وَلَا عِبَادَاتُهُ الَّتِي فَعَلَهَا فِي إِسْلَامِهِ إِذَا عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ
Its commentaries
(وَلَا عِبَادَاتُهُ الَّتِي فَعَلَهَا فِي إِسْلَامِهِ إِذَا عَادَ إِلَى الْإِسْلَامِ) لِأَنَّهُ فَعَلَهَا عَلَى وَجْهِهَا، وَبَرِئَتْ ذِمَّتُهُ مِنْهَا، فَلَمْ تَعُدْ إِلَى ذِمَّتِهِ كَدَيْنِ الْآدَمِيِّ،
وَفِي " الرِّعَايَةِ ": فِي الصَّوْمِ وَجْهَانِ فِي وُجُوبِ الْقَضَاءِ، وَقَدَّمَ فِيهَا،
وَفِي " الْمُحَرَّرِ ": أَنَّهُ إِذَا صَلَّى، ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ أَسْلَمَ فِي وَقْتِهَا لَمْ يُعِدْهَا،
وَقِيلَ: بَلَى، وَإِنْ حَجَّ، ثُمَّ كَفَرَ، ثُمَّ أَسْلَمَ فَرِوَايَتَانِ، أَشْهَرُهُمَا: لَا يُعِيدُ.
[الرِّدَّةُ لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ] فَصْلٌ.
ولا عِباداتُه الَّتِي فَعَلَها في إسْلامِه -يعْنِي، لا تَبْطُلُ- إذا عادَ إلى الإِسْلامِ. العِباداتُ التي فعَلَها قبلَ رِدَّتِه، لا تخْلُو؛
إمَّا أنْ تكونَ حَجًّا، أو صلاةً في وَقْتِها، أو غيرَ ذلك،
فإنْ كانتْ حَجًّا، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ أنَّه لا يَلْزَمُه قَضاؤُه، بل يُجْزِيء الحَجُّ الذي فعلَه قبلَ رِدَّتِه. نصَّ عليه. قال المَجْدُ في
فَصْل: وَمَنِ ارْتَدَّ لَمْ يَزُلْ مِلْكُهُ، بَلْ يَكُونُ مَوْقُوفًا، وَتَصَرُّفَاتُهُ مَوْقُوفَةً،
فَإنْ أسْلَمَ، ثَبَتَ مِلْكُهُ وَتَصَرُّفَاتُهُ، وَإلَّا بَطَلَتْ.
«شَرْحِه»: هذا الصُّحيحُ مِن المذَهبِ. وقدَّمه الإِمامُ ابنُ القَيِّمِ، وابنُ عُبَيدانَ، وصاحِبُ «الحاوي الكَبيرِ»، وغيرُهم. وجزَم به الشَّارِحُ هنا.
وعنه، يَلْزَمُه. اخْتارَه القاضي. وجزَم به ابنُ عَقِيلٍ في «الفُصولِ»، في كتابِ الحَجِّ. وجزَم به في «الإِفَاداتِ» لابنِ حَمْدانَ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذكِرَتِه»، وذكرَه في الحَجِّ. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى».
وأمَّا الصَّلاةُ إذا أسْلَمَ بعدَها في وَقْتِها، فحكْمُها حكمُ الحَجِّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، خِلافًا ومذهبًا.
وقال القاضي: لا يُعِيدُ الصَّلاةَ،
وإنْ أعادَ الحَجَّ؛ لفِعْلِها في إسْلامِه الثَّاني،
وأمَّا غيرُهما مِن العِبادات، فقال الأصحابُ: لا تَبْطُلُ عِبادَة فعَلَها في الإِسْلامِ إذا عادَ إلى الإِسْلامِ، ولا قَضاءَ عليه، إلَّا ما تقدَّم مِنَ الحَجِّ والصَّلاةِ.
قال في «الرِّعايَةِ»: إنْ صامَ قبلَ الرِّدَّةِ، ففي القَضاءِ وَجْهان. وتقدَّم ذلك مُسْتَوْفًى في كتابِ الصَّلاةِ، فَلْيُعاوَدْ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.