Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذا اسْتَأْذَنَتِ المرأةُ إلى المَسْجِدِ كُرِهَ مَنْعُها، وبَيْتُها خَيْرٌ لها) لقَوْلِ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: «لَا تَمنَعُوا إمَاءَ اللهِ مَسَاجِدَ اللهِ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ». يَعْنِي غيرَ مُتَطّيَّباتٍ. رَواه أبو داودَ . ويَخْرُجْنَ غيرَ مْتَطَيِّباتٍ؛ لهذا الحديثِ.

3,854

ويُباحُ لَهُنَّ حُضُورُ الجَماعَةِ مع الرِّجالِ؛ لقَوْلِ عائشةَ: كان النِّساءُ يُصَلِّينَ مع رسولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، ثم يَنْصَرِفْنَ مُتَلَفِّعاتٍ بمُرُوطِهِنَّ، ما يُعْرَفْنَ مِن الغَلَسِ. مُتَّفَقٌ عليه . وصَلاتُهُنَّ في بُيُوتِهِنَّ أفْضَلُ؛ لقَوْلِ رسولِ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاِتهَا فِي حُجْرَتِهَا، وَصَلَاُتهَا فِي مَخْدَعِهَا أفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا». رَواه أبو داودَ .

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا اسْتَأْذَنَتِ الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَسْجِدِ كُرِهَ مَنْعُهَا) صَرَّحَ بِهِ جَمَاعَةٌ؛ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُدَ. وَتَخْرُجُ غَيْرَ مُتَطَيِّبَةٍ، لِهَذَا الْخَبَرِ،

3,909

وَقَالَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِذَا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى الْمَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَأَمَتُهُ كَامْرَأَتِهِ،

3,910

وَظَاهِرُهُ: أَنَّ لَهَا حُضُورَ صَلَاةِ الرِّجَالِ جَمَاعَةً لِلْخَبَرِ،

3,911

وَعَنْهُ: الْفَرْضُ، وَكَرِهَهُ الْقَاضِي، وَابْنُ عَقِيلٍ لِلشَّابَّةِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ اتِّفَاقًا، وَالْمُرَادُ لِلْمُسْتَحْسَنَةِ خَوْفَ الْفِتْنَةِ بِهَا.

قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: وَالْفَتْوَى الْيَوْمَ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي كُلِّ الصَّلَوَاتِ، لِظُهُورِ الْفَسَادِ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ هُبَيْرَةَ،

3,912

وَقِيلَ: يَحْرُمُ فِي الْجُمُعَةِ.

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ فِي غَيْرِهَا مِثْلُهَا،

3,913

وَإِنَّ مَجَالِسَ الْوَعْظِ كَذَلِكَ وَأَوْلَى، (وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا) أَطْلَقَهُ الْأَصْحَابُ؛ وَهُوَ مُرَادٌ، وَجَزَمَ بِهِ الْمَجْدُ وَغَيْرُهُ لِلْأَخْبَارِ الْخَاصَّةِ فِي النِّسَاءِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَسْجِدِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَرَوَى أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا هَارُونُ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حُمَيْدٍ امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ «أَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ، قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي، قَالَتْ: فَأَمَرَتْ فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى بَيْتٍ مِنْ بَيْتِهَا، وَأَتَتْهُ، فَكَانَتْ تُصْلِي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» وَهُوَ حَدِيثٌ حَسَنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَأَطْلَقَ فِي " عُيُونِ الْمَسَائِلِ "، وَ " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الرِّعَايَةِ " أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمِائَةِ أَلْفٍ، وَبِالْمَدِينَةِ بِخَمْسِينَ أَلْفًا، وَبِالْأَقْصَى نِصْفُهُ؛

لِخَبَرِ أَنَسٍ. فَيَكُونُ الْمُرَادُ غَيْرَ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا، فَلَا تَعَارُضَ،

3,914

وَكَذَا مُضَاعَفَةُ النَّفْلِ عَلَى غَيْرِهَا، لَكِنَّ كَلَامَ الْأَصْحَابِ أَنَّ النَّافِلَةَ بِالْبَيْتِ أَفْضَلُ لِلْأَخْبَارِ، وَمَسْجِدُ الْمَدِينَةِ مُرَادٌ؛ لِأَنَّهُ السَّبَبُ، وَهَذَا أَظْهَرُ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ مُرَادَهُمُ التَّفْضِيلُ الْمَذْكُورُ بِالنِّسْبَةِ إِلَى سَائِرِ الْمَسَاجِدِ، أَوْ إِلَى غَيْرِ الْبُيُوتِ، فَلَمْ تَدْخُلِ الْبُيُوتُ، فَلَا تَعَارُضَ.

١ - مَسَائِلُ: الْجِنُّ مُكَلَّفُونَ فِي الْجُمْلَةِ؛ يَدْخُلُ كَافِرُهُمُ النَّارَ، وَمُؤْمِنُهُمُ الْجَنَّةَ، لَا أَنَّهُ تَصِيرُ تُرَابًا كَالْبَهَائِمِ، وَثَوَابُهُ النَّجَاةُ مِنَ النَّارِ، وَهُمْ فِي الْجَنَّةِ كَغَيْرِهِمْ بِقَدْرِ ثَوَابِهِمْ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ: لَا يَأْكُلُونَ، وَلَا يَشْرَبُونَ فِيهَا، أَوْ أَنَّهُمْ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ، وَلَمْ يُبْعَثْ إِلَيْهِمْ نَبِيٌّ قَبْلَ نَبِيِّنَا، وَلَيْسَ مِنْهُمْ رَسُولٌ. ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ،

3,915

وَقِيلَ: بَلَى؛ وَهُوَ قَوْلُ الضَّحَّاكِ.

3,916

وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: هُمْ كَالْإِنْسِ فِي التَّكْلِيفِ، وَالْعِبَادَاتِ،

3,917

وَفِي النَّوَادِرِ تَنْعَقِدُ الْجُمُعَةُ وَالْجَمَاعَةُ بِالْمَلَائِكَةِ، وَبِمُسْلِمِي الْجِنِّ؛ وَهُوَ مَوْجُودٌ زَمَنَ النُّبُوَّةِ، وَالْمُرَادُ فِي الْجُمُعَةِ مَنْ لَزِمَتْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ حَامِدٍ،

3,918

فَإِنَّ الْمَذْهَبَ لَا يَنْعَقِدُ بِآدَمِيٍّ لَا تَلْزَمُهُ، كَمُسَافِرٍ وَصَبِيٍّ. فَهُنَا أَوْلَى.

وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُمْ كَالْإِنْسِ فِي الْحَدِّ وَالْحَقِيقَةِ، فَلَا يَكُونُ تَكْلِيفُهُمْ مُسَاوِيًا لِمَا عَلَى الْإِنْسِ، لَكِنْ يُشَارِكُونَهُمْ فِي جِنْسِ التَّكْلِيفِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالتَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، بِلَا نِزَاعٍ؛ فَقَدْ يَدُلُّ عَلَى مُنَاكَحَتِهِمْ، وَغَيْرِهَا، وَيَقْتَضِيهِ إِطْلَاقُ الْأَصْحَابِ،

3,919

وَفِي " الْمُغْنِي ": لَا تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِجِنِّيٍّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ بِالتَّمْلِيكِ كَالْهِبَةِ.

3,920

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": فَيَتَوَجَّهُ مِنِ انْتِفَاءِ التَّمْلِيكِ مِنَّا مَنْعُ الْوَطْءِ؛ لِأَنَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ،

3,921

وَإِذَا صَحَّ نِكَاحُ جِنِّيَّةٍ، فَهِيَ فِي الْحُقُوقِ كَآدَمِيَّةٍ، لِظَاهِرِ الشَّرْعِ، إِلَّا مَا خَصَّهُ الدَّلِيلُ، وَأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ ذَلِكَ، وَيُقْبَلُ قَوْلُهُمْ: إِنَّ مَا بِيَدِهِمْ مِلْكُهُمْ مَعَ إِسْلَامِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ كَالْحَرْبِيِّ، وَيَجْرِي التَّوَارُثُ الشَّرْعِيُّ، وَأَنَّهُ يُعْتَبَرُ لِصِحَّةِ صَلَاتِهِمْ مَا يُعْتَبَرُ لِصِحَّةِ صَلَاةِ الْآدَمِيِّ، وَظَاهِرُ مَا سَبَقَ: أَنَّهُمْ فِي الزَّكَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ كَذَلِكَ،

3,922

وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ ظُلْمُ الْإِنْسِ، وَظُلْمُ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَيَسْقُطُ فَرْضُ غُسْلِ مَيِّتٍ بِغُسْلِهِمْ.

3,923

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَوَجَّهُ مِثْلَهُ كُلُّ فَرْضِ كِفَايَةٍ إِلَّا الْأَذَانَ،

3,924

وَكَذَا تَحِلُّ ذَبِيحَتُهُ لِوُجُودِ الْمُقْتَضِي، وَعَدَمِ الْمَانِعِ، وَلِعَدَمِ اعْتِبَارِ التَّكْلِيفِ فِيهِ.

3,925

وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:«ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلٌ نَامَ لَيْلَةً حَتَّى أَصْبَحَ، قَالَ: ذَاكَ رَجُلٌ بَالَ الشَّيْطَانُ فِي أُذُنِهِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. خَصَّ الْأُذُنَ لِأَنَّهَا حَاسَّةُ الِانْتِبَاهِ. قِيلَ: ظَهَرَ عَلَيْهِ وَسَخِرَ مِنْهُ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّهُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَقَيْئِهِ، فَيَكُونُ بَوْلُهُ وَقَيْؤُهُ طَاهِرًا؛ وَهُوَ غَرِيبٌ.

[

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 597 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.