وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهَا فِي الطَّرَفِ حَالَ حَمْلِهَا وَحُكْمُ الْحَدِّ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْقِصَاصِ
Its commentaries
مسألة: (وحُكْمُ الحَدِّ في ذلك حُكْمُ القِصاصِ) لِما ذَكَرْنا مِن الحديثِ، ولأنَّه في مَعْنَى القِصاصِ.
٤١٠٠ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَلَا يُقْتَصُّ مِنْهَا فِي الطَّرَفِ حَالَ حَمْلِهَا) لِأَنَّ الْقِصَاصَ فِي الطَّرَفِ لَا يُؤْمَنُ مَعَهُ التَّعَدِّي إِلَى تَلَفِ الْوَلَدِ، أَشْبَهَ الِاقْتِصَاصَ فِي النَّفْسِ، بَلْ يُقَادُ مِنْهَا فِيهِ بِمُجَرَّدِ الْوَضْعِ صَرَّحَ بِهِ فِي " الْفُرُوعِ " وَغَيْرِهِ،
وَفِي " الْمُغْنِي " وَسَقْيِ اللِّبَأِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ،
وَفِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ وَيَفْرُغُ نِفَاسُهَا،
وَفِي " الْبُلْغَةِ " هِيَ فِيهِ كَمَرِيضٍ (وَحُكْمُ الْحَدِّ فِي ذَلِكَ حُكْمُ الْقِصَاصِ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَاهُ وَلِلْخَبَرِ السَّابِقِ، وَاسْتَحَبَّ الْقَاضِي تَأْخِيرَ الرَّجْمِ مَعَ وُجُودِ مُرْضِعَةٍ لِتُرْضِعَهُ بِنَفْسِهَا،
وَقِيلَ: يَجِبُ، نَقَلَ الْجَمَاعَةُ: تُتْرَكُ حَتَّى تَفْطِمَهُ، وَلَا تُحْبَسُ لِحَدٍّ، قَالَهُ فِي " التَّرْغِيبِ "، وَ " الرِّعَايَةِ "، بَلِ الْقَوَدُ وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ وَلِيِّ مَقْتُولٍ، لَا فِي مَالٍ غَائِبٍ
ولا يُقْتَصُّ منها فى الطَّرَفِ حالَ حَمْلِها. بلا نِزاع.
والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه يُقْتَصُّ منها بالوَضْعِ. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا، وظاهرُ كلامِه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «الحاوِى». وجزَم به فى وَحُكْمُ الْحَدِّ فِى ذَلِكَ حُكْمُ الْقِصَاصِ،
وَإِنِ ادَّعَتِ الْحَمْلَ، «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال فى «المُغْنِى»: لا يُقْتَصُّ منها فى الطَّرَفِ حتَّى تَسْقِىَ اللبَأ. وزادَ فى «المُسْتَوْعِبِ» وغيرِه، وتفْرَغَ مِن نِفاسِها.
وقال فى «البُلْغَةِ»: هى فيه كمَريض، وأنَّه إنْ تأثَّرَ لبَنُها بالجَلْدِ، ولم يُوجَدْ مُرْضِعٌ، أُخِّرَ القِصاصُ. وحُكْمُ الحَدِّ فى ذلك حُكْمُ القِصاصِ. هذا المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». واسْتَحَبَّ القاضى تأخِيرَ الرَّجمِ حتَّى تفْطِمَه.
وقيل: يجبُ التَّأخِيرُ حتَّى تفْطِمَه. نقَل الجماعَةُ، تُتْرَكُ حتَّى تفْطِمَه. قال فى «البُلْغَةِ»، و «التَّرْغيبِ» بعدَ ذِكْرِ القِصاصِ فى النَّفْسِ منَ الحاملِ: وهذا
بخِلافِ المَحْدُودَةِ؛ فإنَّها لا تُرْجَمُ حتَّى تَفْطِمَ، مع وُجودِ المُرْضِعَةِ وعدَمِها؛ لأَنَّ حُقوقَ اللَّهِ أسْهَل، ولذلك تُحْبَسُ فى القِصاصِ، ولا تُحْبَسُ فى الحَدِّ، ولا يتبَعُ الهارِبُ فيه.
قال: (ولا يقتص منها في الطرف حال حملها. وحكم الحد في ذلك حكم القصاص) .
أما كون الحامل لا يقتص منها في الطرف حال حملها؛ فلأن القصاص في الطرف لا يؤمن معه التعدي إلى تلف الولد. أشبه الاقتصاص في النفس.
وأما كون حكم الحد في ذلك حكم القصاص؛ فلأنه يساويه معنى. فوجب أن يساويه حكماً.
وفي حديث ابن ماجة المتقدم:«وإنْ زَنتْ لم تُرجمْ حتى تضعَ ما في بطنِها وحتى تُكَفِّلَ ولدَها»،
وفي حديث الغامدية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها:«اذهَبي حتى تُرضِعيه».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.