وَمَنْ قَتَلَ أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ الْحَرَمِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ قَتَلَ) أَوْ جَرَحَ (أَوْ أَتَى حَدًّا خَارِجَ الْحَرَمِ) أَيْ: حَرَمِ مَكَّةَ الْمُشَرَّفَةِ لِلنَّصِّ،
وَفِي التَّعْلِيقِ وَجْهٌ: أَنَّ حَرَمَ الْمَدِينَةِ كَمَكَّةَ، لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا، قَالَ: «إِنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ حَرَامًا مَا بَيْنَ مَأْزِمَيْهَا، أَلَّا يُهْرَقَ فِيهَا دَمٌ، وَلَا يُحْمَلَ فِيهَا سِلَاحٌ لِقِتَالٍ»
ومَن قَتَل أَوْ أَتَى حَدًّا خارِجَ الحَرَمِ، ثم لَجَأ إِليه، لم يُسْتَوْفَ منه فيه. لَمْ يُسْتَوْفَ مِنْهُ فِيهِ، وَلَكِنْ لَا يُبَايَعُ وَلَا يُشَارَى حَتَّى يَخْرُجَ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ.
وكذلك لو لجَأَ إليه حَرْبِىٌّ أو مُرْتَدٌّ. وهذا المذهب فى ذلك كلِّه، وعليه الأصحابُ، كحيوانٍ صائل مأكُولٍ. ذكَرَه المُصَنِّفُ. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ فى الحُدودِ. ووَافقَ أبو حَنِيفَةَ فى القَتْلِ. ونقَل حَنْبَل، يُؤْخَذُ بدُونِ القَتْلِ. هكذا قال فى «الفُروعِ».
وقال فى «الرِّعايَةِ»، فى مَن لجَأَ إلى الحَرَمِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مِن قاتِلٍ وآتٍ حدًّا: لا يُسْتَوْفَى منه.
وعنه، يُسْتَوْفَى فيه كلُّ حدٍّ وقَوَدٍ مُطْلَقًا غيرَ القَتْلِ.
قال: وكذا الخِلافُ فى الحَرْبِىِّ المُلْتَجِئ إليه، والمُرْتَدِّ ولو ارْتَدَّ فيه. قال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فى «الفُروعِ»: وظاهِرُ كلامِهم لا يعْنِى أنَّ المُرْتَدَّ فيه يُقْتَلُ فيه. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنيهان؛ الأَوَّلُ، ظاهرُ قوْلِه: ولكِنْ لا يُبايَعُ ولا يُشَارَى. أنَّه [يُكَلَّمُ ويُؤَاكَلُ ويُشارَبُ]. وهو ظاهرُ كلامِ جماعةٍ.
وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرِّعايَةِ»: ولا يُكَلَّمُ أيضًا. ونَقَلَه أبو طالِبٍ. وزادَ فى «الرَّوْضَةِ»، لا يُؤَاكَلُ ولا يُشارَبُ.
الثَّانى، الألِفُ واللَّامُ فى «الحَرَمِ» للعَهْدِ؛ وهو حَرَمُ مَكَّةَ،
فأمَّا حَرَمُ المَدِينَةِ فليس كذلك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وذكَر فى «التَّعْليقِ» وَجْهًا، أنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
حرَمَها كحَرَمِ مَكَّةَ. وَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ فِى الْحَرَمِ، اسْتُوفِىَ مِنْهُ فِيهِ.
فصل [فيمن أتى حداً في الحرم] قال المصنف رحمه الله: (ومن قتل أو أتى حداً خارج الحرم ثم لجأ إليه (١) لم يستوف منه فيه، ولكن لا يبايع ولا يشارى حتى يخرج فيقام عليه.
وإن فعل ذلك في الحرم استوفى منه فيه).
أما كون من قتل أو أتى حداً خارج الحرم ثم لجأ إليه لا يُستوفى منه في الحرم؛ فلأن الله تعالى قال:{ومن دخله كان آمناً}.
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إن الله حرمَ مكةَ يوم خلقَ السمواتِ والأرض، وإنما أُحلّتْ لي ساعةً من نهار ثم عادتْ إلى حرمتِها. فلا يُسفك فيها دم»،
وفي لفظ:«فلا يحلُ لامرئ يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخرِ أن يَسْفِكَ فيها دَماً» متفق عليه.
فإن قيل: فقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الحرمُ لا يُعيذُ عَاصِياً ولا فَارًّا بدمٍ ولا بِخَرْبَة
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.