فَإِنِ ادَّعَتِ الْحَمْلَ احْتُمِلَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا فَتُحْبَسُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا وَاحْتُمِلَ أَلَّا يُقْبَلَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ
Its commentaries
مسألة: (وإنِ ادَّعَتِ الحَمْلَ) ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، (تُحْبَسُ حتَّى يَتَبينَ حَمْلُها) لأَنَّ للحَمْلِ أماراتٍ خَفِيَّةً، تَعْلَمُها مِن نَفْسِها، ولا يَعْلَمُها غيرُها، فوَجَبَ أن يُحْتاطَ للحَمْلِ حتَّى يَتَبَيَّنَ انْتِفاءُ ما ادَّعَتْه. ولأنَّه أمْر يَخْتَصُّها، فقُبِلَ قوْلُها فيه ، كالحَيْضِ. والثَّانى، أنَّها تُرَى أهْلَ الخِبْرَةِ. ذَكَرَه القاضى،
فإن شَهِدْنَ بحَمْلِها أخِّرَتْ. وإن شَهِدْنَ ببَراءَتِها لم تُؤَخَّرْ؛ لأَنَّ الحَّقَّ حالٌّ عليها، فلا يُؤخَّرُ بمُجَرَّدِ دعْواها.
فإن أشْكَلَ على القَوابِلِ، أو لم يُوجَدْ مَن يَعْرِفُ ذلك، أُخِّرَت حتَّى يَتبَيَّنَ؛ لأنَّنا إذا أسْقَطْنا القِصاصَ مِن خوْفِ الزِّيادَةِ، فتَأْخِيرُه أوْلَى.
٤١٠١ -
(فَإِنِ ادَّعَتِ الْحَمْلَ احْتُمِلَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا فَتُحْبَسُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ " لِأَنَّ لِلْحَمْلِ أَمَارَاتٍ خَفِيَّةً تَعْلَمُهَا مِنْ نَفْسِهَا دُونَ غَيْرِهَا فَوَجَبَ أَنْ يُحْتَاطَ لَهُ كَالْحَيْضِ وَعَلَيْهِ فِي " التَّرْغِيبِ ": لَا قَوَدَ مِنْ مَنْكُوحَةٍ مُخَالِطَةٍ لِزَوْجِهَا، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْ وَطْئِهَا لِأَجْلِ الظِّهَارِ فَفِيهِ احْتِمَالَانِ (وَاحْتُمِلَ أَلَّا يُقْبَلَ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ) وَلَوِ امْرَأَةً، ذَكَرَ فِي " الْفُرُوعِ "،
وَفِي " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الشَّرْحِ " أَنَّهَا تُرِي أَهْلَ الْخِبْرَةِ،
فَإِنْ شَهِدْنَ بِحَمْلِهَا أُخِّرَتْ، وَإِنْ شَهِدْنَ بِبَرَاءَتِهَا لَمْ تُؤَخَّرْ ; لِأَنَّ الْحَقَّ حَالَ عَلَيْهَا، فَلَا تُؤَخَّرُ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهَا،
فَإِنْ أُشْكِلَ عَلَى الْقَوَابِلِ، أَوْ لَمْ يُوجَدْ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ أُخِّرَتْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا لِأَنَّهُ إِذَا أَسْقَطْنَا الْقِصَاصَ مِنْ خَوْفِ الزِّيَادَةِ فَتَأْخِيرُهُ أَوْلَى
وإنِ أدَّعت الحَمْلَ، احْتَمَلَ أن يُقْبَلَ منها، فتُحْبَسَ حتَّى يَتَبيَّنَ أَمْرُها. احْتَمَلَ أَنْ يُقْبَلَ مِنْهَا، فَتُحْبَسَ حَتَّى يَبِينَ أَمْرُهَا، وَاحْتَمَلَ أَنْ لَا يُقْبَلَ إِلَّا بِبَيِّنةٍ.
وَإِنِ اقْتَصَّ مِنْ حَامِلٍ، وَجَبَ ضَمَانُ جَنِينِهَا عَلَى قَاتِلِهَا.
وَقَالَ وهو المذهبُ. جزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». واحتَمَلَ أن لا يُقْبَلَ إلَّا ببَيِّنةٍ. ويُقْبَلُ قولُ امْرَأةٍ. وعِبارَتُه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ» كعِبارَةِ المُصَنِّفِ. وأطْلَقهما فى «الشَّرْحِ»، و «الخُلاصَةِ». فعلى المذهبِ، قال فى «التَّرْغيبِ»: لا قَوَدَ على مَنْكُوحَةٍ مُخالِطَةٍ لزَوْجِها، وفى حالَةِ الظِّهارِ احْتِمالان.
قال: (فإن ادعت الحمل احتمل أن يقبل منها فتحبس حتى يتبين أمرها، واحتمل أن لا يقبل إلا ببينة) .
أما كون من ذكرت يحتمل أن يقبل قولها؛ فلأنه يحتمل، وللحمل أمارات خفية لا تعلمها إلا هي. فوجب قبول قولها فيه؛ كالحيض. فلهذا تحبس حتى يتبين أمرها لأن ذلك طريق إلى تبيّنه وهو مطلوب شرعاً.
وأما كونها يحتمل أن لا يقبل قولها إلا ببينة؛ فلأن الحق حالٌّ عليها. فلم يجز تأخيره بدعواها؛ كسائر الحقوق.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.