وَلَوْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ صَيْدٌ
Its commentaries
مسألة: (ولو وَقَعَ صَيدٌ فِي شَبَكَةِ إنْسانٍ، فخَرَقَها وذَهَبَ بها، فصَادَه آخَرُ، فهو للثَّانِي)
أمَّا إذا تعَلَّقَ صَيدٌ في شَرَكِ إنسانٍ أو شَبَكَتِه، مَلَكَه؛ لأنَّه أثْبَتَه بآلَتِه. ذكَرَه أصْحابُنا.
فإن أخَذَه إنسانٌ، لَزِمَه رَدُّه عليه؛ لأنَّ آلَتَه أثْبَتَتْه، فأشْبَه ما لو أثْبَتَه بسَهْمِه.
وإن لم تُمْسِكْه الشَّبَكَةُ، بل انْفَلَتَ منها في الحالِ، أو بعدَ حِينٍ، لم يَمْلِكْه؛ لأنَّه لم يُثْبِتْه.
وإن أخَذَ الشَّبَكَةَ، وذهَبَ بها، فصادَه إنسانٌ؛ مَلَكَه، ويَرُدُّ الشَّبَكَةَ على صاحِبِها دونَ الصيدِ ؛ لأنَّه لم يُثْبِتْه.
وإن كان يَمْشِي بالشَّبَكَةِ على وَجْهٍ لا يَقْدِرُ على الامْتِناعِ فهو لِصاحِبِها؛ لأنَّها أزالتِ امْتِناعَه.
فأمَّا إن أمْسَكَه الصَّائِدُ، وثَبَتَتْ يَدُه عليه، ثم انْفَلَتَ منه، لم يَزُلْ مِلْكُه عنه؛ لأنَّه امْتَنَعَ منه بعدَ ثُبُوتِ مِلْكِه عليه، فلم يَزُلْ مِلْكُه عنه، كما لو شَرَدَتْ فرَسُه، أو نَدَّ بَعِيرُه.
فصل: فإنِ اصْطادَ صَيدًا، فوجَدَ عليه عَلامَةً، مثلَ قِلادَةٍ في عُنُقِه، أو وَجَد في أُذُنِه قُرْطًا، لم يَمْلِكْه؛ لأنَّ الذي صادَه مَلَكَه، فلا يَزُولُ مِلْكُه بالانْفِلاتِ.
وكذلك إن وجَدَ طائِرًا مَقْصوصَ الجَناحِ، ويكونُ لُقَطَةً.
فإن قيل: يَحْتَمِلُ أن يكونَ الذي أمْسَكَه أوَّلًا مُحْرِمٌ لم يَمْلِكْه، أو أنَّه أرْسَلَه على سَبِيلِ التَّخْلِيَةِ وإزالةِ المِلْكِ عنه، كإلْقاءِ الشيءِ التَّافِهِ.
قُلْنا: أمَّا الأوَّلُ فنادِرٌ، وهو مُخالِفٌ للظاهِرِ؛ لأنَّ ظاهِرَ حالِ المُحْرِمِ أنَّه لا يَصِيدُ ما حَرَّمَ اللهُ تعالى عليه.
وأمَّا الثاني فخِلافُ الأصْلِ، فإنَّ الأصْلَ بقاءُ مِلْكِه عليه. وما ذكَرُوه مُحْتَمِلٌ، فلا يزولُ المِلْكُ بالشَّكِّ.
٤٦٧٥ - مسألة: (ومَن كان في سَفِينَةٍ، فوَثَبَتْ سَمَكَةٌ فوَقَعَتْ في حِجْرِه، فهي له دُونَ صاحِبِ السَّفِينَةِ) وذلك لأنَّ السَّمَكَ مِن الصَّيدِ المُباحِ، فَمُلِكَ بالسَّبْقِ إليه، وهذه حصَلَتْ في يَدِ الذي هي في حِجْرِه، وحِجْرُه له، ويَدُه عليه، دونَ صاحِبِ السَّفِينَةِ، [ألا تَرَى] أنَّهما لو تَنازَعا كِيسًا في حِجْرِه، كان أحَقَّ به مِن صاحِبِ السفينَةِ؟ كذا ههُنا.
فأمَّا إن وقَعَتِ السَّمَكَةُ في السَّفِينَةِ، فهي لصاحِبِها. ذكَرَهُ ابنُ أبي موسَى. وهو مفْهُومُ كلامِ الخِرقِيِّ؛ لأنَّ السَّفِينةَ مِلْكُه، ويدُه عليها، فما حصَلَ مِن المُباحِ فيها، كان أحَقَّ به، كحِجْرِه.
فصل: فإن كانتِ السَّمَكَةُ وثَبَتْ بفعْلِ إنْسانٍ لقَصْدِ الصَّيدِ، كالصَّيَّادِ الذي يجْعَلُ في السفينةِ ضَوْءًا بالليلِ، ويَدُقُّ بشيءٍ كالجَرَسِ ليَثِبَ السَّمَكُ في السفينَةِ، فهذا للصَّيَّادِ دُونَ مَن وقَعَ في حِجْرِه؛ لأنَّ الصّائِدَ أثْبَتَها بذلك، فصارَ كمَن رَمَى طائِرًا فألْقاه في دارِ قَوْمٍ.
وإن لم يقْصِدِ الصَّيدَ بهذا، بل حصلَ اتِّفاقًا، كانت لمَن وقَعَتْ في حِجْرِه.
٤٦٧٦ - مسألة. (وإن صَنَعَ بِرْكَةً ليَصِيدَ بها السَّمَكَ، فما حَصَلَ فيها مَلَكَه،
وإن لم يَقْصِدْ بها ذلك لَمْ يَمْلِكْهُ) [لِما ذَكَرْنا في الفصلِ الذي قبلَ هذه المسألةِ، ولأنَّها آلةٌ للصيدِ قَصَد بها الصيدَ، أشْبَهتِ الشَبَكةَ والشَّرَكَ،
وإذا لم يَقْصِدْ بها الصيدَ، لم يَمْلِكْه]، كما لو توَحَّلَ الصَّيدُ في أرْضِه
(وَلَوْ وَقَعَ فِي شَبَكَتِهِ) أَوْ فَخِّهِ أَوْ شَرَكِهِ (صَيْدٌ) فَهُوَ لَهُ، لِأَنَّهُ أَثْبَتَهُ بِآلَتِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.