Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 5828المقنعHanbalivol. 7, p. 254vol. 7, p. 254

فَإِنْ فَعَلَا أَوْ قَطَعَهَا تَعَدِّيًا أَوْ قَالَ: أَخْرِجْ يَمِينَكَ، فَأَخْرَجَ يَسَارَهُ فَقَطَعَهَا أَجْزَأَتْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ أَخْرَجَهَا عَمْدًا لَمْ يَجُزْ وَيُسْتَوْفَى مِنْ يَمِينِهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(قال) له: (أخْرِجْ يَمِينَكَ. فَأخْرَجَ يَسارَه، فَقَطَعَها، أجْزَأَتْ) على قولِ أبى بَكْرٍ، سَوَاءٌ قَطعها عَالِمًا بها أو جاهِلًا. وعلى قولِ ابنِ حامِدٍ، إن أخْرَجَها عَمْدًا عالِمًا أَنَّها يَسارُه وأنَّها لا تُجْزِئُ، فلا ضَمانَ على قَاطِعِها ولا قَوَدَ؛ لأنَّه بذَلَها بإخْراجِه لها لا علىِ سَبِيلِ العِوَضِ، وقد يقومُ الفِعْلُ في ذلك مَقامَ النُّطْقِ، بدليلِ أنَّه لا فَرْق بينَ قَوْلِه: خُذْ هذا فكُلْه. وبينَ اسْتِدْعاءِ ذلك منه، فيُعْطِيه إيَّاه. ويُفارِقُ هذا ما إذا قطَع يَدَ إنسانٍ وهو ساكِتٌ؛

لأنَّه لم يُوجَدْ منه البَذْلُ. ويُنْظَرُ في المُقْتَصِّ؛

33,161

فإن فَعَلَ ذلك عالِمًا بالحالِ، عُزِّرَ؛ لأنَّه مَمْنُوعٌ منه لحَقِّ اللَّهِ تعالى. وهل يَسْقُطُ القِصاصُ في اليُمْنَى؟ على وَجْهَيْن؛ أحدُهما، يَسْقُطُ؛ لأنَّ قاطِعَ اليَسارِ تَعَدَّى بقَطْعِها، فلم يَمْلِكْ قَطْعَ اليَدِ الأُخْرَى، كما لو قطَع يَدَ السَّارِقِ اليُسْرى مكان يَمِيِنِه، فإنَّه لا يَمْلِكُ قَطْعَ يَمِينِه. والوجهُ الثانى، لا يَسْقُطُ. وهو مذهبُ الشافعىِّ. وفرَّقُوا بينَ القِصاصِ وقَطْعِ السَّارِقِ مِن وُجُوهٍ ثَلاثةٍ؛ أحدُها، أنَّ الحَدَّ مَبْنِىٌّ على الإِسْقاطِ،

33,162

بخِلافِ القِصاصِ. الثانى، أن اليَسارَ لا تُقْطَعُ في السَّرِقَةِ وإن عُدِمَتْ يمينُه؛ لأنَّه يُفَوِّتُ مَنْفَعَةَ الجِنْسِ،

33,163

بخِلافِ القِصاصِ. والثالثُ، أنَّ اليَدَ لو سَقَطَتْ بأكِلَةٍ أو قِصاصٍ، سقَط القَطْعُ في السَّرِقَةِ، فجازَ أن يَسْقُطَ بقَطْعِ اليَسارِ،

33,164

بخِلافِ القِصاصِ، فإنَّه لا يَسْقُطُ، ويَنْتَقِلُ إلى البَدَلِ. ولكنْ لا تُقْطَعُ يَمِينُه حتى تَنْدَمِلَ يَسارُه؛ لئَلَّا يُؤدِّىَ إلى ذَهابِ نَفْسِهْ.

33,165

فإن قيلِ: أليس لو قطَع يَمِينَ رَجُلٍ ويَسارَ آخَرَ، لم يُؤَخَّرْ أحَدُهما إلى انْدِمالِ الآخرِ؟ قُلْنا: الفرقُ بينَهما أنَّ القَطْعَيْنِ مُسْتَحقَّانِ قِصاصًا، فلهذا جَمَعْنا بينَهما، وفى مَسْأَلتِنا أحَدُهما غيرُ مُسْتَحَقٍّ، فلا نَجْمَعُ بينَهما،

33,166

فإذا انْدَمَلَتِ اليَسارُ قَطَعْنا اليَمِينَ،

33,167

فإن سَرَى قَطْعُ اليَسارِ إلى نَفْسِه، كانتْ هَدْرًا،

33,168

ويَجِبُ في تَرِكَتِه دِيَةُ اليُمْنَى؛ لتَعَذُّر الاسْتِيفاءِ فيها بمَوْتِه.

٤١٤٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ فَعَلَا) ذَلِكَ بِلَا تَعَدٍّ مِثْلَ أَنْ يَأْخُذَ بِاخْتِيَارِ الْجَانِي فَيُجْزِئُ وَيَسْقُطُ الْقَوَدُ ; لِأَنَّ الْقَوَدَ سَقَطَ فِي الْأُولَى بِإِسْقَاطِ صَاحِبِهَا،

21,171

وَفِي الثَّانِيَةِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا فِي قَطْعِهَا، وَدِيَتُهُمَا مُتَسَاوِيَةٌ، قَالَهُ أَبُو بَكْرٍ (أَوْ قَطَعَهَا تَعَدِّيًا) لِأَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ فِي الدِّيَةِ، وَالْأَلَمِ، وَالِاسْمِ، فَتَسَاقَطَا، وَلِأَنَّ إِيجَابَ الْقَوَدِ يُفْضِي إِلَى قَطْعِ يَدِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَإِذْهَابِ مَنْفَعَةِ الْجِنْسِ وَكُلٌّ مِنَ الْقَطْعَيْنِ مَضْمُونَةٌ سِرَايَتُهُ ; لِأَنَّهُ عُدْوَانٌ،

21,172

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ كَانَ أَخَذَهَا عُدْوَانًا فَلِكُلٍّ مِنْهُمَا الْقَوَدُ عَلَى صَاحِبِهِ،

21,173

وَإِنْ كَانَ بِتَرَاضِيهِمَا، فَلَا قَوَدَ فِي الثَّانِيَةِ لِرِضَا صَاحِبِهَا بِبَدَلِهَا،

21,174

وَفِي وُجُوبِهِ فِي الْأَوَّلِ وَجْهَانِ:

أحْدَهُمَا: لَا يَسْقُطُ ; لِأَنَّهُ رَضِيَ بِتَرْكِهِ بِعِوَضٍ لَمْ يَثْبُتْ لَهُ كَمَا لَوْ بَاعَهُ سلعة بِخَمْرٍ، وَقَبَضَهُ إِيَّاهُ، فَعَلَى هَذَا لَهُ الْقَوَدُ بَعْدَ انْدِمَالِ الْأُخْرَى وَلِلْجَانِي دِيَةُ يَدِهِ (أَوْ قَالَ: أَخْرِجْ يَمِينَكَ، فَأَخْرَجَ يَسَارَهُ فَقَطَعَهَا أَجْزَأَتْ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَسَقَطَ الْقِصَاصُ) سَوَاءٌ قَطَعَهَا عَالِمًا بِهَا، أَوْ جَاهِلًا، وَكَمَا لَوْ قَطَعَ يَسَارَ السَّارِقِ بَدَلَ يَمِينِهِ (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: إِنْ أَخْرَجَهَا عَمْدًا لَمْ يَجُزْ) لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ تَرْكَ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ مِنَ الْقَطْعِ، فَلَمْ يُعْذَرْ فِي اسْتِيفَاءِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ،

21,175

وَلَا يَصِحُّ الْقِيَاسُ عَلَى السَّارِقِ لِوُجُوهٍ ; لِأَنَّ الْحَدَّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْإِسْقَاطِ، وَيَسَارُهُ تُقْطَعُ إِذَا عُدِمَتْ يَمِينُهُ،

21,176

وَلَوْ سَقَطَتْ يَدُهُ بِآكِلَةٍ، أَوْ قِصَاصٍ سَقَطَ الْقَطْعُ،

21,177

بِخِلَافِ الْقِصَاصِ، فَإِنَّهُ لَا يَسْقُطُ (وَيُسْتَوْفَى مِنْ يَمِينِهِ) لِأَنَّ قَطْعَ الْيَسَارِ كَلَا قَطْعٍ فَيُوجِبُ ذَلِكَ قَطْعَ الْيَمِينِ ضَرُورَةَ اسْتِيفَاءِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ مَشْرُوطٌ (بَعْدَ انْدِمَالِ الْيَسَارِ) لِأَنَّهُ لَوْ قَطَعَهَا قَبْلَ ذَلِكَ أَدَّى إِلَى هَلَاكِهِ، وَهُوَ مَنْفِيٌّ شَرْعًا،

21,178

بِخِلَافِ مَا إِذَا قَطَعَ يَمِينَ رَجُلٍ وَيَسَارَ آخَرَ، فَإِنَّهُ لَا يُؤَخَّرُ أَحَدُهُمَا إِلَى انْدِمَالِ الْآخَرِ ; لِأَنَّ الْقَطْعَيْنِ مُسْتَحَقَّانِ قِصَاصًا فَلِهَذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا،

21,179

وَفِي هَذِهِ أَحَدُهُمَا غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ.

21,180

تَتِمَّةٌ: فَإِنْ أَخْرَجَهَا عَمْدًا عَالِمًا أَنَّهَا يَسَارُهُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ فَهَدَرٌ وَيُفَارِقُ هَذَا مَا إِذَا قَطَعَ يَدَ إِنْسَانٍ، وَهُوَ سَاكِتٌ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ مِنْهُ الْبَدَلُ،

21,181

فَإِنْ سَرَى قَطْعُ يَسَارِهِ إِلَى نَفْسِهِ فَهَدَرٌ، وَتَجِبُ فِي تَرِكَتِهِ دِيَةُ الْيَمِينِ لِتَعَذُّرِ الِاسْتِيفَاءِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 5826 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.