Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن بَقِىَ مِن لِحْيَته ما لا جَمالَ فيه) أو مِنِ غيرِها مِن الشُّعُورِ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، يُؤْخَذُ بالقِسْطِ؛ لأنَّه مَحَلٌّ يجبُ في بعْضِه بحِصَّتِه، فأشْبَهَ الأُذُنَ ومارِنَ الأنْفِ. والثانى، تجبُ الدِّيَةُ كاملةً؛ لأنَّه أذْهبَ المقْصُودَ كلَّه، فأشْبَهَ ما لو أذْهَب ضَوْءَ العَيْنَيْن، ولأَنَّ جنايتَه ربَّما أحْوجَتْ إلى إذْهابِ الباقى لزِيادَتِه في القُبْحِ على ذَهابِ الكلِّ، فتكون جِنايتُه سَبَبًا لذَهابِ الكلِّ، فأوْجَبَتْ دِيَتَه، كما لو ذَهبَ بسِرايَةِ الفِعْلِ، أو كما لو احْتاجَ في دَواءِ شَجَّةِ الرَّأْسِ إلى ما أذْهبَ ضَوْءَ عَيْنَيْه.

فصل: ولا قِصاصَ في شَىْءٍ مِن هذه الشُّعُورِ؛ لأن إتْلافَها إنَّما يكونُ بالجِنايةِ على مَحَلِّها، وهو غيرُ معلومِ المِقْدارِ، ولا تُمْكِنُ المُساواةُ فيه، فلا يجبُ القِصاصُ فيه.

٤٣٠١ -

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا أَبْقَى مِنْ لِحْيَتِهِ) أَوْ مِنْ غَيْرِهَا مِنَ الشُّعُورِ (مَا لَا جَمَالَ فِيهِ احْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ بِقِسْطِهِ) جَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " كَمَا لَوْ أَبْقَى مِنْ أُذُنِهِ يَسِيرًا (وَاحْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَهُ كَمَالُ الدِّيَةِ) قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَ " الْفُرُوعِ " ; لِأَنَّهُ أَذْهَبَ الْمَقْصُودَ، أَشْبَهَ مَا لَوْ أَذْهَبَ ضَوْءَ الْعَيْنِ، وَلِأَنَّ جِنَايَتَهُ رُبَّمَا أَحْوَجَتْ إِلَى ذَهَابِ الْبَاقِي لِزِيَادَته فِي الْقُبْحِ عَلَى ذَهَابِ الْكُلِّ، فَتَكُونُ جِنَايَتُهُ سَبَبًا لِذَهَابِ الْكُلِّ،

21,682

وَقِيلَ: تَجِبُ حُكُومَةٌ ; لِأَنَّهُ لَا مُقَدَّرَ فِيهَا، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنَ الشُّعُورِ ; لِأَنَّ إِتْلَافَهَا إِنَّمَا يَكُونُ بِالْجِنَايَةِ عَلَى مَحَلِّهَا، وَهُوَ غَيْرُ مَعْلُومِ الْمِقْدَارِ، وَلَا يُمْكِنُ الْمُسَاوَاةُ فِيهَا، فَلَا تَجِبُ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا أبقى (١) من لحيته ما لا جمال فيه احتمل أن يلزمه بقسطه، واحتمل أن يلزمه كمال الدية.

13,930

وإن قلع الجفن بهدبه لم تجب إلا دية الجفن.

13,931

وإن قلع اللحيين بما عليهما من الأسنان فعليه ديتهما ودية الأسنان).

13,932

أما كون من أبقى من شعر لحية غيره ما لا جمال فيه يحتمل أن يلزمه بقسطه؛ فلأنه بقي بعض ما كان به الجمال فوجبت بقسطه الدية على الفائت والباقي.

13,933

وأما كونه يحتمل أن يلزمه كمال الدية؛ فلأنه أذهب المقصود كله. أشبه ما لو أذهب ضوء العين.

ولأن جنايته ربما جرت إلى إذهاب الباقي لزيادته في القبح على ذهاب الكل. فتكون جنايته سبباً لذهاب الكل. فأوجب ديته؛ كما لو ذهب بسراية الفعل، وكما لو احتاج في دواء شجة الرأس إلى ما يذهب ضوء عينه.

13,934

وأما كون من قلع الجفن بهدبه لا يجب عليه إلا دية الجفن؛ فلأن ذلك يزول تبعاً لزوال الجفن. فلم يجب فيه شيء؛ كالأصابع إذا قطع الكف وهي عليه.

13,935

وأما كون من قلع اللحيين بما عليهما من الأسنان عليه ديتهما ودية الأسنان؛ فلأن كل واحد لو انفرد تجب ديته، وليس أحدهما تبعاً للآخر.

13,936

فإذا ذهبا وجبت ديتهما؛ كما لو جنى على أذنه فذهب سمعه وبصره.

13,937

فإن قيل: لم لا تدخل الأسنان في اللحيين لأن فواتها يقع ضمناً، ولذلك تدخل دية الأصابع في دية اليد؟ .

قيل: لوجوه ثلاثة:

أحدها: أن الأسنان مغروزة في اللحيين غير متصلة بها.

13,938

بخلاف الأصابع.

والثاني: أن كل واحد من اللحيين والأسنان ينفرد باسمه، ولا يدخل أحدهما في اسم الآخر.

13,939

بخلاف الكف والأصابع فإن اسم اليد يشملهما .

13,940

والثالث: أن اللحيين يوجدان قبل وجود الأسنان في الخلقة ويبقيان بعد ذهابها في حق الكبير ومن تقلعت أسنانه عادة.

13,941

بخلاف الكف والأصابع.

قال: (وإن قطع كفاً بأصابعه لم تجب إلا دية الأصابع. وإن قطع كفاً عليه بعض الأصابع دخل ما حاذى الأصابع في ديتها وعليه أرش باقي الكف. وإن قطع أنملة بظفرها فليس عليه إلا ديتها) .

13,942

أما كون من قطع كفاً بأصابعه لا تجب عليه إلا دية الأصابع؛ فلأن تلف الأصابع وقع ضمناً لتلف اليد كما وقع تلف اليد ضمناً لتلف النفس.

13,943

وفي تلف النفس لا تجب إلا دية النفس. فكذلك لا تجب بتلف الكف الذي عليه أصابعه إلا دية اليد.

13,944

فإن قيل: كلام المصنف رحمه الله مشعر بأن الدية للأصابع، وذلك يقتضي سقوط ما يجب في مقابلة الكف.

قيل: ظاهره ذلك وليس بمراد له، ولكن لما كان دية الأصابع كدية اليد أطلق اللفظ المذكور نظراً إلى المعنى. والعبارة المخلصة من الإشكال أن يقول: لم تجب إلا دية اليد كما ذكرتُ في الشرح.

13,945

وأما كون ما حاذى الأصابع يدخل في ديتها إذا قطع كفاً عليه بعض الأصابع؛ فلأن دخول الكل في الكل يقتضي دخول البعض في البعض.

13,946

وأما كون قاطع ذلك عليه أرش باقي الكف؛ فلأنه لم يوجد شيء يدخل فيه ضمان ذلك. أشبه ما لو لم يبق من يده إلا ذلك فقطعه.

13,947

وأما كون من قطع أنملة بظفرها ليس عليه إلا ديتها؛ فلأن الظفر في الأنملة كالإصبع في اليد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.