Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وعنه، في الجَرادِ، لَا يُؤْكَلُ إلَّا أن يَمُوتَ بسَبَبٍ، ككَبْسِه وتَغْرِيقِه) لا خِلافَ في إباحَةِ الجرادِ، وقد رَوَى عبدُ اللهِ بنُ أبي أوْفَى، قال: غَزَوْنا مع رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - سَبْعَ غَزَواتٍ نأْكُلُ الجرادَ. مُتَّفَقٌ عليه . ولا فَرْقَ بينَ أن يمُوتَ بسَبَبٍ أو بغيرِ سَبَبٍ، في قولِ عامَّةِ أهلِ العلمِ؛ منهم الشافعيُّ، وأصْحابُ الحديثِ، وأصْحابُ الرَّأْي، وابنُ المُنْذِرِ. وعن أحمدَ، إذا قَتَلَه البردُ، لم يُؤْكَلْ.

36,276

وعنه، لا يُؤكَلُ إذا ماتَ بغيرِ سَبَبٍ. وهو قولُ مالِكٍ. ويُرْوَى عن سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ. ولَنا، عُمومُ قولِه عليه الصلاةُ والسلامُ:«أُحِلَّتْ لَنا مَيتَتَانِ ودَمَانِ، فالمَيتَتانِ السَّمَكُ والجَرَادُ». رَواه ابنُ ماجه . ولم يُفصِّلْ. ولأنَّه تُباحُ مَيتَتُه، فلم يُعْتَبَرْ له سبَبٌ، كالسَّمَكِ، ولأنَّه لو افْتَقَرَ إلى سببَبٍ، لافْتَقَرَ إلى ذَبْحٍ وآلةٍ، كبَهيمَةِ الأنْعامِ.

فصل:[ويُباحُ] أكْلُ الجرادِ بما فيه،

36,277

وكذلك السَّمَكُ، يجوزُ أنْ يُقْلَى مِن غيرِ أن يُشقَّ جَوْفُه.

36,278

وقال أصْحابُ الشافعيِّ في السَّمَكِ: لا يجوزُ، لأنَّ رَجِيعَه نَجِسٌ. ولَنا، عُمومُ النَّصِّ في إباحَتِه، وما ذكَرُوه غيرُ مُسَلَّم.

36,279

وإن بَلَعَ إنْسانٌ منه شيئًا وهو حَيٌّ، كُرِهَ؛ لأنَّ فيه تَعْذِيبَ الحيوانِ.

فصل: وسُئِلَ أحمدُ عن السَّمَكِ يُلْقَى في النّارِ؟ فقال: ما يُعْجِبُنِي. والجرادِ؟ فقال: ما يُعْجِبُنِي، والجرادُ أسْهَلُ،

36,280

فإنَّ هذا له دَمٌ. ولم يَكْرَهْ أكْلَ السَّمَكِ إذا أُلقِيَ في النّارِ، إنَّما كَرِهَ تَعْذِيبَه بالنّارِ.

36,281

وأمّا الجَرادُ [فسَهَّلَ في إلْقائِه؛ لأنَّه لا دَمَ له، ولأنَّ السَّمَكَ لا حاجَةَ إلى إلْقائِه في النّارِ، لإِمْكانِ تَرْكِه حتى يموتَ بسُرْعَةٍ، والجرادَ] لا يموتُ في الحالِ، بل يَبْقَى مُدَّةً طويلةً.

36,282

وفي «مُسْنَدِ الشافعيِّ» أنَّ كَعْبًا كان مُحْرِمًا، فمَرَّت به رَجْلٌ من جَرَادٍ، فنَسِيَ، وأخَذَ جَرادَتَين، فألْقاهُما في النّارِ، فشَواهُما، وذكَرَ ذلك لعُمَرَ، فلم يُنْكِر عمرُ تَرْكَهُما في النّارِ. وذُكِرَ له حَدِيثُ ابنِ عمرَ: كان الجرادُ يُقْلَى له . فقال: إنَّما يُؤْخَذُ الجرادُ فتُقْطَعُ أجْنِحَتُه، فيُلْقَى في الزَّيتِ وهو حَيٌّ. ٤٦٢٨ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَعَنْهُ: فِي الْجَرَادِ لَا يُؤْكَلُ إِلَّا أَنْ يَمُوتَ بِسَبَبٍ؛ كَكَبْسِهِ وَتَغْرِيقِهِ) لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الذَّبْحِ لَهُ فَوَجَبَ اعْتِبَارُهُ فِيهِ كَالذَّبْحِ فِي غَيْرِهِ، وَالْأَوَّلُ الْمَذْهَبُ لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّ مَا أُبِيحَتْ مَيْتَتُهُ لَمْ يُعْتَبَرْ لَهُ سَبَبٌ بِدَلِيلِ السَّمَكِ.

[شُرُوطُ الذَّكَاةِ] [الشَّرْطُ الْأَوَّلُ أَهْلِيَّةُ الذَّابِحِ]

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

its words on this mas’ala come with mas’ala 6434 before it

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6432 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.