Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا يُسْتَحَبُّ انْتِظارُ داخِلٍ وهو في الرُّكُوعِ، في إحْدَى الرِّوايَتَيْن) متى أحَسَّ بداخِلٍ في حالِ القِيام أو الرُّكُوعِ، يُرِيدُ الصلاةَ معه، وكانتِ الجَماعَةُ كَثِيرَة، كُرِهَ انْتِظارُه؛ لأنَّه يَبْعُدُ أن لا يكونَ فيهم مَن يَشُقُّ عليه .

3,849

وكذلك إن كانتِ الجَماعَةُ يَسِيرَةً، والانْتِظارُ يَشُقُّ عليهم، لأنَّ الذين معه أعْظَمُ حُرْمَةً مِن الدّاخِلِ، فلا يَشُقُّ عليهم لنَفْعِه،

3,850

وإن لم يَكُنْ كذلك اسْتُحِبَّ انْتِظارُه. وهذا مَذْهَبُ أبي مِجْلَزٍ ، والشَّعْبِيِّ، والنَّخَعِيِّ، وإسحاقَ.

3,851

وقال الأوْزاعِيُّ، وأبو حنيفةَ، والشافعيُّ: لا يَنْتَظِرُه. وهو رِوايةٌ أُخْرَى؛ لأنَّ انْتِظارَه تَشْرِيكٌ في العِبادَةِ، فلا يُشْرَعُ، كالرِّياءِ. ولَنا، أنَّه انْتِظارٌ يَنْفَعُ ولا يَشُقُّ، فشُرِعَ، كتَطْوِيلِ الرَّكْعَةِ الأُولَى، وتَخْفِيفِ الصلاةِ، وقد قال عليه السلامُ:«مَنْ أمَّ النَّاس فَلْيُخَفِّفْ، فَإنَّ فِيهِمُ الْكبِيرَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الْحَاجَةِ». وقد شُرِعَ الانْتِظارُ في صلاةِ الخَوْفِ؛ لتُدْرِكَ الطّائِفةُ الثّانِيَةُ، وكان النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يَنْتَظِرُ الجَماعَةَ، فقال جابِرٌ: كان النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُصَلِّي العِشاءَ أحْيانًا وأحْيانًا، إذا رَآهم اجْتَمَعُوا عَجَّلَ،

3,852

وإذا رَآهم أبْطَأُوا أخَّرَ . وقد كان النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- يُطِيلُ الرَّكْعَة الأُولَى، حتَّى لا يَسْمَعَ وَقْعَ قَدَم . وأطال السُّجُودَ حينَ رَكِب الحسنُ على ظَهْرِه، وقال:«إنَّ ابْنِي هَذَا ارْتَحَلَنِي، فَكَرِهْتُ أنْ أُعَجِّلَهُ». وبهذا كلِّه يَبْطُلُ ما ذَكَرُوه.

3,853

وقال القاضي: الانْتِظارُ جائِزٌ غيرُ مُسْتَحَبٍّ، وإنَّما يَنْتَظِرُ مَن كان ذا حُرْمَةٍ، كأهْلِ العِلْمِ ونُظَرائِهم مِن أهْل الفَضْلِ. ٥٤٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ انْتِظَارُ دَاخِلٍ فِي الرُّكُوعِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ) بَلْ يُكْرَهُ؛ لِأَنَّ انْتِظَارَهُ تَشْرِيكٌ فِي الْعِبَادَةِ، فَلَمْ يُشْرَعْ كَالرِّيَاءِ، وَيَتَخَرَّجُ بُطْلَانُهَا فِي تَشْرِيكِهِ فِي نِيَّةِ خُرُوجِهِ مِنْهَا.

وَالثَّانِيَةُ: يُسْتَحَبُّ. قَدَّمَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الْمُحَرَّرِ "، وَ " الْفُرُوعِ "، وَنَصَرَهُ الْمُؤَلِّفُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "؛ لِأَنَّهُ انْتِظَارٌ يَنْفَعُ وَلَا يَشُقُّ، فَشُرِعَ كَتَطْوِيلِ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، وَتَخْفِيفِ الصَّلَاةِ، وَكَالِانْتِظَارِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى مُتَابِعِيهِ. نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْأَكْثَرُ. زَادَ الشَّيْخَانِ: أَوْ يَكْثُرُ الْجَمْعُ؛ لِأَنَّهُ يَبْعُدُ أَنْ لَا يَكُونَ فِيهِمْ مَنْ يَشُقُّ عَلَيْهِ، زَادَ جَمَاعَةٌ: أَوْ طَالَ ذَلِكَ،

3,904

وَقِيلَ: يُسْتَحَبُّ لِمَنْ جَرَتْ عَادَتُهُ بِالصَّلَاةِ مَعَهُ، لَكِنْ قَالَ صَاحِبُ " التَّلْخِيصِ " وَجَمْعٌ: وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ دَاخِلٍ،

3,905

وَقَالَ الْقَاضِي: وَهُوَ جَائِزٌ، وَلَيْسَ بِمُسْتَحَبٍّ، وَإِنَّمَا يَنْتَظِرُ مَنْ كَانَ ذَا حُرْمَةٍ كَأَهْلِ الْعِلْمِ، وَنُظَرَائِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْفَضْلِ،

3,906

فَلَوْ أَحَسَّ بِدَاخِلٍ حَالَ الْقِيَامِ فَكَالرُّكُوعِ. ذَكَرَهُ فِي " الشَّرْحِ " وَغَيْرِهِ،

3,907

وَفِي حَالِ تَشَهُّدِهِ وَجْهَانِ: وَظَاهِرُ " الْوَجِيزِ "، وَ " الْفُرُوعِ " مُطْلَقًا،

3,908

وَفِي " الْخِلَافِ ": لَا فِي السُّجُودِ؛ لِأَنَّ الْمَأْمُومَ لَا يَعْتَدُّ بِهِ.

[كَرَاهَةُ مَنْعِ الْمَرْأَةِ مِنَ الذَّهَابِ لِلْمَسْجِدِ]

الإنصافal-Mardawi

ولا يُسْتحَبُّ انْتِظارُ داخِلٍ وهو في الرُّكوعِ، في إحدَى الرِّوايتَيْن. وأطْلقَهما في «المُذْهَبِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، و «الفائقِ»؛ إحْدَاهما، يُسْتَحَبُّ انْتِظارُه بشَرْطِه. وهو المذهبُ. جزَم به في «الكافِي»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «الإفاداتِ». وقدَّمه في «الفروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

و «المُحَرَّرِ»، و «ابن تَميمٍ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الشَّرحِ». وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، والمَجْدُ في «شَرْحِه». ونصَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. واخْتارَه القاضي، والشَّريفُ أبو جَعْفَر، وأبو الخَطَّابِ، في «رُءوسِ مسَائِلِهما»، و «الرِّعايَةِ». الثَّانيةُ، لا يُسْتَحَبُّ انْتِظارُه، فيُباحُ.

7,163

قال في «الفروعِ»: اخْتارَه جماعةٌ؛ منهم القاضي في «المُجَرَّدِ»، وابنُ عَقِيلٍ.

7,164

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: والشَّيْخُ يعْنِي به المُصَنِّفَ.

7,165

وعنه رِوايَةً ثالثةٌ، يُكْرهُ. وتَحْتَمِلُه الرِّواية الثَّانيةُ للمُصَنِّفِ هنا.

7,166

وقال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ ببُطْلانها تخْريجٌ من تشْريكِه في نِيَّةِ خُروجِه مِنَ الصَّلاةِ، وتخْريجٌ مِنَ الكراهَةِ هنا في تلك. فعلى المذهبِ؛ إنَّما يُسْتحَبُّ الانْتِظارُ بشَرْطِ أنْ لا يشُقَّ على . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المأمُومِين. ذكرَه جمهورُ الأصحاب. ونصَّ عليه.

7,167

وقال جماعَةٌ مِن الأصحابِ: يُسْتَحَبُّ ما لم يشُقَّ أو يَكثُرِ الجَمْعُ؛ منهم المَجْدُ، والمُصَنِّفُ في «الكافِي» وغيرِه، والشَّارِحُ.

7,168

وقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: ما لم يشُقَّ أو يَكْثُر الجَمْعُ أو يطُلْ. وجزَم به في «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن».

7,169

تنبيه: قوله: ولا يُسْتَحَبُّ انْتِظارُ داخِلٍ. نْكرةٌ في سِيَاقِ النَّفْي، فيَعُمُّ أيَّ داخِلٍ كان. وهو المذهبُ. وهو ظاهِرُ كلامِه في «الوَجيزِ»، وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى».

7,170

وقيل: يشْتَرطُ أنْ يكون ذا حُرْمَةٍ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إنَّما يُنْتَظَرُ مَن كان مِن أهْلِ العِلْمِ والفَضْلِ ونحوُه. ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ مِن كلام القاضي، فإنَّه معْطوفٌ عليه.

7,171

قلتُ: وهذا القوْلُ ضعيفٌ على إطْلاقِه.

7,172

وقال ابنُ عَقِيلٍ: لا بأْسَ بانْتِظارِ مَن كان مِن أهْلِ الدِّياناتِ والهَيْئاتِ في غيرِ مَساجدِ الأسْواقِ.

7,173

وقيل: يُنْتَظَرُ مَن عادَتُه يصَلِّي جماعَةٌ.

7,174

قلت: وهو قوِيٌّ. وقال القاضي، في موضعٍ مِن كلامِه: يُكْرَهُ تطْويلُ القراءةِ والرُّكُوعَ انْتِظارًا لأحَدٍ في مَساجدِ الأسْواقِ،

7,175

وفي غيرِها لا بأْسَ بذلك لمَن وَإذَا اسْتَأْذَنَتِ الْمَرْأَةُ إلَى الْمَسْجِدِ كُرِهَ مَنْعُهَا، وَبَيْتُهَا خَيْرٌ لَهَا.

جَرَتْ عادَتُه بالصَّلاةِ معه مِن أهْلِ الفَضْلِ، ولا يُسْتَحَبُّ.

7,176

فائدة: حُكْمُ الانْتِظارِ في غيرِ الرُّكوعِ حُكْمُه في الرُّكوعِ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. قدَّمه في «الفُروعِ» وغيره. وصرَّح جماعةٌ أنَّ حالَ القِيام كالرُّكوعِ في هذا؛ منهم المُصَنِّفُ في «الكافِي»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن». وقطَع المَجْدُ في «شَرْحِه»، وصاحِبُ «الحاوي الكَبِيرِ»، و «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، بأنَّ التَّشَهُّدَ كالرُّكوعِ على الخِلافِ؛ لِئَلَّا تفُوتَه صلاةُ الجماعةِ بالكُلّيِّةِ. زادَ في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، والاسْتِحْبابُ هنا أظْهَرُ؛ لِئَلَّا تفُوتَ الدَّاخل الجماعَةُ بالكُلِّيَّةِ.

7,177

ثم قال: قلتُ: ولأنَّه مَظِنِّةُ عدَمِ المشَقَّةِ لجُلُوسِهم،

7,178

وإنْ كان عدَمُها شرْطًا في الانْتِظارِ حيْثُما جازَ؛ لأنَّ الذينَ معه أعْظَمُ حُرْمَةً وأسْبَقُ حَقًّا. انتهى.

7,179

وقال في «التَّلْخيصِ»: ومتى أحَسَّ بداخِلٍ، اسْتُحِبَّ انْتِظارُه. على أحَدِ الوَجْهَيْن.

7,180

وقال ابن تَميمٍ: وإنْ أحسَّ به في التَّشَهُّدِ، فوَجْهان.

7,181

وقال القاضي: لا يَنْتَظُره في السُّجودِ.

7,182

وقال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: ويُسَنُّ للإمام أنْ ينْتَظِرَ في قيامِه ورُكوعِه،

7,183

وقيل: وتشَهُّدِه. وقيل: وغيره، مِمَّن دخل مُطْلَقًا ليُصَلِّىَ.

7,184

قوله: وإذا اسْتَأْذَنَتِ المرأَةُ إلى المسْجدِ كُرِهُ مَنْعُها، وبَيْتُهَا خيْرٌ لها. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، كراهَةُ مَنْعِها مِنَ الخُروجِ إلى المسْجدِ ليْلًا أو نَهارًا. جزَم به في «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

7,185

وقال في «المُغْنِي»: ظاهِرُ الخَبَرِ منْعُ الرَّجُل مِن مَنْعِها. فظاهِرُ كلامِه، تحْريمُ المَنْعِ. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: متى خَشِيَ فِتْنَةً أو ضرَرًا، مَنَعَها.

7,186

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

7,187

ومتى خَشِيَ فِتْنَةً أو ضرَرًا، جازَ منْعُها، أو وجَب.

7,188

قال ابن الجَوْزِيِّ: فإنْ خِيفَ فِتْنَةٌ نُهِيَتْ عن الخُروجِ. قال القاضي: ممَّا يُنْكَرُ خُروجُها على وَجْهٍ يخافُ منه الفِتْنَةَ.

7,189

وقال ابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»، و «الحاوِي الكَبِيرِ»: يُكْرَهُ مَنْعُها إذا لم يخَفْ فِتْنَةً ولا ضرَرًا.

7,190

وقال في «النَّصِيحَةِ»: يُمْنَعْنَ مِنَ العيدِ أشَدَّ المَنْعِ، مع زِينَةٍ وطيبٍ ومُفْتِناتٍ.

7,191

وقال: مَنْعُهُنَّ في هذا الوقْتِ مِنَ الخُروجِ أنفْعُ لهُنَّ وللرِّجالِ مِن جِهَاتٍ.

7,192

ومتى قُلْنا: لا تُمْنَعُ. فبَيْتُها خيْرٌ لها.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا يستحب انتظار داخل وهو في الركوع في إحدى الروايتين. وإذا استأذنت المرأة إلى المسجد كره منعها. وبيتها خير لها) .

1,997

أما كون الإمام لا يستحب له انتظار الداخل في حال ركوعه في روايةٍ؛ فلأن انتظاره له يؤدي إلى التشريك في العبادة.

1,998

وأما كونه يستحب له في روايةٍ؛ فلما روى ابن أبي أوفى «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم» رواه أبو داود.

وروى جابر «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع سمع حساً خلفه لم يرفع حتى لا يسمع حساً».

ولأنه نفعٌ للداخل من غير مشقة فشرع كتخفيف الصلاة إذا سمع بكاء الصغير تخفيفاً على أمه. ولا بد أن يلحظ في هذه الرواية عدم مشقة المأمومين

1,999

فلو شق ذلك عليهم لم يستحب لما تقدم من قوله عليه السلام:«إذا أمَّ أحدكم فليخفّف فإن فيهم الضعيف وذا الحاجة».

2,000

وأما كون المرأة إذا استأذنت إلى المسجد يكره منعها وبيتها خير لها؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«لا تمنعوا إماءَ اللهِ مساجدَ اللهِ وبيوتُهن خيرٌ لهن» رواه الإمام أحمد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.