Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن أَحَبّ مُتابَعَةَ الإِمام، فأوْتَرَ معه، قام إذا سَلّمَ الإمامُ فشَفَعَها بأخْرَى) قال أبو داودَ: سمِعتُ أحمدَ يقولُ: يُعْجِبُنِي أن يُصَلىَ مع الإِمامِ، ويوتِرَ معه؛ لقَوْلِ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- «إن الرجُل إذا قامَ مَعَ الْإمَامِ، حَتَّى يَنْصَرِفَ، كتِبَ لهُ بقِيةُ لَيْلَتِهِ». قال: وكان أحمدُ يَقُومُ مع النَّاسِ، ويُوتِرُ معهم. وأخْبَرَني الذي كان يَؤمه في شَهْرِ رمضانَ، أنَّه كان يُصَلى معهم التَّراوِيحَ كلها والوِتر. قال: ويَنْتَظِرُنِي بعدَ ذلك حتَّى أقُومَ، ثم يَقُومُ، كأنه يذْهبُ إلى حَدِيثِ أبي ذَرٍّ.

3,549

وإذا أوْتَرَ مع الإِمام، شَفعَها بأُخْرَى، إذا سَلَّمَ إمامُه؛ لقَوْلِه عليه السلامُ:«لَا وِترانِ في ليْلَةٍ». ويُؤخِّرُ وِترَه إلى آخِرِ اللَّيْلِ؛ للحَدِيثِ المَذْكُورِ. قال أبو داودَ: وسُئِل أحمدُ عن قَوْم صَلُّوْا في رمضان خَمس تَراوِيحَ، لم يَتَرَوحُوا بينَها؟ قال: لا بَأسَ. وسُئِل عن مَن أدْرَكَ مِن تَراوِيحِه رَكْعَتَيْن، يُصَلِّى إليها رَكْعَتَيْن؟ فلم يَرَ ذلك.

3,550

وقيل لأحمدَ: يُؤخِّرُ القيامَ، يعني في التَّراوِيحِ، إلى آخِرِ اللَّيْلِ؟ قال: لا، سُنَّةُ المسلمين أَحَبُّ إليَّ. فصل: ويجْعَلُ خَتْمَ القُرْآنِ في التَّراوِيحِ. نَصَّ عليه أَحْمد، في رِوايَة الفضْلِ بنِ زيادٍ، قال: حتَّى يَكُونَ لَنا دعاءً بينَ اثْنَيْن.

3,551

قلتُ: كيف أصنَعُ؟ قال: إذا فرَغْتَ مِن آخِرِ القرْآنِ، فارفَعْ يدَيْكَ قبلَ أن تَرْكعَ، وادْع بنا ونَحْنُ في الصلاةِ، وأطِلِ القِيامَ.

3,552

قلت: بِمَ أدْعُو؟ قال: بما شِئْتَ. قال حَنبَل: وسمعتُ أحمدَ يَقولُ، في ختْمِ القُرْآنِ: إذا فَرَغْت مِن قراءَةِ: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}. فارْفعْ يدَيْك في الدُّعاءِ قبلَ الرُّكُوعِ.

3,553

قلتُ: إلى أي شئٍ تَذْهَبُ في هذا؟ قال: رَأيتُ أهلَ مَكَّةَ وسُفْيان بنَ عُيَيْنَةَ يَفْعَلونَه. قال العباسُ بنُ عبدِ العَظِيمِ : أدركْتُ النّاسَ بالبَصْرَةِ يَفْعَلُونَه وبمكَّةَ. ويَرْوِي أهل المَدِينَةِ في هذا شيئًا، وذُكِر عن عُثْمانَ بنِ عَفَّانَ.

فصل: واخْتَلَفَ أصْحابُنا في قيامِ لَيْلَةِ الثلاِثين مِن شَعْبانَ في الغَيْمِ، فحُكِيَ عن القاضي، قال: جَرَتْ هذه المَسْألةُ في وَقْتِ شَيْخِنا أبي عبدِ اللهِ ابن حامِدٍ، فصَلَّى، وصَلاها القاضي أبو يَعْلَى؛ لأنَّ النَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- قال: «إنَّ اللهَ فَرَضَ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ وسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ» . فجَعَلَ القِيامَ مع الصيامِ. وذَهَب أبو حَفْصٍ العُكْبَرِي إلى تركِ القِيامِ،

3,554

وقال: المعَوَّلُ في الصيامِ على حديثِ ابنِ عُمَرَ وفِعْلِ الصَّحابَةِ والتَّابِعِين، ولم ينقلْ عنهم قِيامُ تلك اللَّيْلَةِ. واخْتارَه المَيْمُونِي؛ لأنَّ الأصْلَ بَقاءُ شَعْبانَ، وإنما صِرْنا إلى الصوْمِ احْتِياطًا للواجِبِ، والصلاةُ غيرُ واجِبَةٍ، فتَبْقَى على الأصْلِ.

فصل: وسُئِل أبو عبدِ اللهِ، إذا قرَأ:{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}. يَقرَأ مِن البَقَرَةِ شيئًا؟ قال: لا. ولم يَسْتَحِبَّ أن يَصِلَ خَتْمَتَه بقراءَةِ شيءٍ. ولَعَلَّه لم يَثْبُتْ فيه عندَه أثر صحيح. وسُئِل عن الإِمامِ، في شَهْر رمضانَ يَدَعُ الآياتِ مِن السورَةِ، تَرَى لمَن خَلْفَه أن يَقْرَأها؟ قال: نعم، قد كان بمكةَ يُوَكلُون رجلًا يَكْتُبُ ما تَرَك الإمامُ مِن الحُرُوفِ وغيرِها،

3,555

فإذا كان لَيْلَةَ الخَتْمَةِ أعادَه. وإنما استُحِب ذلك؛ لتَكْمُلَ الخَتْمَةُ، ويَعظُمَ الثَّوابُ. ٥٠٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَحَبَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ فَأَوْتَرَ مَعَهُ قَامَ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ فَشَفَعَهَا بِأُخْرَى) نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَشْيَاخُ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا وَتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ عَنْ أَبِيهِ، وَقَيْسٌ فِيهِ لِينٌ.

قَالَ السَّامِرِيُّ: وَيَنْوِي بِالرَّكْعَةِ فَسْخَ الْوَتْرِ،

3,629

وَعَنْهُ: يُعْجِبُنِي أَنْ يُوتِرَ مَعَهُ. اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ،

3,630

وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ لَمْ يُوتِرْ مَعَهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي وَتْرِهِ؛ لِئَلَّا يَزِيدَ عَلَى مَا اقْتَضَتْهُ تَحْرِيمَةُ الْإِمَامِ،

3,631

فَلَوْ أَوْتَرَ ثُمَّ صَلَّى لَمْ يُنْقَضْ وَتْرُهُ. نَصَّ عَلَيْهِ وَنَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، ثُمَّ لَا يُوتِرُ، وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ يُوتِرُ،

3,632

وَعَنْهُ: يَنْقُضُهُ، وَعَنْهُ: بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى، ثُمَّ يُوتِرُ،

3,633

وَعَنْهُ: يُخَيَّرُ فِي نَقْضِهِ، وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ: أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِالتَّرَاوِيحِ مَرَّتَيْنِ فِي مَسْجِدٍ أَوْ مَسْجِدَيْنِ جَمَاعَةً أَوْ فُرَادَى.

[التَّطَوُّعُ بَيْنَ التَّرَاوِيحِ]

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 548 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.