Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وعليه دِيَةُ مُسْلِمٍ) لأَنَّ اعْتِبارَ الأَرْشِ بحالِ اسْتِقَرارِ الجِنايةِ. وهذا (قولُ ابنِ حامِدٍ) بدليلِ ما لو قَطَع يَدَىْ رَجُل ورِجْلَيْه، فسَرَى إلى نفسِه، ففيه دِيَةٌ واحدةٌ،

32,684

ولو اعْتُبِرَ حال الجِنايَةِ، وَجَب دِيَتانِ.

32,685

ولو قَطَج حُرٌّ يَدَ عبدٍ، ثم عَتَق ومات، لم يَجِبِ القَوَدُ؛ لعَدَم التَّكافُؤِ حالَ الجِنايَةِ، وعلى الجانِى دِيَةُ حُرٍّ، اعْتِبارًا بحالِ الاسْتِقْرارِ. وهو قولُ ابنِ حامدٍ، كالمسألةِ قبلَها، ومَذهَبُ الشافعىِّ. وللسَّيِّدِ أقَلُّ الأَمْرَيْن، مِن نِصْفِ قِيمَتِه، أو نِصْفِ دِيَةِ حُرٍّ، والباقى لوَرَثَتِه؛ لأَنَّ نِصْفَ قِيمَتِه إن كانت أقَلَّ، فهى التى وُجِدَتْ في مِلْكِه، فلا يكونُ له أكْثَرُ منها؛ لأَنَّ الزَّائِدَ حَصَل بحُرِّيَّتِه، ولا حَقَّ له فيما حَصَل بها.

32,686

وإن كان الأقَلُّ الدِّيَةَ، لم يَسْتَحِقَّ أكْثَرَ منها؛ لأَنَّ نَقْصَ القِيمَةِ حَصَل بسَبَبٍ مِن جِهَةِ السَّيِّدِ، وهو العِتْقُ. وذَكَر القاضى أنَّ أحمدَ نَصَّ في رِوَايةِ حَنْبَلٍ، في مَن فَقَأ عَيْنَىْ عبدٍ، ثُمَّ أُعْتِقَ ومات، أنَّ على الجانِى قِيمَتَه للسَّيِّدِ. وهذا يَدُلُّ على أنَّ الاعْتِبارَ بحال الجِنايةِ. وهو اختِيارُ أبى بكرٍ، والقاضى، وأبى الخَطَّابِ. قال أبو الخَطَّابِ: مَن قَطَعَ يَدَ ذِمِّىِّ، ثم أسْلَمَ ومات، ضَمِنَه بدِيَةِ ذِمِّىٍّ،

32,687

ولو قَطَع يَدَ عبدٍ، فأعْتَقَه سَيِّدُه ومات، فعلى الجانِى قِيمَتُه للسَّيِّدِ؛ لأَنَّ حُكْمَ القِصاصَ مُعْتَبَرٌ بحالِ الجِنايةِ، دُونَ حالِ السِّرايَةِ، فكذلك الدِّيَةُ. والأَوَّلُ أصَحُّ، إن شاء اللَّهُ تعالى. قاله شيخُنا؛ لأَنَّ سِرايَةَ الجُرْحِ مَضْمُونَةٌ ،

32,688

فإذا أتْلَفَتْ حُرًّا مسلمًا، وَجَب ضَمانُه بدِيَةٍ كاملةٍ، كما لو قَتَلَه بجُرْحٍ ثانٍ. وقولُ أحمدَ في مَن فَقَأ عَيْنَىْ عبدٍ: عليه قِيمَتُه للسَّيِّدِ. لا خِلافَ فيه، وإنَّما الخِلافُ في وُجُوبِ الزَّائِدِ على القِيمَةِ مِن دِيَةِ الحُرِّ للوَرَثَةِ، ولم يَذْكُرْه أحمدُ. ولأَنَّ الواجِبَ مُقَدَّرٌ بما تُفْضِى إليه السِّرايَةُ، دُونَ ما تُتْلِفُه الجِنايةُ، بدليلِ أنَّ مَن قُطِعَتْ يَدَاهُ ورِجْلاه، فسَرَى القَطْعُ إلى نَفْسِه، لم يَلْزَم الجانِىَ أكْثَرُ مِن دِيَةٍ،

32,689

ولو قَطَع إصْبَعًا، فسَرى إلى نفْسِه، لو جَبَتِ الدِّيَةُ كامِلةً، فكذلك إذا سَرَتْ إلى نفسِ حُرٍّ مسلم، تَجِبُ دِيَةٌ كامِلَةٌ.

32,690

فأمَّا إن قَطَع يَدَ مُرْتَدٍّ، أو حَرْبِىٍّ، فسَرَى ذلك إلى نفسِه، لم يَجِبْ قِصاصٌ ولا دِيَةٌ ولا كَفَّارَةٌ، سَوَاءٌ أسْلَمَ قبلَ السِّرايةِ أو لم يُسْلِمْ؛ لأَنَّ الجُرْحَ غيرُ مَضْمُونٍ، فلم تُضْمَنْ سِرايَتُه،

32,691

بخِلافِ التى قبلَها.

٤٠٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَلَيْهِ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ) قَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " ; لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي الْأَرْشِ بِحَالِ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ بِدَلِيلِ مَا لَوْ قَطَعَ يَدَيْ رَجُلٍ وَرِجْلَيْهِ فَسَرَى إِلَى نَفْسِهِ فَفِيهِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ اعْتِبَارًا بِحَالِ اسْتِقْرَارِ الْجِنَايَةِ،

20,889

وَلَوِ اعْتَبَرَ حَالَ الْجِنَايَةِ وَجَبَتْ دِيَتَانِ وَلِلسَّيِّدِ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهِ، أَوْ نِصْفِ دِيَةِ حُرٍّ، وَالْبَاقِي لِوَرَثَتِهِ،

20,890

وَقِيلَ: الدِّيَةُ لِسَيِّدِهِ لِوُجُوبِهَا عَلَيْهِ قَبْلَ الْعِتْقِ، وَمَا زَادَ مِنْهَا عَلَى أَرْشِ الْجِنَايَةِ إِرْثٌ (وَفِي قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ) وَالْقَاضِي وَأَصْحَابِهِ، وَابْنِ حَامِدٍ فِيمَا حَكَاهُ ابْنُ عَقِيلٍ عَنْهُ فِي " التَّذْكِرَةِ "، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ (عَلَيْهِ فِي الذِّمِّيِّ دِيَةُ ذِمِّيٍّ، وَفِي الْعَبْدِ قِيمَتُهُ لِسَيِّدِهِ) وَدِيَةُ مُسْلِمٍ لِوَارِثٍ مُسْلِمٍ ; لِأَنَّ حُكْمَ الْقِصَاصِ مُعْتَبَرٌ بِحَالِ الْجِنَايَةِ، فَكَذَا إِذَا أَسْلَمَ، أَوْ عَتَقَ، نَقَلَ حَنْبَلٌ: يَأْخُذُ قِيمَتَهُ وَقْتَ جِنَايَتِهِ،

20,891

وَكَذَا دِيَتَهُ، نَقَلَهُ حَرْبٌ إِلَّا أَنْ يُجَاوِزَ أَرْشَ الْجِنَايَةِ، فَالزِّيَادَةُ لِلْوَرَثَةِ،

20,892

وَإِنْ وَجَبَ بِهَذِهِ الْجِنَايَةِ قَوَدٌ فَطَلَبَهُ لِلْوَرَثَةِ عَلَى هَذِهِ، وَعَلَى الْأُخْرَى لِلسَّيِّدِ.

20,893

فَرْعٌ: قَتَلَ أَوْ جَرَحَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيًّا، أَوْ عَبْدٌ عَبْدًا، ثُمَّ أَسْلَمَ، أَوْ عَتَقَ مُطْلَقًا قُتِلَ بِهِ فِي الْمَنْصُوصِ كَجُنُونِهِ فِي الْأَصَحِّ، وَعَدَمُ قَتْلِ مَنْ أَسْلَمَ ظَاهِرُ نَقْلِ بَكْرٍ كَإِسْلَامِ حَرْبِيٍّ قَاتِلٍ،

20,894

وَكَذَا إِنْ جَرَحَ مُرْتَدٌّ ذِمِّيًّا، ثُمَّ أَسْلَمَ، وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ بَعْدَ الْجَرْحِ، أَوْ بَعْدَ الرَّمْيِ قَبْلَ الْإِصَابَةِ مَانِعَةً مِنَ الْقَوَدِ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ وَجَزَمَ بِهِ شَيْخُنَا كَمَا بَعْدَ الزُّهُوقِ، ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ " ١

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولو جرح مسلم ذمياً أو حر عبداً ثم أسلم المجروح وعتق ومات: فلا قود وعليه دية حر مسلم في قول ابن حامد، وفي قول أبي بكر عليه في الذمي دية ذمي وفي العبد قيمته لسيده) .

13,136

أما كون الجارح فيما ذكر لا قود عليه؛ فلأن المكافأة معدومة حالة الجناية.

13,137

وأما كونه عليه الدية؛ فلأن القود إذا تعذر تعينت الدية.

13,138

وأما كونها دية حر مسلم في قول ابن حامد؛ فلأن الاعتبار في الدية بحال استقرار الجناية. بدليل ما لو قطع يدَي رجل ورجلَيه فتسري إلى نفسه: ففيه دية واحدة اعتباراً لحال استقرار الجناية لأنه لو لم يعتبر ذلك وجب ديتان.

13,139

وأما كونها في الذمي دية ذمي،

13,140

وفي العبد قيمته لسيده في قول أبي بكر؛ فلأن كل واحد من الذمي والعبد يجب بقتله ذلك وهو ذمي أو عبد حال الجناية. فكذلك إذا أسلم أو أعتق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.