وَلَا يَتَشَهَّدُ فَإِنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ
Its commentaries
٥١٦ - مسألة؛ قال: (وإذا سَجَد في الصلاةِ رَفَع يدَيْه. نَصَّ عليه. وقال القاضي: لا يرفَعُهما) متى سَجَد للتِّلاوَةِ خارِجَ الصلاةِ رَفَع يَدَيْه في تَكْبِيرَةِ الابتِداءِ؛ لأنَّها تَكْبِيرَةُ إحرام ،
وإن كان في الصلاةِ فكذلك. نَصَّ عليه أحمدُ؛ لِما روَى وائِلُ بنُ حُجْر، قال: قلْتُ لأنظُرَن إلى صلاةِ رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- فكان يُكبر إذا خَفَض ورَفَع، ويَرفَعُ يَدَيْه في التكبيرِ . قال أحمدُ: هذا يدخُلُ في هذا كلِّه.
وفي رِوايَةِ أخْرَى، لا يرفعُ يَدَيْه في الصلاةِ. اخْتَاره القاضي. وهوِ قِياسُ المَذْهبَ، لقولِ ابنِ عُمَرَ، وكان لا يَفْعَلُ ذلك في السُّجُودِ. مُتفق عليه . ويَتَعينُ تقْدِيمُه على حديثِ وائِلِ بنِ حُجْر؛ أنَّه أخَص منه، ولذلك قُدِّمَ عليه في سُجُودِ الصلاةِ، كذلك هاهُنا.
فصل: ويُكْرَهُ اخْتِصارُ السُّجُودِ، وهو أن يَنْتَزِعَ الآيات التى فيها السُّجُودُ، فيَقْرَأَها، ويَسْجُدَ فيها. وبه قال الشَّعبِي، والنخعيُّ، والحسنُ، وإسحاقُ. ورَخَّصَ فيه أبو حنيفةَ، ومحمدٌ، وأبو ثَورٍ.
وقِيل: اخْتِصارُ السُّجُودِ أن يَحْذِف في القِراءَةِ آياتِ السُّجُودِ. وكِلاهما مَكْرُوهٌ؛ لأنه لم يروَ عن السلَفِ، رَحِمَهم اللهْ، بل المَنْقُولُ عنهم كَراهتُه.
٥١٧ -
(وَلَا يَتَشَهَّدُ) لِأَنَّهُ صَلَاةٌ لَا رُكُوعَ فِيهِ، فَلَمْ يُشْرَعِ التَّشَهُّدُ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ، بَلْ لَا تُسَنُّ. نَصَّ عَلَيْهِ. وَخَرَّجَ أَبُو الْخَطَّابِ أَنَّهُ يَتَشَهَّدُ قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ، وَفِيهِ بُعْدٌ، وَالْأَفْضَلُ سُجُودُهُ عَنِ الْقِيَامِ،
فَإِنْ سَجَدَ عَنْ جُلُوسٍ فَحَسَنٌ. قَالَهُ أَحْمَدُ.
مَسْأَلَةٌ: يَقُولُ فِيهِ وَفِي سُجُودِ الشُّكْرِ: سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى، وُجُوبًا،
وَإِنْ زَادَ مَا وَرَدَ فَحَسَنٌ، وَذَكَرَ فِي " الرِّعَايَةِ ": أَنَّهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ التَّسْبِيحِ، وَبَيْنَ مَا وَرَدَ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فِيهِ مَا يَلِيقُ بِالْآيَةِ.
[سُجُودُ التِّلَاوَةِ فِي الصَّلَاةِ] (فَإِنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ) قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِمَا رَوَى وَائِلُ بْنُ حُجْرٍ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ، وَخَفْضٍ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي التَّكْبِيرِ» .
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَرْفَعُهُمَا) وَهُوَ رِوَايَةٌ،
وَفِي " الشَّرْحِ " أَنَّهُ قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ لَا يَفْعَلُ فِي السُّجُودِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ؛ وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ أَخَصُّ مِنْهُ، وَأَطْلَقَ فِي " الْفُرُوعِ " الْخِلَافَ،
وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ يَرْفَعُهُمَا إِنْ كَانَ فِي غَيْرِ صَلَاةٍ فِي الْأَصَحِّ.
أَصْلٌ: يُكْرَهُ اخْتِصَارُ السُّجُودِ؛ وَهُوَ جَمْعُ آيَاتِهِ وَقِرَاءَتُهَا فِي وَقْتٍ لِيَسْجُدَ فِيهَا،
وَقِيلَ: هُوَ أَنْ يَحْذِفَ فِي قِرَاءَتِهِ آيَاتِ السُّجُودِ. قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَكِلَاهُمَا مُحْدَثٌ، وَفِيهِ إِخْلَالٌ بِالتَّرْتِيبِ.
ولا يتَشَهَّدُ. هذا المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثر الأصحابِ.
وقيل: بلَى. وهو تخْرِيج لأبِي الخطَّابِ، واخْتارَه. وهو مِن المفْرَداتِ. وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «التَّلْخيص».
قال في «الفُروع»: ونَصُّه لا يُسَنُّ.
فائدتان؛ إحداها، الأفضَلُ أنْ يكون سُجودُه عن قِيام. جزم به المجدُ في «شَرحِه»، و «مَجْمَع البحرَيْن»، وغيرِهما. وقدمه في «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وغيرِه. واخْتارَه الشيخ تقيُّ الدِّين،
وقال: قالَه طائفَة مِن أصحابِ الإمام أحمدَ.
وقيل للإمامِ أحمدَ: يقومُ ثم يسْجد؟ فقال: يسجدُ وهو قاعِدٌ.
وقال ابنُ تَميم: الأفضَل أنْ يسْجد عن قِيام،
وإنْ سجَد عن جلوس فحسَن. الثَّانية، يقولُ في سجودِه ما يقولُه في سُجودِ الصلاةِ،
وإنْ زادَ على ذلك مما ورَد في سُجودِ التَّلاوَةِ فحسن.
وَإنْ سَجَدَ فِي الصَّلَاةِ رَفَع يَدَيْهِ. نَصَّ عَلَيْهِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يرفَعُهُا. وإنْ سجد في الصلاةِ رفع يدَيْه. نصَّ عليه. يعنِي، في روايِة أبي طالِبٍ. وهو المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزم به في «الوجَيز»، و «المُنوِّرِ». وقدَّمه في «الهِدايَة»، و «المسْتَوْعِب»، و «الخلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الرعايتَيْن»، و «النظْمِ»، و «ابنِ تَميم»، و «مَجْمَع البحرين»، و «الفائقِ»، و «الحاوِيَيْن».
وقال القاضي في «الجامِع الكَبِير»: لا يرفَعُهما. وهو رِوايَة عن أحمدَ.
قال في «النكَتِ»: ذكَر غيرُ واحدٍ، أنَّه قِياسُ المذهبِ.
قلتُ: مهم المُصنِّفُ، والشارِحُ. قال ابنُ نَصْرِ اللهِ في «حَواشِيه»: هذا الأصَح. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الكافِي»، والمَجْدُ في «شرحِه»، و «المذهب»، و «الْتلْخيص». وتقام هل يرفَعُ وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهرُ فِيها، يدَيْه بعدَ فراغِه مِنَ القُنوتِ إذا أرادَ أنْ يسْجدَ؟ في أحكامِ الوتْرِ.
فائدتان؛ إحداهما، الصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه إذا سَجَد في غيرِ الصَّلاةِ يرفَعُ يدَيْه، سواءٌ قُلْنا: يرفَعُ يَدَيْه في الصَّلاةِ أو لا. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحاب. وجزَم به في «التلْخيص». وقدَّمه في «الفروعِ»، و «الرعايتَيْن»، و «ابنِ تَميم»، وهو مِنَ المُفْرَداتِ.
وقيل: لا يرْفَعهما. ويَحتَمِله كلامُ المصَنفِ هنا، وصاحبِ «الوَجيز». وأطْلَقَهما في «الفائقِ». الثانيةُ، إذا قامَ المصَلِّي مِن سُجودِ التلاوَةِ،
فإنْ شاء قرَأَ، ثم ركَع.
وإنْ شاءَ ركَع مِن غير قراءة. نصَّ عليه.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.