Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قَطَع أحَدُهما) يَدَه (مِن الكُوِعِ، والآخَرُ مِن المِرْفَقِ، فهما قاتلان)

32,541

أمَّا إذا بَرَأتْ جراحَةُ الأَوَّلِ قبلَ قَطْعِ الثانى، فالقاتلُ الثانى وحدَه، وعليه القَوَدُ، أو الدِّيَةُ كاملةً إن عَفَا عن قَتْلِه، وله قَطْعُ يَدِ الأَوَّلِ، أو نِصْفُ الدِّيَةِ.

32,542

وإن لم تَبْرَأْ، فهما قاتلان، وعليهما القِصاصُ في النَّفْسِ، أو الدِّيَةُ إن عَفَا عنهما. وبهذا قال الشافعىُّ.

32,543

وقال أبو حنيفةَ: القاتِلُ هو الثانى وحدَه، ولا قِصاصَ على الأَوَّلِ في النَّفْسِ؛ لأَنَّ قَطْعَ الثانى قَطْعُ سِرايةٍ، قَطَعَه ومات بعدَ زَوالِ جِنايَتِه، فأشْبَهَ ما لو انْدَمَلَ جُرْحُه.

32,544

وقال مالكٌ: إن قَطَعَه الثانى عَقِيبَ قَطْعِ الأَوَّلِ، قُتِلا جميعًا،

32,545

وإن عاش بعدَ قَطْعِ الأَوَّلِ حتى أكَلَ وشرِبَ، ومات عَقِيبَ قَطْعِ الثانى، فالقاتلُ هو الثانى وحدَه،

32,546

وإن عاش بعدَهما حتى أكَلَ وَشَرِب، فللأولِياءِ أنَّ يُقْسِمُوا على أيِّهما شَاءُوا ويَقْتُلُوه. ولَنا، أنَّهما قَطْعان لو مات بعدَ كلِّ واحدٍ منهما وحدَه، لوَجَبَ عليه القِصاصُ،

32,547

فإذا مات بعدَهما، وَجَب عليهما القِصاصُ، كما لو كانا في يَدَيْنِ، ولأَنَّ القَطْعَ الثَّانىَ لا يَمْنَعُ حَياتَه بعدَه، فلا يَسْقُطُ حُكْمُ ما قبلَه، كما لو كانا في يَدَيْن. ولا نُسَلِّمُ زَوالَ جِنايَتِه، ولا قَطْعَ سِرايَتِه،

32,548

فإنَّ الألَمَ الحاصلَ بالقَطْعِ الأَوَّلِ لم يَزُلْ، وإنَّما انْضَمَّ إليه الألمُ الثانى، فضَعُفَتِ النَّفْسُ عنِ احْتِمالِهما، فزَهَقَتْ بهما، فكان القَتْلُ بهما. ويُخالِفُ الانْدِمالَ، فإنَّه لا يَبْقَى معه الألمُ الذى حَصَل في الأعْضاءِ الشَّرِيفَةِ، فافْتَرَقا.

32,549

وإنِ ادَّعَى الأَوَّلُ أنَّ جُرْحَه انْدَمَلَ، فصَدَّقَه الوَلِىُّ، سَقَط عنه القَتْلُ، ولَزِمَه القِصاصُ في اليَدِ أو نِصْفُ الدِّيَةِ.

32,550

وإن كَذَّبَه شَرِيكُه واخْتارَ الوَلِىُّ القِصاصَ، فلا

32,551

فائدةَ له في تَكْذِيبِه؛ لأَنَّ قَتْلَه واجِبٌ.

32,552

وإن عَفا عنه إلى الدِّيَةِ، فالقولُ قولُه مع يَمِينِه، ولا يَلْزَمُه أكثرُ مِن نِصْفِ الدِّيَةِ.

32,553

وإن كَذَّبَ الوَلِىُّ الأوَّلَ، حَلَف، وكان له قَتْلُه؛ لأَنَّ الأَصْلَ عَدَمُ ما ادَّعاه.

32,554

وإنِ ادَّعَى الثانى انْدِمالَ جُرْحِه، فالحُكْمُ فيه كالحُكْمِ في الأَوَّلِ إذا ادَّعَى ذلك. ٤٠٥٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَطَعَ أَحَدُهُمَا مِنَ الْكُوعِ، ثُمَّ قَطَعَهُ الْآخَرُ مِنَ الْمِرْفَقِ فَهُمَا قَاتِلَانِ) أَيْ: فَهُمَا سَوَاءٌ فِي الْقِصَاصِ، أَوِ الدِّيَةِ إِذَا قَطَعَ الثَّانِي قَبْلَ بُرُوءِ جِرَاحَةِ الْأَوَّلِ عَلَى الْمَذْهَبِ لِأَنَّهُمَا قَطْعَانِ،

20,796

فَإِذَا مَاتَ بَعْدَهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا الْقِصَاصُ كَمَا لَوْ كَانَا فِي يَدَيْنِ،

20,797

وَقِيلَ: الْقَاتِلُ هُوَ الثَّانِي فَيُقَادُ الْأَوَّلُ ; لِأَنَّ قَطْعَ الثَّانِي قَطْعُ سَرَايَةٍ، قَطَعَهُ وَمَاتَ بَعْدَ زَوَالِ جِنَايَتِهِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إِنْ سَقَطَ الْقَوَدُ بِعَفْوٍ - غَرَمَا دِيَتَهُ نِصْفَيْنِ،

20,798

وَإِنِ انْدَمَلَ الْجُرْحَانِ، فَعَلَى مَنْ قَطَعَ مِنَ الْكُوعِ الْقَوَدُ، وَعَلَى الْآخَرِ حُكُومَةٌ،

20,799

وَعَنْهُ: ثُلْثُ دِيَةِ الْيَدِ، وَلَوْ قَتَلُوهُ بِأَفْعَالٍ لَا يَصْلُحُ وَاحِدٌ لِقَتْلِهِ نَحْوُ أَنْ يَضْرِبَهُ كُلٌّ مِنْهُمْ سَوْطًا فِي حَالِهِ أَوْ مُتَوَالِيًا، فَلَا قَوَدَ، وَفِيهِ عَنْ تَوَاطُئٍ وَجْهَانِ، قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ " ١ -

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قطَع أحَدُهما مِنَ الكُوعِ، ثم قطَعَه الآخَرُ مِنَ المِرْفَقِ -يعْنِى، وماتَ- فهما قاتِلان. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «النَّظْمِ»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ».

35,703

وقيل: القاتِلُ هو الثَّانى. فيُقْتَلُ به، ويُقادُ مِنَ الأَوَّلِ، بأنْ تُقْطَعَ يَدُه مِن الكُوعِ، كقَطْعِه.

35,704

تنبيه: محَلُّ الخِلافِ، إذا كان قَطْعُ الثَّانى قبلَ بُرْءِ القَطْعِ الأَوَّلِ.

35,705

أمَّا إنْ كانَ بعدَ بُرْئِه، فالقاتِلُ هو الثَّانى، قوْلًا واحدًا. قالَه الأصحابُ. وهو واضِحٌ .

35,706

وَإِنْ فَعَلَ أَحَدُهُمَا فِعْلًا لَا تَبْقَى الْحَيَاةُ مَعَهُ، كَقَطْعِ حُشْوَتِهِ، أَوْ مَرِيئِهِ، أَوْ وَدَجَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَ عُنُقَهُ آخَرُ، فَالْقَاتِلُ هُوَ الْأَوَّلُ، [فوائد؛ إحْداها]، لوِ ادَّعَى الأَوَّلُ أنَّ جُرْحَه انْدَمَلَ، فصَدَّقَه الوَلِىُّ، سقَط عنه القَتْلُ، ولَزِمَه القِصاصُ فى اليَدِ، أو نِصْفُ الدِّيَةِ،

35,707

وإنْ كذَّبَه شَرِيكُه، واخْتارَ الوَلِىُّ القِصاصَ، فلا

35,708

فائدَةَ له فى تكْذيبه؛ لأَنَّ قَتْلَه واجِبٌ.

35,709

وإنْ عفَا عنه إلى الدِّيَةِ، فالقولُ قولُه معِ يَمِينِه، ولا يَلْزَمُه أكثرُ مِن نِصْفِ الدِّيَةِ،

35,710

وإنْ كذب الوَلِىُّ الأوَّلَ، حلَف، وكان له قَتْلُه،

35,711

وإنِ ادَّعَى الثَّانى انْدِمالَ جُرْحِه، فالحُكْمُ فيه كالحُكْمِ فى الأَوَّلِ إذا ادَّعَى ذلك.

الثَّانيةُ، لوِ انْدمَلَ القَطْعان، أُقِيدَ الأَوَّلُ، بأَنْ يُقْطَعَ مِن الكُوعِ.

35,712

قال فى «الفُروعِ»: وكذا مِنَ الثَّانى المَقْطُوعِ يدُه مِن كُوعٍ، وإلَّا فحُكُومَةٌ، أو ثلُثُ ديَةٍ، فيه الرِّوايَتان.

35,713

وقال فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»: وإنِ انْدَمَلا، فعلى الأَوَّلِ القَوَدُ مِن الكُوعِ، وعلى الثَّانى حُكُومَةٌ.

35,714

وعنه، ثُلُثُ دِيَةِ اليَدِ، ولا قَوَدَ عليه مع كَمالِ يَدِه.

[الثَّالثةُ، لو قَتَلُوه بأَفْعالٍ لا يصْلُحُ واحدٌ منها لقَتْلِه، نحوَ أَنْ يضْرِبَه كلُّ واحدٍ سَوْطًا فى حالَةٍ، أو مُتَوالِيًا، فلا قَوَدَ. وفيه -عن تَواطُؤٍ- وَجْهان فى «التَّرْغيبِ»، واقْتَصَرَ عليه فى «الفُروعِ».

35,715

قلتُ: الصَّوابُ القَوَدُ] .

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قطع أحدهما من الكوع ثم قطع الآخر من المرفق فهما قاتلان. وإن فعل أحدهما فعلاً لا تبقى الحياة معه كقطع حشوته أو مريئه أو ودجيه ثم ضرب عنقه آخر فالقاتل هو الأول ويعزر الثاني) .

13,072

أما كون أحد القاطعين إذا قطع من الكوع والآخر من المرفق هما قاتلان؛ فلأن كل واحد من القطعين يوجب القتل، وذلك يوجب كونهما قاتلين؛ لاشتراكهما في موجبه.

13,073

وأما كون القاتل هو الأول إذا فعل فعلاً لا تبقى الحياة معه كما مثل المصنف رحمه الله ثم ضرب عنقه آخر؛ فلأن الحياة لا تبقى مع جنايته، وذلك يوجب كونه القاتل لا غير.

13,074

وأما كون الثاني يعزر؛ فلأنه بمنزلة الجاني على الميت، والجناية على الميت توجب التعزير. فهاهنا مثله بل أولى لأنه أحسن حالاً من الميت.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.