وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ الشُّهُودُ بِالرَّجْمِ
Its commentaries
مسألة: (ويُسْتَحَبُّ أن يَبْدَأ الشهُودُ بالرَّجْمِ. وإن ثَبَت بالإِقْرارِ، اسْتُحِبَّ أن يَبْدَأ الإِمامُ) السُّنَّةُ أن يدُورَ النَّاسُ حولَ المَرْجُومِ،
فإن كان الزِّنَى ثَبَت ببَيِّنَةٍ، اسْتُحِبَّ أن يَبْدَأَ الشُّهُودُ بالرَّجْمِ،
وإن كان ثَبَت بإِقْرارٍ، بَدَأ به الإِمامُ أو الحاكِمُ، إن كان ثَبَت عندَه، ثم يَرْجُمُ الناسُ بعدَه. وقد روَى سعيدٌ ، بإسنادِه، عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: الرَّجْمُ رَجْمانِ؛ فما كان منه بإقرارٍ، فأوَّلُ مَن يَرْجُمُ الإِمامُ، ثم النَّاس، وما كان ببَيِّنَةٍ، فأوَّلُ مَن يَرْجُمُ البَيِّنَةُ، ثم النَّاسُ. ولأنَّ فِعْلَ ذلك أْبعَدُ لهم مِن التُّهْمَةِ في الكَذِبِ عليه.
٤٣٩٢ -
(وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبْدَأَ الشُّهُودُ بِالرَّجْمِ) أَيْ: إِذَا ثَبَتَ بِهَا،
وَيَجِبُ حُضُورُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ،
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ قَوْلِ مَاعِزٍ: رُدُّونِي إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّ قَوْمِي غَرُّونِي، يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لَمْ يَحْضُرْ رَجْمَهُ، فَبِهَذَا أَقُولُ، وَحُضُورُ طَائِفَةٍ وَلَوْ وَاحِدًا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَوَاهُ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ، وَهُوَ مُنْقَطِعٌ، وَاخْتَارَ فِي الْبُلْغَةِ اثْنَانِ، لِأَنَّ الطَّائِفَةَ الْجَمَاعَةُ، وَأَقَلُّهَا اثْنَانِ، نَقَلَ أَبُو دَاوُدَ يَجِيءُ النَّاسُ صُفُوفًا لَا يَخْتَلِطُونَ، ثُمَّ يَمْضُونَ صَفًّا صَفًّا، وَذَكَرَ أَبُو الْمَعَالِي أَنَّ الطَّائِفَةَ تُطْلَقُ عَلَى الْأَرْبَعَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ} لِأَنَّهُ أَوَّلُ شُهُودِ الزِّنَا
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ويستحب أن يَبدأ الشهود بالرجم. وإن ثبت بالإقرار استحب أن يبدأ الإمام) .
أما كون الشهود يستحب لهم أن يبدؤا بالرجم إذا ثبت بهم؛ فلأنه يروى عن علي رضي الله عنه أنه قال:«إذا قامتِ البينةُ رجمتِ البينةُ ثم رجمَ الناس».
وأما كون الإمام يستحب له أن يبدأ بالرجم إذا ثبت بالإقرار؛ فلأنه يروى عن علي رضي الله عنه أنه قال:«إذا ظهرَ الحبلُ من الزنى كان أولُ من يرجم الإمام ثم الناس»،
وفي حديث أبي بكرة «أن النبي صلى الله عليه وسلم رجمَ امرأةً فحفرَ لها إلى الصدر. ثم رماها بحصاةٍ مثل الحِمِّصَةِ. ثم قال: ارمُوا واتَّقُوا الوجْه».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.