Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قَذَف الجَماعَةَ بِكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، فحَدٌّ وَاحِدٌ إذا طالَبوا أو واحِدٌ منهم. وعنه، إن طالَبُوا مُتَفَرِّقِينَ، حُدَّ لكلِّ واحِدٍ حَدًّا)

35,069

أمَّا إذا قَذَف الجماعةَ بكلمةٍ واحدةٍ، فالمَشْهُورُ في المذهبِ أنَّه لا يَلْزَمُه إلَّا حَدٌّ واحدٌ، إذا طالَبُوا أو واحدٌ منهم. وبهذا قال طاوُسٌ، والزُّهْرِىُّ، والشَّعْبِىُّ، [والنَّخَعِىُّ]، وقَتادَةُ، [وحَمَّادٌ]، ومالكٌ، والثَّوْرِىُّ، وأبو حنيفةَ، وصاحِباه، وابنُ أبى لَيْلَى، وإسْحاقُ.

35,070

وعنه رِوايةٌ ثانيةٌ، أنَّه يُحَدُّ لكلِّ واحدٍ حَدًّا كاملًا. وبه قال الحسنُ، وأبو ثَوْرٍ، وابنُ المُنْذِرِ. وللشافعىِّ قولان كالرِّوايَتَيْن. ووَجْهُ هذا أنَّه قَذَف كلَّ واحدٍ منهم، فلَزِمَه له حَدٌّ كاملٌ، كما لو قَذَفَهم بكَلِماتٍ. ولَنا، قولُ اللَّهِ تعالى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً}. لم يُفَرِّقْ بينَ قَذْفِ واحدٍ أو جماعةٍ، ولأَنَّ الذين شَهِدُوا على المُغِيرَةِ قَذَفُوا امرأةً، فلم يَحُدَّهم عمرُ إلَّا حَدًّا واحدًا . ولأنَّه قَذْفٌ واحدٌ، فلم يَجِبْ إلَّا حَدٌّ واحدٌ، كما لو قَذَف واحِدًا، ولأَنَّ الحَدَّ إنَّما وَجَب بإدْخالِ المَعَرَّةِ على المَقْذُوفِ بقَذْفِه، وبحَدٍّ واحدٍ يَظْهَرُ كَذِبُ هذا القاذِفِ، وتَزُولُ المَعَرَّةُ، فوَجَبَ أن يُكْتَفَى به،

35,071

بخِلافِ ما إذا قَذَف كلَّ واحدٍ قَذْفًا مُفْرَدًا،

35,072

فإنَّ كَذِبَه في قَذْفٍ لا يَلْزَمُ منه كَذِبُه في الآخَرٍ، ولا تَزُولُ المَعَرَّةُ عن أحَدِ المَقْذُوفَيْن بحَدِّه للآخرِ. إذا ثَبَت هذا، فإنهم إن طَلبوا جُمْلَةً، حُدَّ لهم،

35,073

وإن طَلَبَه واحِدٌ، أُقِيمَ الحَدُّ؛ لأَنَّ الحَقَّ ثابِتٌ لهم على سَبِيلِ البَدَلِ، فأيُّهم طالَبَ به اسْتَوْفَى وسَقَط، فلم يَكُنْ لغيرِه الطلبُ به، كحَقِّ المرأةِ على أوْلِيَائِها في تَزْويجِها، إذا قام به واحدٌ سَقَط عن الباقِينَ.

35,074

وإن أسْقَطَه أحَدُهم، فلغَيرِه المُطالَبَةُ به واسْتِيفاؤه؛ لأَنَّ المَعَرَّةَ لم تَزُلْ عنه بعَفْوِ صاحِبِه، وليس للعافِى الطَّلبُ به؛ لأنَّه قد أسْقَطَ حَقَّه منه. وعن أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، رِوايةٌ ثالثةٌ، أنَّهم إن طَلبوه دَفْعَةً واحِدَةً، فحَدٌّ واحدٌ،

35,075

وكذلك إن طَلبوه واحِدًا بعدَ واحدٍ، إلَّا أنَّه إن لم يُقَمْ حتى طَلَبَه الكلُّ، فحَدٌّ واحِدٌ،

35,076

وإن طَلَبَه واحِدٌ ، فأُقِيمَ له، ثم طَلَبَه آخَرُ، أُقِيمَ له،

35,077

وكذلك جميعُهم. وهذا قولُ عُرْوَةَ؛ لأنَّهم إذا اجْتَمَعُوا على طَلَبِه، وَقَع اسْتِيفاؤه لجَمِيعِهم،

35,078

فإذا طَلَبَه واحِدٌ منهم، كان اسْتِيفاؤه له وحدَه، فلم يَسْقُطْ حَقُّ الباقِين بغيرِ اسْتِيفائِهم ولا إسْقاطِهم.

٤٤٥٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَذَفَ الْجَمَاعَةَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ) يُتَصَوَّرُ مِنْهُمُ الزِّنَا (فَحَدٌّ وَاحِدٌ إِذَا طَالَبُوا، أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ) ثُمَّ لَا حَدَّ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ قَذْفِ وَاحِدٍ أَوْ جَمَاعَةٍ، لِأَنَّ الْحَدَّ إِنَّمَا وَجَبَ بِإِدْخَالِ الْمَعَرَّةِ عَلَى الْمَقْذُوفِ بِقَذْفِهِ، وَبِحَدٍّ وَاحِدٍ يُظْهِرُ كَذِبَ هَذَا الْقَاذِفِ وَنُزُولِ الْمَعَرَّةِ، فَوَجَبَ أَنْ يُكْتَفَى بِهِ،

22,229

بِخِلَافِ مَا إِذَا قَذَفَ كُلَّ وَاحِدٍ قَذْفًا مُفْرَدًا،

22,230

فَإِنْ كَذَّبَهُ فِي قَذْفٍ لَا يَلْزَمُ مِنْهُ كَذِبُهُ فِي الْآخَرِ، وَلَا تَزُولُ الْمَعَرَّةُ،

22,231

فَإِنْ طَلَبُوهُ أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أُقِيمَ الْحَدُّ، لِأَنَّ الْحَقَّ ثَابِتٌ لَهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْبَدَلِ، فَأَيُّهُمْ طَلَبَ وَاسْتَوْفَى سَقَطَ، وَلَمْ يَكُنْ لِغَيْرِهِ الطَّلَبُ بِهِ، كَحَقِّ الْمَرْأَةِ عَلَى أَوْلِيَائِهَا فِي تَزْوِيجِهَا،

22,232

وَإِنْ أَسْقَطَهُ أَحَدُهُمْ فَلِغَيْرِهِ الْمُطَالَبَةُ بِهِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قذَف الجَمَاعَةَ بكَلِمَةٍ واحِدَةٍ، فحَدٌّ واحِدٌ إذا طالبُوا، أَو واحِدٌ منهم. فيُحَدُّ لمَن طلَب، ثم لا حَدَّ بعدَه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نقَلَه الجماعةُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عنِ الإِمامِ أحمدَ، رحمهُ اللَّهُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

37,242

وإنْ قَذَفَهُمْ بِكَلِمَاتٍ، حُدَّ لِكُلِّ واحِدٍ حدًّا،

37,243

وعنه، إنْ طالَبُوا مُتفَرِّقِينَ، حُدَّ لكُلِّ واحدٍ حدًّا، وإلَّا حَدٌّ واحِدٌ.

37,244

وعنه، يُحَدُّ لكُلِّ واحدٍ حدًّا مُطْلَقًا.

37,245

وعنه، إنْ قذَف امْرَأتَه وأجْنَبِيَّةً، تعَدَّدَ الواجِبُ هنا. اخْتارَه القاضى وغيرُه، كما لو لاعَنَ امْرَأتَه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قذف الجماعة بكلمة واحدة (١) فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم.

14,557

وعنه: إن طالبوا متفرقين حد لكل واحد حداً.

14,558

وإن قذفهم بكلمات حد لكل واحد حداً.

14,559

وإن حُدَّ القاذف فأعاده لم يعد عليه الحد).

14,560

أما كون من قذف الجماعة بكلمة واحدة يحد حداً واحداً على المذهب؛ فلأنه قذف واحد. فلم يجب فيه إلا حد واحد.

ولأن الحد إنما وجب لإدخال المَعْيرة على المقذوف بقذفه، وبحد واحد يظهر كذب هذا القاذف وترك المعيرة. فوجب أن يكتفى به.

14,561

وأما قول المصنف رحمه الله: إذا طالبوا أو واحد منهم؛ فبيان لاشتراط الطلب لوجوب الحد؛ لأن الحد حق. فلم يُستوف بغير طلب؛ كالمال.

14,562

وأما كونه يحد لكل واحد حداً إذا طالبوا متفرقين على روايةٍ؛ فلأنه إذا طلب واحد أولاً لزم إقامة الحد من أجله،

14,563

وإذا طلب الآخر لزم أيضاً.

14,564

وأما كون من قذفهم بكلمات يحد لكل واحد حداً؛ فلأن حدود القذف حقوق آدميين. فلم تتداخل؛ كالديون والقصاص.

14,565

وأما كون من حُدّ للقذف فأعاده لم يعد عليه الحد؛ فلأنه حُد به مرة. فلم يحد به ثانياً. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.