Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6315المقنعHanbalivol. 7, p. 460vol. 7, p. 460

وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ فَهَلْ يَتَحَتَّمُ اسْتِيفَاؤُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ وَحُكْمُ الرَّدْءِ حُكْمُ الْمُبَاشِرِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن جَنَى جِنايةً تُوجِبُ القِصاصَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ، فهل يَتَحَتَّمُ اسْتِيفَاؤه؟ على رِوايَتَيْن) إذا جَرَح المُحارِبُ جُرْحًا في مثلِه القِصَاصُ، فهل يَتَحَتَّمُ فيه القِصاصُ؟ على رِوايَتَيْن؛ إحداهُما، لا يَتَحَتَّمُ؛ لأَنَّ الشَّرعَ لم يَرِدْ بشَرْعِ الحَدِّ في حَقِّه بالجِراحِ،

35,578

فإنَّ اللَّهَ تعالى ذَكَر في حُدُودِ المُحارِبينَ القتلَ والصَّلْبَ والقَطْعَ والنَّفْىَ، فلم يَتَعَلَّقْ بالمُحاربَةِ غيرُها، فلا يَتَحَتَّمُ،

35,579

بخِلافِ القتلِ، فإنَّه حَدٌّ، فتَحَتَّمَ، كسائرِ الحُدُودِ، فحينَئذٍ لا يجبُ فيه أكثرُ من القِصاصِ. والثانيةُ، يَتَحَتَّمُ؛ لأَنَّ [الجُرْحَ تابعٌ] للقَتْلِ، فيَثْبُتُ فيه مثلُ حكمِه، ولأنَّه نَوْعُ قَوَدٍ، أشْبَهَ القَوَدَ في النَّفْسِ. والأُولَى أوْلَى.

35,580

وإن جَرَحَه جُرْحًا لا قِصاصَ فيه، كالجائِفَةِ، فليس فيه إلَّا الدِّيَةُ،

35,581

وإن جَرَح إنْسانًا وقَتَلَ آخَرَ، اقْتُصَّ منه للجِراحِ، وقُتِلَ للمُحارَبَةِ.

35,582

وقال أبو حنيفةَ: تَسْقُطُ الجِراحُ؛ لأَنَّ الحُدودَ إذا اجْتَمَعَتْ وفيها قتلٌ، سَقَط ما سِوَى القَتْلِ. ولَنا، أنَّها جِنايَةٌ يجبُ بها القِصاصُ في غيرِ المحارَبَةِ، فيجبُ بها في المُحارَبَةِ، كالقَتْلِ، ولا نُسَلِّمُ أنَّ القِصاصَ في الجِراحِ حَدٌّ، إنَّما هو قِصاصٌ مُتَمَحِّضٌ، فأشْبَهَ ما لو كان الجُرْحُ في غيرِ المُحارَبَةِ،

35,583

وإن سَلَّمْنا أنَّه حَدٌّ، فإنَّه مَشْرُوعٌ مع القتلِ، فلم يَسْقُطْ به، كالصَّلْبِ، وقَطْعِ اليَدِ والرِّجْلِ عندَهم.

٤٥٣٩ - مسألة: (وحُكْمُ الرِّدْءِ (١) حُكْمُ المُبَاشِرِ) وبهذا قال مالكٌ، وأبو حنيفةَ.

35,584

وقال الشافعىُّ: ليس على الرِّدْءِ إلَّا التَّعْزِيرُ؛ لأن الحَدَّ يجبُ بارْتِكابِ المَعْصِيَةِ، فلا يَتَعَلَّقُ بالمُعِينِ، كسائرِ الحُدودِ. ولَنا، أنَّه حُكْم يتعلَّقُ بالمُحارَبَةِ، فاسْتَوَى فيه الرِّدْءُ والمُباشِرُ، كاسْتِحْقاقِ الغنيمةِ؛ وذلك لأَنَّ المُحارَبَةَ مَبْنِيَّةٌ على حُصولِ المَنَعَةِ والمُعاضَدَةِ والمُناصَرَةِ، فلا يَتَمَكَّنُ المُباشِرُ من فِعْلِه إلَّا بقُوَّةِ الرِّدْءِ،

35,585

بخِلافِ سائرِ الحُدُودِ. فعلى هذا، إذا قَتَل واحدٌ منهم، ثَبَت حُكْمُ القتْلِ في حَقِّ جميعِهم، فيجبُ قتلُ الكلِّ.

35,586

وإن قَتَلَ بعضُهم، وأخذَ بعضُهم المالَ، جازَ قتلُهم وصَلْبُهم، كما لو فَعَل الأَمْرَيْن كلُّ واحدٍ منهم.

فصل: وإن كان فيهم صَبِىٌّ، أو مجْنُونٌ، أو ذُو رَحِمٍ من المقْطُوعِ عليه، لم يَسْقُطِ الحَدُّ عن غيرِه، في قولِ أكثرِ أهلِ العلمِ.

35,587

وقال أبو حنيفة:. يَسْقُطُ عن جميعِهم، ويصيرُ القتلُ للأوْلياءِ، إن شاءوا قَتَلُوا،

35,588

وإن شاعوا عَفَوْا؛ لأَنَّ حُكْمَ الجميعِ واحِد، فالشُّبْهَةُ في فعْلِ واحدٍ شُبْهَةٌ في حَقِّ الجميعِ. ولَنا، أنَّها شُبْهَةٌ اخْتَصَّ بها واحِدٌ، فلم يَسْقُطِ الحَدُّ عن الباقِين، كما لو اشْتَرَكُوا في وَطْءِ امرأةٍ. وما ذَكَرُوه لا أصْلَ له. فعلى هذا، لا حَدَّ على الصَّبِىِّ والمجْنونِ وإن باشَرَا القتلَ وأخَذَا المالَ؛ لأنَّهما ليسا من أهلِ الحدودِ، وعليهما ضَمانُ ما أَخَذَا من المالِ في أمْوالِهما، ودِيَةُ قَتِيلهما على عاقِلَتِهما، ولا شئَ على الرِّدْءِ لهما؛

لأنَّه إذا لم يَثْبُتْ [ذلك للمُباشِرِ، لم يَثْبُتْ لمَن هو تَبَعٌ له بطَرِيقِ الأُوْلَى.

35,589

وإن كان المُباشِرُ غيرَهما، لم يَلْزَمْهُما شئٌ؛ لأنَّهما لم يَثْبُتْ] في حَقِّهِما حكمُ المُحارَبَةِ، [وثُبوتُ الحُكمِ في حَقِّ الرِّدْءِ ثَبَت بالمُحارَبَةِ].

فصل: فإن كان فيهم امرأةٌ، ثَبَت لها حكمُ المُحارَبَةِ، فمتى قَتَلَتْ، أو أخَذَتِ المالَ، فحكْمُها حكمُ قُطّاعِ الطَّرِيقِ. وبهذا قال الشافعىُّ.

35,590

وقال أبو حنيفةَ: لا يجبُ عليها الحَدُّ، ولا على مَن معها، لأنَّها ليستْ من أهلِ المُحارَبَةِ، فأشْبَهَتِ الصَّبِىَّ: المَجْنونَ. ولَنا، أنَّها تُحَدُّ في السَّرِقَةِ، فيَلْزَمُها [حُكمُ المُحارَبَةِ]، كالرجلِ، [وتُخالِفُ الصَّبِىَّ والمجنونَ؛ لأنَّها مُكَلَّفَة يَلْزَمُها القِصاصُ وسائِرُ الحدودِ، فيَلْزَمُها هذا الحَدُّ، كالرجلِ] . إذا ثَبَت هذا، فإنَّها إن باشَرَتِ القَتْلَ، أو أخْذَ المالِ، ثَبَت حُكْمُ المُحارَبَةِ في حَقِّ مَن معها؛ لأنَّهم رِدْءٌ لها.

35,591

وإن فَعَل ذلك غيرُها، ثَبَت حُكْمُه في حَقِّها؛ لأنَّها رِدْءٌ له، كالرجلِ سَواءً.

35,592

وإن قَطَع أهلُ الذِّمَّةِ الطَّرِيقَ، أو كان مع المحاربين المسلمِين ذِمِّىٌّ، فهل يَنْتَقِضُ عَهْدُهم بذلك؟ فيه رِوايَتان؛

35,593

فإن قُلْنا: يَنْتَقِضُ عَهْدُهم. حَلَّتْ دِماؤُهم وأمْوالُهم بكلِّ حالٍ.

35,594

وإن قُلْنا: لا يَنْتَقِضُ عَهْدُهم. حَكَمْنا عليهم بما يجبُ على المسلمِين.

٤٥٤٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ جَنَى عَلَيْهِ جِنَايَةً مُوجِبَةً لِلْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) كَالطَّرْفِ (فَهَلْ يَتَحَتَّمُ اسْتِيفَاؤُهُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)

22,605

وَكَذَا فِي الْفُرُوعِ.

إِحْدَاهُمَا: قَالَ فِي " الشَّرْحِ "، وَهِيَ أَوْلَى لَا يَتَحَتَّمُ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرْهُ، وَحِينَئِذٍ لَا يَجِبُ فِيهِ أَكْثَرُ مِنَ الْقِصَاصِ.

وَالثَّانِيَةُ: يَتَحَتَّمُ، قَدَّمَهَا فِي " الرِّعَايَةِ "، وَحَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ " لِأَنَّهُ نَوْعُ قَوَدٍ، فَتَحَتَّمَ اسْتِيفَاؤُهُ، كَالْقَوَدِ فِي النَّفْسِ، وَلَا يَسْقُطُ مَعَ تَحَتُّمِ الْقَتْلِ عَلَى الرِّوَايَتَيْنِ، وَيُحْتَمَلُ سُقُوطُهُ بِتَحَتُّمِ قَتْلِهِ، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ تَسْقُطَ الْجِنَايَةُ، إِنْ قُلْنَا يَتَحَتَّمُ اسْتِيفَاؤُهَا، وَذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، فَقَالَ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَسْقُطَ تَحَتُّمُ الْقَتْلِ إِنْ قُلْنَا يَتَحَتَّمُ فِي الطَّرْفِ،

22,606

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ "، وَهَذَا وَهْمٌ.

[حُكْمُ الرَّدْءِ حُكْمُ الْمُبَاشِرِ] (وَحُكْمُ الرَّدْءِ) وَالطَّلِيعِ (حُكْمُ الْمُبَاشِرِ) لِأَنَّ حَدَّ الْمُبَاشِرِ حُكْمٌ يَتَعَلَّقُ بِهَا، فَاسْتَوَى فِيهَا الرَّدْءُ، وَالْمُبَاشِرُ كَالْغَنِيمَةِ، يُحَقِّقُهُ أَنَّ الْمُحَارَبَةَ مَبْنِيَّةٌ عَلَى حُصُولِ الْمَنَعَةِ، وَالْمُعَاضَدَةِ، وَالْمُبَاشِرُ لَا يَتَمَكَّنُ إِلَّا بِالرَّدْءِ فَوَجَبَ التَّسَاوِي فِي الْحُكْمِ، وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ السَّرِقَةَ كَذَلِكَ

22,607

فَلَوْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ؟ ثَبَتَ حُكْمُ الْقَتْلِ فِي حَقِّ الْكُلِّ،

22,608

وَإِنْ قَتَلَ بَعْضُهُمْ، وَأَخَذَ الْمَالَ بَعْضُهُمْ جَازَ قَتْلُهُمْ، وَصَلْبُهُمْ، فَرَدْءُ غَيْرِ مُكَلَّفٍ كَهُوَ،

22,609

وَقِيلَ: يَضْمَنُ الْمَالَ آخِذُهُ، وَقِيلَ: قَرَارُهُ عَلَيْهِ،

22,610

وَفِي " الْإِرْشَادِ ": مَنْ قَاتَلَ اللُّصُوصَ وَقُتِلَ قُتِلَ الْقَاتِلُ فَقَطْ، وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الْآمِرُ كَرَدْءٍ، وَأَنَّهُ فِي السَّرِقَةِ كَذَلِكَ،

22,611

وَإِنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي تُحْضِرُ النِّسَاءَ لِلْقَتْلِ تُقْتَلُ، وَالْمُرَادُ بِالرَّدْءِ هُوَ الْعَوْنُ لِلْمُبَاشِرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى:{رِدْءًا يُصَدِّقُنِي} .

الإنصافal-Mardawi

وإنْ جنَى جنايَةً تُوجِبُ القِصاصَ فيما دُونَ النَّفْسِ، فهَلُ يتَحَتَّمُ اسْتِيفَاوه؟ على رِوايتَيْن. وأَطْلَقهما فى «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الكافِى»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصَةِ»؛ إحْداهما، لا يتَحَتَّمُ اسْتِيفاؤُه. وهو المذهبُ. صحَّحه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وصاحِبُ «التَّصْحيحِ»، وغيرُهم. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ». وقدَّمه فى «تَجْريدِ العِنايَةِ». والرِّوايَةُ الثَّانيةُ، يتحَتَّمُ. وجزَم به فى «الوَجيزِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وهما وَجْهان فى «الكافِى»، و «البُلْغَةِ».

فائدتان؛ إحْداهما، لا يسْقُطُ تحَتُّمُ القَتْلِ على كِلا الرِّوايتَيْن، ولا يسْقُطُ تحَتُّمُ القَوَدِ فى الطَّرَفِ، إذا كان قد قتَل. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ.

37,668

وقال فى «المُحَرَّرِ»: ويَحْتَمِلُ عندِى أَنْ يسْقُطَ تحُتُّمُ قوَدِ طَرَفٍ بتَحَتُّمِ قَتْلِه. وَحُكْمُ الرِّدْءِ حُكْمُ الْمُبَاشِرِ.

قال فى «الفُروعِ»: وذكَر بعضُهم هذا الاحْتِمالَ، فقال: يَحْتَمِلُ أَنْ تسْقُطَ الجِنايَةُ، إنْ قُلْنا: يتَحَتَّمُ اسْتِيفاؤها. وذكَرَه بعضُهم، فقال: يحْتَمِلُ أَنْ يسْقُطَ تحَتُّمُ القَتْلِ، إنْ قُلْنا: يتَحَتَّمُ فى الطَرَفِ، وهذا وَهْمٌ. وهو كما قال.

الثَّانيةُ: قولُه: وحُكْمُ الرِّدْءِ حُكْمُ المُباشِرِ. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

37,669

قال فى «الفُروعِ»: وكذلك الطَّلِيعُ . وذكَر أبو الفَرَجِ، السَّرِقَةُ كذلك، فرِدْءُ غيرِ مُكَلَّفٍ كهو.

37,670

وقيل: يضْمَنُ المالَ آخِذُه. وقيل: قَرارُه عليه.

37,671

وقال فى «الإِرْشادِ»: مَن قاتلَ اللُّصوصَ وقُتِلَ، قُتِلَ القاتِلُ فقط. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِىُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الدِّينِ، رَحمَه اللَّه، يُقْتَلُ الآمِرُ كرِدْءٍ، وأنَّه فى السَّرِقَةِ كذلك. وفى السَّرِقَةِ فى «الانْتِصارِ»: الشَّرِكَةُ تُلْحِقُ غيرَ الفاعلِ به، كرِدْءٍ مع مُباشِرٍ.

37,672

وقال فى «المُفْرَداتِ»: إنَّما قُطِعَ جماعَةٌ بسَرِقَةِ نِصابٍ للسَّعْىِ بالفَسادِ، والغالِبُ مِنَ السُّعاةِ قَطْعُ الطَّريقِ والتَّلَصُّصُ باللَّيْلِ والمُشارَكَةُ بأعْوانٍ؛ بعضُهم يُقاتِلُ أو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يَحْمِلُ، أو يُكَثرُ، أو يَنْقُلُ، فَقَتَلْنَا الكُلَّ أو قطَعْناهم حَسْمًا للفَسادِ. انتهى.

37,673

وَمَنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذِ الْمَالَ، قُتِلَ. وَهَلْ يُصْلَبُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْن.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن جنى جناية توجب القصاص فيما دون النفس فهل يتحتّم استيفاؤها (٣) ؟ على روايتين).

14,834

أما كون استيفاء ما ذكر يتحتم على روايةٍ؛ فلأن الجناية على ما دون النفس جناية يجب فيها القصاص في غير المحاربة.

14,835

فإذا وجب فيها كان متحتماً؛ كالقتل.

14,836

وأما كونه لا يتحتم على روايةٍ؛ فلأن الله تعالى ذكر حدود المحاربين وهي: القتل، والقطع، والصلب. فلم يتعلق بالمحاربة سوى تلك.

ولأن النفس أكبر من الطرف. بدليل وجوب الكفارة في النفس دونه.

قال: (وحكم الرِّدْء حكم المباشر) .

14,837

أما كون حكم الردء حكم المباشر؛ فلأن حد المباشر حكم يتعلق بهما . فاستوى فيها الردء والمباشر؛ كالغنيمة. يحققه: أن المحاربة مبنية على حصول المنعة والمعاضدة والمناصرة والجهاد كذلك، والمباشر فيهما لا يتمكن إلا بالردء. فوجب أن يستويا في الحكم؛ لاستوائهما في المعنى. فالردء هو العون للمباشر، ومنه قوله تعالى:{فأرسله معي ردْءاً يصدقني}.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.