فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلَهُ أَنْ يُنَبِّهَ مَنْ يَقُومُ مَعَهُ
Its commentaries
(فإن لم يُمْكِنْه) ذلك، نَبَّه رَجُلًا فخَرَجَ فوَقَف معه. وهذا قَوْلُ عطاءٍ، والنَّخَعِيِّ. وكَرِه ذلك مالكٌ، والأوْزاعِيُّ. واسْتَقْبَحَه أحمدُ، وإسحاقُ. قال ابنُ عَقِيلٍ: جَوَّز أصحابُنا جَذبَ رَجُلٍ يَقُومُ معه صَفًّا. قال: وعندِي أنَّه لا يَفْعَلُ؛ لِما فيه مِن التَّصَرُّفِ بغيرِ إذْنِه.
قال شيخُنا : والصَّحِيحُ جَوازُ ذلك، لأنَّ الحاجَةَ داعِيَةٌ إليه فجازَ، كالسُّجُودِ على ظَهْر إنسانٍ أو قَدَمِه حالَ الزِّحامِ، وليس هذا تَصَرُّفًا فيه، بل هو
تَنْبِيهٌ له، فجَرَى مَجْرَى مَسْألَتِه أن يُصَلِّيَ معه. وقد رُوِيَ عن النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- أَّنه قال:«لِينُوا في أيْدِي إخْوانِكُمْ» يُرِيدُ ذلك.
فإنِ امْتَنَع مِن الخُرُوجِ صَلَّى وحدَه.
٥٧٧ -
(فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ فَلَهُ أَنْ يُنَبِّهَ مَنْ يَقُومُ مَعَهُ) بِنَحْنَحَةٍ أَوْ كَلَامٍ، وَجْهًا وَاحِدًا، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ حُصُولِ مَنْ يَقِفُ مَعَهُ وَيَتْبَعُهُ،
وَظَاهِرُهُ: يُكْرَهُ جَذْبُهُ، نَصَّ عَلَيْهِ،
وَقِيلَ: يَحْرُمُ، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ؛ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّصَرُّفِ فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ،
وَلَوْ كَانَ عَبْدَهُ أَوِ ابْنَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ التَّصَرُّفَ فِيهِ حَالَ الْعِبَادَةِ كَالْأَجْنَبِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: جَوَّزَ أَصْحَابُنَا جَذْبَ رَجُلٍ يَقُومُ مَعَهُ صَفًّا، وَصَحَّحَهُ فِي " الْمُغْنِي " لِلْحَاجَةِ، فَجَازِ كَالسُّجُودِ عَلَى ظَهْرِ إِنْسَانٍ، أَوْ قَدَمِهِ حَالَ الزِّحَامِ،
وَفِي الْمُغْنِي، وَ " الشَّرْحِ " أَنَّهُ إِذَا امْتَنَعَ مِنَ الْخُرُوجِ مَعَهُ، لَمْ يَكْرَهْهُ، وَصَلَّى وَحْدَهُ، أَوِ انْتَظَرَ جَمَاعَةً أُخْرَى
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.