Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان لرجلٍ وَلَدٌ مِن امرأتِه فقال: مَا وَطِئتُها. لم يَثْبُتْ إحْصَانُه) ولا يُرْجَمُ إذا زَنَى. وبهذا قال الشافعىُّ.

34,684

وقال أبو حنيفةَ: يُرْجَمُ؛ لأَنَّ الوَلَدَ لا يكونُ إلَّا مِن وَطْءٍ. فقد حَكَم بالوَطْءِ ضَرُورةَ الحُكْمِ بالوَلَدِ. ولَنا، أنَّ الوَلدَ يُلْحَقُ بإمْكانِ الوَطْءِ واحْتِمالِه، والإِحْصانُ لا يَثْبُتُ إلَّا بحَقِيقَةِ الوَطْءِ ، فلا يَلْزَمُ مِن ثُبُوتِ ما يُكْتَفَى فيه بالإِمْكانِ وُجُودُ ما تُعْتَبَرُ فيه الحَقِيقةُ. وهو أحقُّ الناسِ بهذا، فإنه قال: لو تَزَوَّجَ امرأةً بحَضرَةِ الحاكمِ في مجلِسِه، ثم طَلَّقَها فيه، فأتَتْ بوَلَدٍ، لَحِقَه. مع العلمِ بأنَّه لم يَطَأها في الزَّوْجيَّةِ، فكيفَ يُحْكَمُ بحَقِيقةِ الوَطْءِ مع تحَقُّقِ انْتِفائِه!

وهكذا لو كان لامرأَةٍ وَلَدٌ من زَوْجٍ، فأنْكَرَتْ أن يكون وَطِئها، لم يَثْبُتْ إحْصانُها لذلك.

فصل: ولو شَهِدَتْ بَيِّنةُ الإِحْصانِ أنَّه دَخَل بزَوْجَتِه، فقال أصحابُنا: يَثْبتُ الإِحْصانُ به؛ لأَنَّ المَفْهومَ مِن لفظِ الدُّخُولِ كالمَفْهومِ من لَفْظِ المُجامَعَةِ.

34,685

وقال محمد بنُ الحسنِ: لا يُكْتَفَى به حتى [تقولَ: جامَعَها. أو: باضَعَها]. أو نحوَها؛ لأَنَّ الدُّخولَ يُطْلَقُ على الخَلْوَةِ بها، ولهذا تثْبُتُ بها أحكامُه. قال شيخُنا : وهذا أصَحُّ القَوْلَيْن، إن شاء اللَّه تعالى.

34,686

أمَّا إذا قالت: جامَعَها. أو: باضَعَها. أو نحوَه. فلا نعلمُ خِلافًا في ثُبُوتِ الإِحْصانِ،

34,687

وكذلك يَنْبَغِى إذا قالتْ: وَطِئَها.

34,688

وإن قالتْ: باشَرَها. أو: مَسَّها. أو: أصابَها. أو: أتاها. فيَنْبَغِى أن لا يَثْبُتَ به الإِحْصانُ؛ لأَنَّ هذا يُسْتَعْمَلُ فيما دُونَ الجماعِ في الفَرْجِ كثيرًا، فلا يَثْبُتُ به الإِحْصانُ الذى يَنْدَرِئُ بالاحْتِمالِ.

فصل: وإذا جُلِدَ الزَّانِى على أنَّه بكْرٌ، ثم بان مُحْصَنًا، رُجِمَ؛ لِما رَوَى جابرٌ، أنَّ رجلًا زَنَى بامرأةٍ، فأمَرَ به رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- فجُلِدَ الحَدَّ، ثُمَّ أُخْبِرَ أنَّه مُحْصَنٌ، فرُجِمَ. رَواه أبو داودَ . ولأنَّه إن وَجَب الجمعُ بينَهما، فقد أتَى ببعضِ الواجبِ، فيجبُ إتْمامُه،

34,689

وإن لم يجبِ الجمعُ بينَهما، تَبَيَّنَ أنَّه لم يَأْتِ بالحدِّ الواجِبِ.

فصل: وإذا رُجِمَ الزَّانِيان، غُسِّلا، وصُلِّى عليهما، ودُفِنا إذا كانا مسلمَيْن.

34,690

أمَّا غَسْلُهما ودَفْنُهما، فلا خِلافَ فيه بين أهلِ العلمِ، وأكثرُ أهلِ العلمِ يَرَوْنَ الصلاةَ عليهما. قال الإِمامُ أحمدُ: سُئِلَ علىٌّ عن شُراحَةَ، وكانَ رَجَمَها، فقال: اصْنَعُوا بها ما تَصْنَعُونَ بمَوْتاكم. وصلَّى علىٌّ عليها .

34,691

وقال مالكٌ: مَن قَتَله الإِمامُ في حَدٍّ، فلا يُصَلَّى عليه؛ لأَنَّ جابِرًا

34,692

قال في حديثِ ماعِز: فرُجِمَ حتى ماتَ، فقال له النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- خيرًا، ولم يُصَلِّ عليه. مُتَّفَقٌ عليه . ووَجْهُ الأَوَّلِ ما رَوَى أبو داودَ ، بإسْنادِه، عن عِمْرانَ بنِ الحُصَيْنِ، في حديثِ الجُهَنِيَّةِ: فأمرَ بها النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فرُجِمَتْ، ثم أمَرَهم فصَلَّوا عليها، فقال عمَرُ: يا رسولَ اللَّهِ تُصَلِّى عليها وقد زَنَتْ؟ فقال:«والَّذِى نَفْسِى بيَدِه، لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً، لَوْ قُسِمَت بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أهلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وهَلْ وَجَدْتَ أفْضَلَ مِن أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا؟».

ورَواه التِّرْمِذِىُّ، وفيه: فرُجمَتْ، وصَلَّى عليها.

34,693

وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ .

34,694

وقال النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «صَلُّوا عَلَى مَنْ قَالَ: لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ». ولأنَّه مسلم لو فاتَ قبلَ الحَدِّ صُلِّىَ عليه، فيُصَلَّى عليه بعدَه، كالسَّارِقِ.

34,695

وأمَّا حديثُ ماعِزٍ، فيَحْتَمِلُ أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحْضُرْه، أو اشْتَغَلَ عنه بأمْرٍ، أو غيرِ ذلك، فلا يُعارِضُ ما رَوَيْناه.

٤٤٠٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَوْ كَانَ لِرِجْلٍ وَلَدٌ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَقَالَ: مَا وَطِئْتُهَا، لَمْ يَثْبُتْ إِحْصَانُهُ) وَلَا يُرْجَمُ إِذَا زَنَى، لِأَنَّ الْوَلَدَ يُلْحَقُ بِإِمْكَانِ الْوَطْءِ وَاحْتِمَالِهِ، وَالْإِحْصَانُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا بِحَقِيقَةِ الْوَطْءِ، فَلَا يَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ مَا يُكْتَفَى فِيهِ بِالْإِمْكَانِ وُجُودُ مَا فِيهِ الْحَقِيقَةُ، وَيَثْبُتُ بِقَوْلِهِ: وَطِئْتُهَا أَوْ جَامَعْتُهَا، وَالْأَشْهَرُ: أَوْ دَخَلْتُ بِهَا.

22,002

فَرْعٌ: إِذَا زَنَى مُحْصَنٌ بِبِكْرٍ فَلِكُلٍّ حَدُّهُ، نَصَّ عَلَيْهِ. [حَدُّ الْحُرِّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ]

الإنصافal-Mardawi

ولو كانَ لرَجُلٍ وَلَدٌ مِنِ امْرأتِه فقالَ: ما وَطِئْتُها. لم يَثْبُتْ إحْصَانُه بمُجَرَّدِ ذلك، بلا نِزاعٍ. ويثْبُتُ إحْصانُه بقولِه: وَطِئْتُها. أو: جامَعْتُها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وبقولِه أيضًا: دخَلْتُ بها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

36,961

وقيل: لا يثْبُتُ بذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وأطْلَقَهما فى «الرِّعايتَيْن»، و «المُحَرَّرِ».

36,962

وَإِنْ زَنَى الْحُرُّ غَيْرُ الْمُحْصَنِ، جُلِدَ مِائَةَ جَلْدَةٍ، وَغُرِّبَ عَامًا إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6148 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.