Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

Says nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(ثُمَّ لَجَأَ إِلَيْهِ) أَيْ: إِلَى الْحَرَمِ (لَمْ يُسْتَوْفَ مِنْهُ فِيهِ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ،

21,976

وَعَنْهُ: يُسْتَوْفَى فِيهِ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الْقَتْلَ، لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا يُسْفَكُ فِيهَا دَمٌ» وَلَا شَكَّ أَنَّ حُرْمَةَ النَّفْسِ أَعْظَمُ، فَلَا يُقَاسُ عَلَيْهَا غَيْرُهَا،

21,977

وَقَالَ بَعْضُ الْأَئِمَّةِ: يُسْتَوْفَى مِنْهُ الْكُلُّ لِلْعُمُومَاتِ، وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - قَتَلَ ابْنَ خَطَلٍ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، وَلِأَنَّهُ حَيَوَانٌ أُبِيحَ قَتْلُهُ، لِعِصْيَانِهِ أَشْبَهَ الْكَلْبَ الْعَقُورَ، وَجَوَابُهُ قَوْله تَعَالَى:{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا} أَيْ: فَأَمِّنُوهُ، لِأَنَّهُ خَبَرٌ أُرِيدَ بِهِ الْأَمْرُ، وَلِأَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَرَّمَ سَفْكَ الدَّمِ بِهَا، وَقَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -،

21,978

«فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» يَدْفَعُ مَا احْتَجُّوا بِهِ مِنْ قَتْلِ ابْنِ خَطَلٍ،

21,979

وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إِنَّ أَعْدَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ مَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَأَبِي شُرَيْحٍ،

21,980

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَوْ وَجَدْتُ قَاتِلَ عُمَرَ فِي الْحَرَمِ مَا هَيَّجْتُهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.

21,981

وَكَذَا إِذَا لَجَأَ إِلَيْهِ حَرْبِيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ لَمْ يَجُزْ أَخْذُهُ بِهِ فِيهِ كَحَيَوَانٍ صَائِلٍ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ (وَلَكِنْ لَا يُبَايَعُ وَلَا يُشَارَى) لِقَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ،

21,982

وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ: وَلَا يُكَلَّمُ، نَقَلَهُ أَبُو طَالِبٍ، زَادَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَا يُآكَلُ وَلَا يُشَارَبُ، لِأَنَّهُ لَوْ أُطْعِمَ أَوْ أُووِيَ لَتَمَكَّنَ مِنَ الْإِقَامَةِ دَائِمًا، فَيَضِيعُ الْحَقُّ (حَتَّى يَخْرُجَ، فَيُقَامَ عَلَيْهِ) فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي الَّذِي يُصِيبُ حَدًّا ثُمَّ يَلْجَأُ إِلَى الْحَرَمِ: يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ إِذَا خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ، حَكَاهُ أَحْمَدُ، نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ، وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: مَنْ قَتَلَ فِي الْحِلِّ ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ أُخْرِجَ إِلَى الْحِلِّ فَيُقْتَلُ فِيهِ،

21,983

وَمَنْ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ قُتِلَ فِيهِ، وَهَذَا هُوَ السُّنَّةُ، وَالْآدَمِيُّ حُرْمَتُهُ عَظِيمَةٌ، وَإِنَّمَا أُبِيحَ قَتْلُهُ لِعَارِضٍ، أَشْبَهَ الصَّائِلَ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ الْمُبَاحَةِ،

21,984

فَإِنَّ الْحَرَمَ لَا يَعْصِمُهَا، فَلَوِ اسْتَوْفَى مَنْ لَهُ الْحَقُّ فِيهِ، أَسَاءَ وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ.

21,985

فَرْعٌ: ذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّ مَنْ أَتَى حَدًّا ثُمَّ لَجَأَ إِلَى دَارِهِ فَهُوَ كَالْحَرَمِ، وَحِينَئِذٍ لَا يُخْرَجُ مِنْهَا، بَلْ يُضَيَّقُ عَلَيْهِ حَتَّى يَخْرُجَ، فَيُقَامَ عَلَيْهِ [الْقَتْلُ وَإِتْيَانُ الْحَدِّ فِي الْحَرَمِ]

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 6142 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

(٤») .

وروي عنه «أنه قتلَ ابن خطلٍ وهو متعلقٌ بأستارِ الكعبَة» حديث حسن صحيح. قيل: ما روي من الحديث من كلام عمرو بن سعيد فإن أبا شريح الخزاعي لما روى الحديث المتقدم ذكره قال له عمرو: «وأنا أعلمُ بذلكَ منكَ إن الحرمَ لا يُعيذُ ... إلى آخره» فلا يعارض قول النبي صلى الله عليه وسلم.

14,316

وأما قتل ابن خطل فقد تقدم التنبيه عليه حيث قال:«إن الله أذنَ لي ولم يأذنْ لأحد».

14,317

وأما كونه لا يُبايع ولا يُشارى حتى يخرج فيقام عليه؛ فلما روى ابن عباس رضي الله عنه قال: «من أصابَ حداً ثم لجأَ إلى الحرم؛ فإنه لا [يجالس ولا] يبايع ولا يشارَى [ولا يُؤْوَى]، ويأتيه الذي يطلبهُ فيقول: يا فلان! اتقِ الله.

14,318

فإذا خرجَ من الحرمِ أُقيمَ عليهِ الحد» . رواه الأثرم.

ولأن الاستيفاء واجب في الجملة،

14,319

وفي مبايعته ومشاراته إبقاء له في الحرم، وذلك يفضي إلى عدم استيفاء الواجب.

14,320

وأما كون من فعل ذلك في الحرم يستوفى منه فيه؛ فلأنه روي عن ابن عباس أنه قال: «من أحدَثَ حدثًا في الحرمِ أُقيمَ عليه ما أحدَث».

ولأن الله تعالى حرم القتال في الحرم وأباحه لمن قاتل فيه فقال تعالى:{ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم}.

ولأن أهل الحرم يحتاجون إلى الزجر عند ارتكاب المعاصي؛ حفظًا لأنفسهم وأموالهم وأعراضهم كما يحتاج إليه غيرهم.

14,321

فلو لم يُشرع الحد على من ارتكبه في الحرم لتعطلت حدودُ الله في حقهم، وفاتت هذه المصالح التي لا بد منها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.