وَإِنْ أَخْرَجَهَا دَهْشَةً، أَوْ ظَنًّا أَنَّهَا تُجْزِئُ، فَعَلَى الْقَاطِعِ دِيَتُهَا
Its commentaries
مسألة: وإن
مسألة: (وإن أخْرَجَها دَهْشَةً، أو ظَنًّا) منه (أنَّها تُجْزِئُ، فعلى القاطِعِ دِيَتُها) إن علِمَ أَنَّها يَسارٌ وِأنَّها لا تُجْزِئُ، [ويُعَزَّرُ].
وقال بعضُ الشَّافِعِيَّةِ: عليه القِصاصُ؛ لأنَّه قَطَعها مع العلمِ بأنَّه ليس له قَطعُها. ولَنا، أنَّه قَطَعَها ببَذْلِ صاحِبِها، فلم يجِبْ عليه القِصاصُ، كما لو عَلِمَ باذِلُها.
وإن كان جاهِلًا، فلا تَعْزِيرَ عليه، وعليه الضَّمانُ بالدِّيَةِ؛ لأنَّه بذَلَها له على وَجْهِ البَدَلِ ، فكانتْ مَضْمُونَةً عليه؛ لأنَّه لو كان عالِمًا بها كانت مَضمُونَةً عليه، وما وجَب ضَمانُه في العَمْدِ، وجَبَ في الخَطَأ، كإتْلافِ المالِ، والقِصاصُ باقٍ له في اليَمِينِ، ولا يَقْتَصُّ حتى تَنْدَمِلَ اليَسارُ،
فإن عَفا وجَب بدَلُها، ويَتَقاصَّان،
وإن سَرَتِ اليَسارُ إلى نَفْسِه، كانت مَضْمُونَة بدِيَةٍ كاملةٍ، وقد تَعَذَّرَ قَطْعُ اليُمْنَى، ووَجَبَ له نِصْفُ الدِّيَةِ. فيتَقاصَّان به، ويَبْقَى نِصْفُ الدِّيَةِ لوَرَثَةِ الجانِى.
فإنِ اخْتَلَفا في بذْلِها، فقال الجانِى: إنَّما بَذَلْتُها بدَلًا عن اليَمِينِ.
وقال المَجْنِى عليه: بَذَلْتَها بغيرِ عِوَضٍ. أو قال: أخْرَجْتُها دَهْشَةً. قال: بل عالِمًا. فالقولُ قولُ الجانِى؛ لأنَّه أعْلَمُ بنِيَّتِه، ولأَنَّ الظاهِرَ أنَّ الإِنْسانَ لا يَبْذُلُ طَرَفَه للقَطْعِ تَبَرُّعًا، مع أنَّ عليه قَطْعًا مُسْتَحَقًّا. وهذا مذهبُ الشافعىِّ.
٤١٤٣ -
(وَإِنْ أَخْرَجَهَا دَهْشَةً، أَوْ ظَنًّا أَنَّهَا تُجْزِئُ، فَعَلَى الْقَاطِعِ دِيَتُهَا) إِنْ عَلِمَ أَنَّهَا يَسَارٌ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ، وَيُعَزَّرُ، وَعَلَيْهِ الضَّمَانُ بِالدِّيَةِ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ عَالِمًا بِهَا كَانَتْ مَضْمُونَةً عَلَيْهِ، وَمَا وَجَبَ ضَمَانُهُ فِي الْعَمْدِ وَجَبَ فِي الْخَطَأِ كَإِتْلَافِ الْمَالِ، وَالْقِصَاصُ بَاقٍ فِي الْيَمِينِ، وَلَا يَقْتَصُّ حَتَّى تَنْدَمِلَ الْيَسَارُ،
فَإِنْ عَفَا وَجَبَ بَدَلُهَا وَيَتَقَاصَانِ،
وَإِنْ سَرَتِ الْيَسَارُ إِلَى نَفْسِهِ، فَلِوَرَثَةِ الْجَانِي نِصْفُ الدِّيَةِ ; لِأَنَّ الْيَسَارَ مَضْمُونَةٌ وَتَسَاقَطَا بِهِ وَيُقْبَلُ قَوْلُ الْجَانِي فِي الْعِلْمِ وَعَدَمِ إِبَاحَتِهَا ; لِأَنَّهُ أَعْلَمُ بِنِيَّتِهِ
وإنْ أَخْرَجَها دَهْشَةً، أو ظَنًّا أَنَّها تُجْزِءُ، فعلى القاطِعِ دِيَتُها. هذا دِيَتُهَا، ظاهِرُ كلام ابنِ حامِدٍ واخْتِيارُه. وجزَم به الأدَمِىُّ فى «مُنْتَخَبِه». قال الشَّارِحُ وغيرُه: فعلى القاطِعِ دِيَتُها إنْ عَلِمَ أنَّها يَسارٌ، وأنَّها لا تُجْزِئُ، ويُعَزَّرُ. وجزَم به. واخْتارَ ابنُ حامِدٍ أيضًا، أنَّه إنْ أخْرَجَها عَمْدًا، وقَطَعَها، أنَّها تذْهَبُ هَدْرًا. انتهى. وقولُ ابنِ حامِدٍ: ويُسْتَوْفَى مِن يَمِينِه بعدَ انْدِمالِ اليَسارِ. يعْنِى، إذا لم يتَراضَيَا،
فأمَّا إنْ تَرَاضَيَا، ففى سُقوطِه إلى الدِّيَةِ وَجْهان.
وقال فى «التَّرْغيبِ» وَإِنْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ مَجْنُونًا، فَعَلَى الْقَاطِعِ الْقِصَاصُ إنْ كَانَ عَالِمًا بِهَا، وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ،
وإنْ جَهِلَ أحَدَهُمَا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ،
وإنْ كَانَ الْمُقْتَصُّ مَجْنُونًا، وَالْآخَرُ غَاقِلًا، ذَهَبَتْ هَدْرًا.
فى أصْلِ المَسْألَةِ: إذا ادَّعَى كلٌّ منهما أنَّه دُهِشَ، اقْتُصَّ مِن يَسارِ القاطِعِ؛ لأنَّه مأْمورٌ بالتَّثَبُّتِ.
وقال: إنْ قَطَعَها عالِمًا عَمْدًا، فالقَوَدُ.
وقيل: الدِّيَةُ، ويُقْتَصُّ مِن يُمْناه بعدَ الانْدِمالِ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.