وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا تَنْزِيلَ، السَّجْدَةَ
Its commentaries
مسألة: (ولا يُسْتَحَبُّ للإمامِ السُّجُودُ في صلاةٍ لا يُجْهرُ فيها) قال بعضُ أصحابِنا: يكرهُ للإمام قراءةُ السجْدَةِ في صلاةِ السِّر،
فإن قَرأ لم يَسْجدْ. وبه قال أبو حنيفةَ؛ لأَنَّ فيه إيهامًا على المَأمُومِ.
وقال الشَّافعيّ: لا يُكرهُ؛ لِما روَى ابنُ عُمَرَ، أن النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- سَجَد في الظهْرِ، ثم قام فرَكَعَ، فَرأَى أصحابُه أنَّه قرَأ سُورَةَ السجْدَةِ. رَواه أبو داودَ . قال شيخُنا : واتِّباعُ سُنةِ النَّبِيّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أوْلَى.
٥١٨ -
(وَلَا يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ السُّجُودُ فِي صَلَاةٍ لَا يُجْهَرُ فِيهَا) وَلَا قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ فِيهَا، بَلْ يُكْرَهَانِ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ صَاحِبُ " الْفُرُوعِ " لِأَنَّ فِيهِ إِبْهَامًا عَلَى الْمَأْمُومِينَ
وَقِيلَ: لَا يُكْرَهُ، لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَجَدَ فِي الظُّهْرِ ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ، فَرَأَى أَصْحَابُهُ أَنَّهُ قَرَأَ (تَنْزِيلَ، السَّجْدَةَ) » . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ،
وَفِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " اتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَوْلَى؛
ولا يُستحَب للإمامِ السُّجُودُ في صَلاة لا يُجْهرُ فيها. بك يكرهُ. وهذا فَإنْ فَعَلَ، فَالْمَأمُومُ مُخَير بَيْنَ أتباعِهِ وتَركِهِ.
المذهبُ، وعليه أكثر الأصحابِ. وقدَّمه في «الفروع»، و «الرعاية»، وغيرِهما.
وقيل: لا يكْرَهُ. اختاره المُصنِّف.
قال: (ولا يستحب للإمام السجود في صلاة لا يجهر فيها. فإن فعل فالمأموم مخير بين اتباعه وتركه) .
أما كون الإمام لا يستحب له السجود في صلاةٍ لا يجهر فيها إذا قرأ سجدة فلما في ذلك من الالتباس على المأمومين لأنهم يظنوه سها عن الركوع.
وقال المصنف رحمه الله في المغني: اتباع النبي صلى الله عليه وسلم أولى. فإنه روي «أنه صلى الله عليه وسلم سجد في الظهر. ثم قام فركع. فرأى أصحابه أن قرأ سورة السجدة» رواه أبو داود.
وقوله: لا يستحب للإمام منقول عن بعض أصحابنا. كذا ذكره في المغني. ولم يعزه إلى الإمام.
وأما كون المأموم مخير بين اتباع إمامه إذا فعل ذلك وبين تركه على ما ذكره المصنف رحمه الله:
أما الاتباع؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«فإذا سجد فاسجدوا».
وأما الترك؛ فلأن الإمام فعل مكروهاً في صلاته فناسب أن لا يُتبع.
قال المصنف رحمه الله في المغني: وإذا سجد الإمام سجد المأموم.
وقال بعض أصحابنا: هو مخير بين اتباعه وتركه. والأولى اتباعه.
فظاهر الأول أنه واجب اتباعه. وهو صحيح لعموم الأدلة في وجوب متابعة الإمام.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.