فَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَتْلِ حَرْبِيٍّ
Its commentaries
مسألة: وكذلك المُرْتَدُّ لا يجبُ بقَتْلِه قِصاصٌ ولا دِيَةٌ ولا كَفَّارَةٌ،
وإن قَتَلَه ذِمِّىٌّ. وهذا قولُ بعضِ أصحاب الشافعىِّ.
وقال بعضُهم: يجبُ القصاصُ على الذِّمِّىِّ بقَتْلِه، والدِّيَةُ إذا عَفَا عنه؛ لأنَّه لا وِلايةَ له في قَتْلِه.
وقال بعضُهم: يجبُ القِصاصُ دُونَ الدِّيَةِ؛ لأنَّه لا قِيمَةَ له. ولَنا، أنَّه مُباحُ الدَّمِ ، أشْبَهَ الحَرْبِىَّ، ولأنَّ مَن لا يَضْمَنُه المسلمُ لا يَضْمَنُه الذِّمِّىُّ، كالحَرْبِىِّ.
وليس على قاتلِ الزّانِى المُحْصَنِ قِصاصٌ ولا دِيَةٌ ولا كَفَّارَةٌ. وهذا ظاهرُ مَذْهَبِ الشافعىِّ. وحَكَى بعضُهم وَجْهًا، أنَّ على قاتِلِه القَوَدَ؛ لأَنَّ قَتْلَه إلى الإِمامِ، فيَجبُ القَوَدُ على مَن قَتَلَه سِواه، كمَن عليه القِصاصُ إذا قَتَلَه غيرُ مُسْتَحِقِّه. ولَنا، أنَّه مُباحُ الدَّمِ ، قَتْلُه مُتَحَتِّمٌ، فلم يُضْمَنْ، كالحَرْبِىِّ،
ويَبْطُلُ ما قالَه بالمُرْتدِّ، وفارَقَ القاتِلَ؛
فإنَّ قَتْلَه غيرُ مُتَحَتِّمٍ، وهو مُسْتَحَقٌّ على طريقِ المُعاوَضَةِ، فاخْتَصَّ بمُسْتَحِقِّه، وههُنا يجبُ قَتْلُه للَّهِ تعالى، فأشْبَهَ المُرْتَدَّ،
وكذلك الحُكْمُ [في المُحارِبِ الذى] تَحَتَّمَ قَتْلُه. ٤٠٦٥ -
(فَلَا يَجِبُ الْقِصَاصُ بِقَتْلِ حَرْبِيٍّ) لَا نَعْلَمُ فيهِ خِلَافًا، وَلَا تَجِبُ بِقَتْلِهِ دِيَةٌ، وَلَا كَفَّارَةٌ ; لِأَنَّهُ مُبَاحُ الدَّمِ عَلَى الْإِطْلَاقِ كَالْخِنْزِيرِ، وَلِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِقَتْلِهِ، فَقَالَ:{فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} ، وَسَوَاءٌ كَانَ الْقَاتِلُ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.