Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(ويَحْتَمِلُ أن يَسْقُطَ النَّفْىُ) إذا لم تَجِدْ مَحْرَمًا، كما يَسْقُطُ سَفَرُ الحَجِّ، إذا لم يَكُنْ لها مَحْرَمٌ ،

34,718

فإنَّ تَغْرِيبَها على هذه الحالِ إغْراءٌ لها بالفُجُورِ، وتَعْريضٌ لها للفِتْنَةِ، وعُمُومُ الحديثِ مَخصُوصٌ بعُمُومِ النَّهْى عن سَفَرِها بغيرِ مَحْرَمٍ.

فصل: ويَجِبُ أن يَحْضُرَ الحَدَّ طائِفةٌ مِن المؤمنين؛ لقولِ اللَّهِ. تعالى:{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}. قال أصحابُنا: والطَّائِفَةُ واحدٌ فما فوقَه. وهذا قولُ ابنِ عباسٍ، ومُجاهِدٍ. والظّاهِرُ أنَّهم أرادُوا واحدًا مع الَّذى يُقِيمُ الحَدَّ؛ لأَنَّ الَّذى يُقِيمُ الحدَّ حاصِلٌ ضَرُورَةً، فيَتَعَيَّنُ صَرْفُ الأَمْرِ إلى غيرِه.

34,719

وقال عَطاءٌ، وإسحاقُ: اثْنان. فإن [أرادا به] واحدًا مع الَّذى يُقِيمُ الحَدَّ، فهو كالقَوْلِ الأَوَّلِ،

34,720

وإن أرادا اثنينِ غيرَه، فوَجْهُه أنَّ الطّائِفَةَ اسْمٌ لِما زاد على الواحِدِ، وأقَلُّه اثْنانِ. وقاك الزُّهْرِىُّ: ثلاثةٌ؛ لأَنَّ الطّائِفَةَ جماعةٌ، وأقَلُّ الجمعِ ثلاثةٌ.

34,721

وقال مالكٌ: أرْبَعَةٌ؛ لأنَّه العَدَدُ الَّذى يَثْبُتُ به الزِّنَى. وللشافعىِّ قَوْلان، كَقَوْلِ الزُّهْرِىِّ ومالكٍ.

34,722

وقال رَبِيعَةُ: خمسةٌ. وقال الحسنُ: عَشَرَةٌ.

34,723

وقال قَتادَةُ: نَفَرٌ. واحْتَجَّ أصحابُنا بقولِ ابنِ عباسٍ،

34,724

فإنَّ اسْمَ الطّائِفَةِ يَقَعُ على الواحدِ، بدليلِ قولِ اللَّهِ تعالى:{وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا}. ثم قال:{فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ}.

34,725

وقِيلَ في قولِه تعالى:{إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ}. إنَّه مَخْشِىُّ بنُ حُمَيِّرٍ وحدَه .

34,726

ولا يَجِبُ أن يَحْضُرَ الإِمامُ، ولا الشُّهُودُ. وبهذا قال الشافعىُّ، وابنُ المُنْذِرِ.

34,727

وقال أبو حنيفة: إن ثَبَت الحَدُّ بِبَيِّنَةٍ، فعليها الحُضُورُ، والبَداءَةُ بالرَّجْمِ،

34,728

وإن ثَبَت باعْتِرافٍ، وَجَب على الإِمامِ الحُضُورُ، والبَدَاءَةُ بالرَّجْمِ؛ لِما رُوِى عن علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه، أنَّه قال: الرَّجْمُ رَجْمان؛ فما كان منه بإقْرارٍ، فأوَّلُ مَن يَرْجُمُ الإِمامُ، ثم النَّاسُ، وما كان ببَيِّنَةٍ، فأوَّلُ مَن يَرْجُمُ البَيِّنَةُ، ثم الناسُ. رَواه سعيدٌ بإسْنادِه . ولأنَّه إذا لم تَحْضُرِ البَيِّنَةُ ولا الإِمامُ، كان في ذلك شُبْهَةٌ، والحَدُّ يَسْقُطُ بالشُّبُهاتِ. ولَنا، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أمَر برَجْمِ ماعِزٍ والغامِدِيَّةِ، ولم يَحْضُرْهُما، وِالحَدُّ ثَبَت باعْتِرافِهما.

وقال:«يَا أُنَيْسُ، اغْدُ إِلى امْرَأَة هذَا، فَإِنِ اعْتَرَفتْ فَارْجُمْهَا». ولم يَحْضُرْها. ولأنَّه حَدٌّ، فلم يَلْزَمْ أن يَحْضُرَه الإِمامُ ولا البَيِّنَةُ، كسائِرِ الحُدودِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّ تَخَلُّفَهم عن الحُضُورِ، ولا امْتِناعَهم مِن البَداءَةِ بالرَّجْمِ شُبْهَةٌ.

34,729

وأمَّا قولُ على، رَضِىَ اللَّهُ عنه، فهو على سَبِيلِ الاسْتِحْبابِ والفَضِيلَةِ. قال أحمدُ: سُنَّةُ الاعْتِرافِ أن يَرْجُمَ الإِمامُ، ثم النَّاسُ. ولا نعلمُ خِلافًا في اسْتِحْبابِ ذلك، والأَصْلُ فيه قولُ علىٍّ، رَضِىَ اللَّهُ عنه. وقد رُوِى في حديثٍ، رَواه أبو بَكْرَةَ ، عن النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أنَّه رَجَم امرأةً، فحَفَر لها إلى الثَّنْدُوَةِ، ثم رَماهَا بحَصاةٍ مثلِ الحِمَّصَةِ، ثم قال:«ارْمُوا، واتَّقُوا الوَجْهَ». أخرَجَه أبو داودَ . ٤٤٠٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ تَعَذَّرَ نُفِيَتْ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ) قَالَهُ إِمَامُنَا وَالشَّافِعِيُّ، كَسَفَرِ الْهِجْرَةِ وَالْحَجِّ إِذَا مَاتَ الْمَحْرَمُ فِي الطَّرِيقِ،

22,007

وَفِي التَّرْغِيبِ وَغَيْرِهِ: مَعَ الْأَمْنِ،

22,008

وَعَنْهُ: بِلَا مَحْرَمٍ، تَعَذَّرَ أَوْ لَا، لِأَنَّهُ عُقُوبَةٌ، ذَكَرَهُ ابْنُ شِهَابٍ (وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَسْقُطَ النَّفْيُ) عَنْهَا إِذَنْ كَسُقُوطِ سَفَرِ الْحَجِّ عَنْهَا، فَكَذَا هُنَا، قَالَ الْمُؤَلِّفُ: وَهَذَا الاحتمال هُوَ اللَّائِقُ بِالشَّرِيعَةِ،

22,009

فَإِنَّ نَفْيَهَا بِغَيْرِ مَحْرَمٍ إِغْرَاءٌ لَهَا بِالْفُجُورِ، وَتَعْرِيضٌ لَهَا بِالْفِتْنَةِ، لَا يُقَالُ: حَدِيثُ التَّغْرِيبِ عَامٌّ، لِأَنَّهُ يُخَصُّ بِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ»

الإنصافal-Mardawi

فإنْ تَعَذَّرَ، نُفِيَتْ بغيرِ مَحْرَمٍ. وهو المذهبُ. قال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَهُ اللَّهُ: تُنْفَى بغيرِ مَحْرَمٍ. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَب»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

ويَحْتَمِلُ أَنْ يَسْقُطَ النَّفْىُ. قلتُ: وهو قَوِىٌّ.

36,980

وإِنْ كَانَ الزَّانِى رَقِيقًا، فَحَدُّهُ خَمْسُونَ جَلْدَةً بِكُلِّ حَالٍ، وَلَا يُغَرَّبُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6151 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.