الرَّابِعُ: التَّسْمِيَةُ عِنْدَ إِرْسَالِ السَّهْمِ أَوِ الْجَارِحَةِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
فَصْلٌ الشَّرْطُ الرَّابِعُ التَّسْمِيَةُ] فصل (الرَّابِعُ: التَّسْمِيَةُ) فِي الْجُمْلَةِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} وَلِلْأَخْبَارِ، (عِنْدَ إِرْسَالِ السَّهْمِ أَوِ الْجَارِحَةِ) لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْفِعْلُ الْمَوْجُودُ مِنَ الْمُرْسِلِ، فَاعْتُبِرَتِ التَّسْمِيَةُ عِنْدَهُ كَمَا يُعْتَبَرُ عِنْدَ الذَّبْحِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ: أَوْ قَبْلَهُ قَرِيبًا، فَصَلَ بِكَلَامٍ أَوْ لَا
Adds nothing on this mas’ala.
الرَّابعُ، التَّسْمِيَةُ عِنْدَ إِرْسالِ السَّهْمِ أو الجَارِحَةِ، فإِنْ تَرَكَها، لم يُبَحْ، تَرَكَهَا، لَمْ يُبَحْ، سَوَاءٌ تَرَكَهَا عَمْدًا أَوْ سَهْوًا، في ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ.
وَعَنْهُ، إِنْ نَسِيَهَا عَلَى السَّهْمِ، أُبِيحَ،
وَإِنْ نَسِيَهَا عَلَى الْجَارِحَةِ، لَمْ يُبَحْ.
سَواءٌ تَرَكَها عَمْدًا أو سَهْوًا، في ظاهِرِ المذهَبِ. وهو المذهبُ. قال الزَّرْكَشِيُّ: هذا المَشْهورُ،
والمُخْتارُ للأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «نَظْمِ المُفْرَداتِ». وقدَّمه في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، إنْ نَسِيَها على السَّهْمِ، أُبِيحَ،
وإنْ نَسِيَها على الجارِحَةِ، لم يُبَحْ.
وعنه، تُشْتَرَطُ مع الذِّكرِ دُونَ السَّهْو. وذكرَه ابنُ جَرِيرٍ إجْماعًا. نقَلها حَنْبَلٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال الخَلَّالُ: سَها حَنْبَلٌ في نقْلِه.
وعنه، تُشْتَرَطُ التَّسْمِيَةُ مِن مُسْلِمٍ لا مِن كافرٍ. ونقَل حَنْبَلٌ، عكْسَها.
وعنه، أنَّ التَّسْمِيَةَ سُنَّةٌ.
فائدتان؛ إحْداهما، لا يُشْتَرَطُ أنْ يُسَمِّيَ بالعرَبِيَّةِ، على الصَّحيحِ مِن المذَهبِ.
وعنه، يُشْترَطُ إنْ كان يُحْسِنُها. وذكرَ بعْضُ الحَنَفِيَّةِ خِلافَه إجْماعًا. وتقدَّم نظِيرُ ذلك في الذَّكاةِ.
الثَّانيةُ، لو سمَّى على صَيدٍ فأصابَ غيرَه، حَلَّ،
وإنْ سمَّى على سَهْمٍ، ثم ألْقاه، وأخذَ غيرَه فرَمَى به، لم يُبَحْ. قاله المُصَنِّفُ، في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، وقدَّماه، وقدَّمه في «الرِّعايةِ الكُبْرى». ويَحْتَمِلُ أنْ يُباحَ؛ قِياسًا على ما لو سمَّى على سِكِّينٍ ثم ألْقاها وأخذَ غيرَها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
.
تنبيه: قولُه: عِندَ إرْسالِ السَّهْمِ أو الجارِحَةِ. هذا بلا نِزاعٍ. ولا يضُرُّ التَّقَدُّمُ اليسِيرُ، كالتَّقَدُّمِ في العِباداتِ،
وكذلك التَّأْخيرُ اليسيرُ على إطْلاقِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وجزَم به أبو بَكْرٍ في «التَّنْبِيهِ».
وكذلك في التَّأْخيرِ الكثيرِ، بشَرْطِ أنْ يزْجُرَه فيَنْزَجِرَ، كما دلَّ عليه كلامُ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وقاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والشِّيرَازِيُّ، وغيرُهم.
فصل [في التسمية] قال المصنف رحمه الله: (الرابع: التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة. فإن تركها لم يبح سواء تركها عمداً أو سهواً في ظاهر المذهب. وعنه: إن نسيها على السهم أبيح. وإن نسيها على الجارحة لم يبح) .
أما كون الرابع من شروط حل الصيد إذا أُدرك ميتاً: التسمية في الجملة؛ فلأن الله تعالى قال:{ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه}،
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:«إذا أرسلتَ كلبكَ وسميت فكل. قلت: أرسل فأجد معه كلبًا آخر. قال: فلا تأكل. فإنما سَميتَ على كلبكَ ولم تُسمِّ على الآخر». متفق عليه.
وفي حديث أبي ثعلبة: «ما ضربتَ بقوسكَ وذكرتَ اسم اللهِ عليه فكُل» .
وأما كون التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة؛ فلأن ذلك هو الفعل الموجود من المرسل. فاعتبرت التسمية عنده؛ كما تعتبر التسمية عند الذبح.
وأما كون من تركها لا يباح صيده؛ فلما تقدم من الآيتين والخبرين.
وأما كون تركها عمداً أو سهواً سواء في ظاهر المذهب؛ فلأن النصوص المتقدمة تقتضي اعتبار التسمية من غير فرق.
وأما كون من تركها سهواً يباح صيده في روايةٍ؛ فلقوله عليه السلام: «عُفيَ عن أمتي الخطأ والنسيان» .
وأما كون من نسيها على السهم يباح صيده،
ومن نسيها على الجارحة لا يباح صيده في روايةٍ؛ فلأن إرسال الجارحة جرى مجرى التذكية.
بخلاف إرسال السهم. ولو نسي التسمية عند التذكية لم يحل في ظاهر المذهب؛ [لما تقدم]. [
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.