ثُمَّ تَكُونُ لِلْعَصَبَةِ إِلَّا أَنَّ الْجَارِيَةَ لَيْسَ لِابْنِ عَمِّهَا حَضَانَتُهَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَارِمِهَا
Its commentaries
مسألة: (إلَّا أنَّ الجاريةَ ليس لابنِ عَمِّها حضانتُها) فإذا بَلَغتْ سبعًا لم تُسَلَّمْ إليه (لأنَّه ليس مَحْرَمًا لها) . ٤٠٣٣ -
Adds nothing on this mas’ala.
(ثُمَّ تَكُونُ لِلْعَصَبَةِ) وَأَقْرَبُهُمْ أَبٌ، ثُمَّ جَدُّ، ثُمَّ أَقْرُبُ عَصَبَةٍ عَلَى تَرْتِيبِ الْمِيرَاثِ، وَلِأَنَّ لَهُمْ وِلَايَةً وَتَعْصِيبًا بِالْقَرَابَةِ فَتَثْبُتُ لَهُمُ الْحَضَانَةُ كَالْأَبِ،
بِخِلَافِ الْأَجَانِبِ، فَإِنَّهُ لَا قَرَابَةَ لَهُمْ، وَلَا شَفَقَةَ (إِلَّا أَنَّ الْجَارِيَةَ لَيْسَ لِابْنِ عَمِّهَا حَضَانَتُهَا) وَعَلَّلَهُ (لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَارِمِهَا) وَلَيْسَ هَذَا خَاصًّا بِابْنِ الْعَمِّ، بَلْ يَجْرِي ذَلِكَ فِي كُلِّ عَصَبَةٍ غَيْرِ ذِي مَحْرَمِ،
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَتْ مُمَيَّزَةً، وَفِي " الْمُغْنِي "، وَ " الشَّرْحِ ": إِذَا بَلَغَتْ سَبْعًا لَمْ تُسَلَّمْ إِلَيْهِ،
وَفِي " التَّرْغِيبِ " تُشْتَهَى، وَاخْتَارَ صَاحِبُ " الْهَدْيِ " مُطْلَقًا، وَحِينَئِذٍ يُسَلِّمُهَا إِلَى ثِقَةٍ يَخْتَارُهَا هُوَ، أَوْ إِلَى مَحْرَمِهِ ; لِأَنَّهُ أَوْلَى مِنْ أَجْنَبِيٍّ وَحَاكِمٍ، وَهَذَا إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا رَضَاعٌ مُحَرَّمٌ،
فَإِنْ كَانَ، فَيَجُوزُ لَهُ حَضَانَتُهَا،
وَكَذَا قَالَ فِيمَنْ تَزَوَّجَتْ، وَلَيْسَ لِلْوَلَدِ غَيْرُهَا، وَهَذَا مُتَوَجِّهٌ، وَلَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِلْخَبَرِ لِعَدَمِ عُمُومِهِ
ثم تَكُونُ للعَصَبَةِ. يعْنِى، الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ، غيرَ الأبِ والجَدِّ وإنْ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
علا، على ما تقدَّم. إذا عَلِمْتَ ذلك، فلا تَسْتَحِقُّ العَصَبَةُ الحَضانَةَ إلًا بعدَ مَن تقدَّم ذِكْرُه. وهذا هو الصَّحيحُ مِن المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به كثيرٌ منهم.
وقيل: مَنْ تقدَّم ذِكْرُه أحَقُّ بالحَضانَةِ، بشَرْطِ أَنْ لا يُدْلِين به،
فإنْ أدْلَيْن بالعَصَبَةِ، كان أحَقَّ مِنْهُنَّ. وهو احْتِمالٌ فى «المُحَرَّرِ» وغيرِه.
وقيل: تُقدَّمُ العَصَبَةُ على الأُنْثَى إنْ كانَ أقْرَبَ منهما،
فإنْ تَساوَيا، فوَجْهان. وتقدَّم ذِكْرُ الخِلافِ وبِناؤُه.
فائدة: متى اسْتَحَقَّتِ العَصَبَةُ الحَضانَةَ، فهى للأَقْرَبِ فالأَقْرَبِ مِن إلَّا أَنَّ الْجَارِيَةَ لَيْسَ لِابنِ عَمِّهَا حَضَانَتُهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَحَارِمِهَا.
مَحارِمِها، فإنْ كانتْ أُنْثَى وكانتْ مِن غيرِ مَحارِمِها،
كما مثَّل المُصَنِّفُ بقَوْلِه:
إلَّا أنَّ الجاريَةَ ليسَ لابنِ عمِّها حضَانَتُها؛ لأنَّه ليسَ مِن مَحارِمِها. فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه ليسَ له حَضانتها مُطْلَقًا. جزَم به فى «المُحَرَّرِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ». وجزَم فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرِهم، أنَّه لا حَضانَةَ له إذا بَلَغَتْ سبْعًا. وقدَّمه فى «تَجْرِيدِ العِنايةِ». وجزَم فى «البُلْغَةِ»، و «التَّرْغيبِ»، أنَّه لا حَضانَةَ له إذا كانتْ تُشْتَهَى،
فإنْ لم تكُنْ تُشْتَهَى، فله الحَضانَةُ عليها. واخْتارَه فى «الرِّعايَةِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ».
قلتُ: فلعَلَّه مُرادُ المُصَنِّفِ ومَن تابعَه، إلَّا أنَّ صاحِبَ «الفُروعِ» وغيرَه حكاهما قوْلَيْن. واخْتارَ ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللَّهُ، فى «الهَدْىِ»، أنَّ له الحضانَةَ مُطْلَقًا، ويُسَلِّمُها إلى ثِقَةٍ يخْتارُها هو، أَو إلى مَحْرَمِه؛ لأنَّه أوْلى مِنْ أَجْنَبِىٍّ وحاكمٍ.
وكذا قال فى مَن تزوَّجتْ وليسَ للوَلدِ غيرُها. قال وَإِذَا امْتَنَعَتِ الأُمُّ مِنْ حَضَانَتِهَا، انْتَلَقَتْ إلَى أُمِّهَا، وَيَحْتَمِلُ أَنْ تَنْتَقِلَ إلَى الْأَبِ.
فى «الفُروعِ»: وهذا متَوَجِّهٌ، وليسَ بمُخالِفٍ للخَبَرِ؛ لعدَمِ عُمومِه.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.