Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن رَماه مِن شاهِقٍ، فتَلَقّاه آخَرُ بسَيْفٍ فقَدَّه) فالقِصاصُ على الثَّانى؛ لأنَّه فَوَّتَ حَياتَه قبلَ المَصِيرِ إلى حالٍ يُيْئَسُ فيها مِن حَياتِه، فأشْبَهَ ما لو رَماه إنسان بسَهْمٍ قاتلٍ، فقَطَعَ آخَرُ عُنُقَه قبلَ وُقُوعِ السَّهْمِ به، أو ألْقَى عليه صَخْرَةً، فأطار آخَرُ رَأْسَه بالسَّيْفِ قبلَ وُقُوعِها عليه. وبهذا قال الشافعىُّ، إن رَماه مِن مكانٍ يجوزُ أن يَسْلَمَ منه،

32,561

وإن رَماه مِن شاهِقٍ لا يَسْلَمُ منه الواقعُ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، كقولِنا. والثانى، الضَّمانُ عليهما بالقِصاص، والدِّيَةِ عندَ سُقُوطِه؛ لأَنَّ كلَّ واحدٍ منهما سَبَبٌ للإِتْلافِ. ولَنا، أنَّ الرَّمْىَ سَبَبٌ، والقَتْلَ مُباشَرَة، فانْقَطَعَ حكمُ السَّبَبِ، كالدّافِعِ مع الحافِرِ، والجارحِ مع الذّابحِ، وكالصُّوَرِ التى ذكَرْناها. وما ذكَرُوه باطِلٌ بالأُصُولِ المَذْكورَةِ.

٤٠٥٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ رَمَاهُ مِنْ شَاهِقٍ فَتَلَقَّاهُ آخَرُ بِسَيْفٍ فَقَدَّهُ فَالْقَاتِلُ هُوَ الثَّانِي) لِأَنَّهُ فَوَّتَ حَيَاتَهُ قَبْلَ الْمَصِيرِ إِلَى حَالٍ يُيْأَسُ فِيهَا مِنْ حَيَاتِهِ أَشْبَهَ مَا لَوْ رَمَاهُ بِسَهْمٍ فَبَادَرَهُ آخَرُ فَقَطَعَ عُنُقَهُ قَبْلَ وُصُولِ السَّهْمِ إِلَيْهِ، وَلِأَنَّ الرَّمْيَ سَبَبٌ، وَالْقَتْلَ مُبَاشَرَةٌ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن رماه من شاهق فتلقاه آخر بسيف فقَدّه: فالقاتل هو الثاني. وإن رماه في لجة فتلقاه حوت فابتلعه فالقود على الرامي في أحد الوجهين) .

13,079

أما كون القاتل هو الثاني إذا رماه من شاهق فتلقاه آخر بسيف فقدّه؛ فلأنه فوّت حياته قبل المصير إلى حال يئس فيها من حياته. أشبه ما لو رماه رجل بسهم فبادره رجل فقطع عنقه قبل وصول السهم إليه.

13,080

وأما كون القود على الرامي إذا رماه في لجة فتلقاه حوت فابتلعه في وجهٍ؛ فلأنه تسبب إلى قتله ولم يوجد مباشر. فصح إسناد القتل إليه. فوجب أن يعمل السبب عمله. وبه فارق ما تقدم من حيث إن الذي تلقى المقتول مباشر صالحٌ لإسناد القتل إليه.

13,081

وأما كونه لا قود عليه في وجهٍ؛ فلأنه متسبب والإتلاف حصل بالمباشرة، وذلك يوجب قطع التسبب.

والأول أصح؛ لأن السبب لا ينقطع إلا بشرط صلاحية إسناد التلف إلى المباشر، وهو مفقود هاهنا.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.