقَل حَنْبَلٌ، إنْ كانتِ البالِغَةُ امْرَأَةً، قال: لابُدَّ أنْ يسْتَبْرِئَها، وما يُؤْمَنُ أنْ تكونَ قد جاءتْ بحَمْلٍ؟ وهو ظاهِرُ ما نقَلَه جماعةٌ. قاله في «الفُروعِ».

٣٤٬٨٨٩

وقال في «الانْتِصارِ»: إنِ اشْتَراها ثم باعَها قبلَ الاسْتِبْراءِ، لم يسْقُطِ الأوَّلُ، في الأصحِّ. الثَّالِثُ، إِذَا أعْتَقَ أُمَّ وَلَدِهِ، أوْ أمَةً كَانَ يُصِيبُهَا، أوْ مَاتَ عَنْهَا، لَزِمَهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا، إلا أنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً أوْ مُعْتَدَّةً، فَلَا يَلْزَمُهَا اسْتِبْرَاءٌ. الثَّالِثُ، إذا أعْتَقَ أُمَّ وَلَدِه، أو أمَةً كان يُصِيبُها، أو ماتَ عنها، لَزِمَها اسْتِبْرَاءُ نفْسِها -بلا نِزاعٍ- إلَّا أنْ تَكُونَ مُزَوَّجَةً أو مُعْتَدَّةً، فلا يلْزَمُها اسْتِبْراءٌ.

٣٤٬٨٩٠

وكذا لو أرادَ تزْويجَها أو اسْتَبْرأها بعدَ وَطْئِه ثم أعْتقَها، أو باعَها فأعْتَقَها مُشْتَرٍ قبلَ وَطْئِه، بلا نِزاعٍ في ذلك.

٣٤٬٨٩١

وإنْ أبانَها قبلَ دُخولِه أو بعدَه، أو ماتَ فاعْتَدَّتْ ثم ماتَ السَّيِّدُ، فلا اسْتِبْراءَ إنْ لم يطَأْ؛ لزَوالِ فِراشِه بتَزْويجِها، كأمَةٍ لم يطَأْها. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نقَلَه ابنُ القاسِمِ، وسِنْدِيٌّ. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. واخْتارَ المُصَنِّفُ وغيرُه وُجوبَه؛ لعَوْدِ فِراشِه.

٣٤٬٨٩٢

وإنْ باعَ ولم يسْتَبْرِئْ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فأعْتَقَها مُشْتَرٍ قبلَ وَطْءٍ واسْتِبْراءٍ، اسْتَبْرأتْ، أو تَمَّمَتْ ما وُجِدَ عندَ مُشْتَرٍ.

٣٤٬٨٩٣

وَإنْ مَاتَ زَوْجُهَا وَسَيِّدُهَا، وَلَمْ يُعْلَمِ السَّابِقُ مِنْهُمَا، وَبَينَ مَوْتِهِمَا أقَلُّ مِنْ شَهْرَينِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ، لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخِرِ مِنْهُمَا عِدَّةُ الْحُرَّةِ مِنَ الْوَفَاةِ حَسْبُ،

٣٤٬٨٩٤

وَإنْ كَانَ بَينَهُمَا أكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، أوْ جُهِلَتِ الْمُدَّةُ، لَزِمَهَا بَعْدَ مَوْتِ الْآخِرِ مِنْهُمَا أطْوَلُ الْأَمْرَينِ مِنْ عِدَّةِ الْحُرَّةِ أوْ الاسْتِبْرَاءِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.