Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَف لَا يَدْخُلُ دَارًا، فدَخَلَ سَطْحَها، حَنِثَ، وإن دخلَ طاقَ البابِ، احْتَمل وَجْهَين) إذا حَلفَ لا يَدخلُ دارًا فَرَقِي فوقَ سطحِها، حَنِثَ. وبه قال مالكٌ، وأبو ثَوْرٍ، وأصْحابُ الرَّأْي.

37,051

وقال الشافعيُّ: لا يَحْنَثُ. ولأصْحابِه فيما إذا كان السَّطْحُ مُحَجَّرًا وَجْهان، واحْتَجُّوا بأنَّ السَّطْحَ يَقِيها الحَرَّ والبَرْدَ، ويُحْرِزُها، فهو كحِيطانِها. ولَنا، أنَّ سَطْحَ الدَّارِ منها، وحُكْمُه حُكْمُها، فحَنِثَ بدُخولِه، كالمُحَجَّرِ، أو كما لو دَخَل بينَ حِيطانِها، ودَليلُ ذلك، أنَّ الاعْتِكافَ يَصِحُّ في سَطْحِ المَسْجِدِ ويُمْنَعُ الجُنُبُ من اللُّبْثِ فيه،

37,052

ولو حَلَف ليَخْرُجَنَّ مِن الدَّارِ، فصَعِدَ سَطْحَها, لم يَبَرَّ،

37,053

ولو حَلَف أن لا يَخْرُجَ منها، فصَعِدَ سَطْحَها، لم يَحْنَثْ، ولأنَّه داخِلٌ في حُدودِ الدَّارِ، ومَمْلُوكٌ لصاحِبِها، ويُمْلَكُ بشِرائِها، ويَخْرُجُ مِن مِلْكِ صاحِبِها ببَيعِها، والبائِتُ عليه، يقالُ: باتَ في دارِه. وبهذا يُفارِق ما وراءَ حائِطِها.

37,054

فإن كان في اليَمِينِ قَرِينَةٌ لَفْظِيَّةٌ أو حالِيَّةٌ تَقْتَضِي اخْتِصاصَ الإِرادَةِ بداخِلِ الدَّارِ، مثلَ أن يكونَ سَطْحُ الدَّارِ طَرِيقًا، وسَبَبُ يَمِينِه يَقْتَضِي تَرْكَ وُصْلَةِ أهْلِ الدَّارِ، لم يَحْنَثْ بالمُرُورِ على سَطْحِها،

37,055

وكذلك إن نَوَى بيَمِينِه باطِنَ الدَّارِ، تَقَيَّدَتْ يَمِينُه بما نَوَاه؛ لأنَّه ليس للمَرءِ إلَّا ما نَوَى.

37,056

وإن دَخَل طاقَ البابِ، احْتَمَلَ وَجْهَين؛ أحَدُهما، يَحْنَثُ؛ لأنَّه دَخَل في حَدِّها.

37,057

والثاني، لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى داخِلًا.

37,058

وقال القاضي: إذا قامَ على العَتَبَةِ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ البابَ إذا أُغْلِقَ حصَلَ خارِجًا منها، ولا يُسَمَّى داخِلًا فيها.

فصل: فإن تَعَلَّقَ بغُصْنِ شَجَرَةٍ في الدَّارِ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّه لم يَدْخُلْها،

37,059

فإن صَعِدَ حتى صارَ في مُقابَلَةِ سَطْحِها بينَ حِيطانِها، حَنِثَ.

37,060

وإن لم يَنْزِلْ بينَ حِيطانِها، احْتَمَلَ أن يَحْنَثَ؛ لأنَّه في هَوائِها، وهَواؤُها مِلْكٌ لصاحِبِها، فأشْبَهَ ما لو قامَ على سَطْحِها، واحْتَمَلَ أن لا يَحْنَثَ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى داخلًا، ولا هو على شيءٍ مِن أجْزائِها،

37,061

وكذلك لو كانتِ الشَّجَرَةُ في غيرِ الدَّارِ, فتَعَلَّقَ بفرْعٍ مَادَ على الدَّارِ في مُقابَلَةِ سَطْحِها.

37,062

وإن قامَ على حائِطٍ، احْتَمَلَ وَجْهَين؛ أحَدُهما، يَحْنَث. وهو قولُ أبي ثَوْرٍ، وأصحابِ الرَّأْي؛ لأنَّه داخِلٌ في حَدِّها، فأشْبَهَ القائِمَ على سَطْحِها.

37,063

والثاني، لا يَحْنَث؛ لأنَّه لا يُسَمَّى دُخُولًا.

فصل: وإن حَلَف لا يَضَعُ قَدَمَه في الدَّارِ، فدَخَلها راكِبًا أو ماشِيًا، أو حافِيًا أو مُنْتَعِلًا، حَنِثَ, كما لوَ حَلَف لا يَدْخُلُها. وبهذا قال أصحابُ الرَّأْي.

37,064

وقال أبو ثَوْرٍ: إن دَخَلها راكِبًا، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّه لم يَضَعْ قَدَمَه فيها. ولَنا، أنَّه قد دَخَل الدَّارَ, فَحَنِثَ , كما لو دَخَلها ماشِيًا، ولا نُسَلِّمُ أنَّه لم يَضَع قَدَمَه فيها،

37,065

فإنَّ قَدَ مَوْضُوعَةٌ على الدَّابَّةِ فيها، فأشْبَهَ ما لو دَخَلها مُنْتَعِلًا. وعلى أنَّ هذا في العُرْفِ عِبارَةٌ عن اجْتِنابِ الدُّخُولِ، فتُحْمَلُ عليه يَمِينُه.

37,066

فإن قيلَ: هذا مَجازٌ لا تُحْمَلُ اليَمِينُ عليه. قُلْنا: المَجازُ إذا اشْتَهَرَ، صارَ مِن الأسْماءِ العُرْفِيَّةِ فيَنْصَرِفُ اللَّفْظُ بإطْلاقِه إليه، كلفظِ الرَّاويَةِ والدّابَّةِ وغيرِهما. ٤٧٤٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا فَدَخَلَ سَطْحَهَا حَنِثَ) لِأَنَّهُ مِنَ الدَّارِ، وَحُكْمُهُ حُكْمُهَا، بِدَلِيلِ صِحَّةِ الِاعْتِكَافِ فِيهِ، وَمَنْعِ الْجُنُبِ مِنَ اللُّبْثِ فِيهِ، فَوَجَبَ أَنْ يَحْنَثَ إِذَا دَخَلَهُ، كَمَا لَوْ دَخَلَ الدَّارَ نَفْسَهَا،

23,586

وَإِنْ حَلَفَ لَيَخْرُجَنَّ مِنَ الدَّارِ، فَصَعِدَ سَطْحَهَا لَمْ يَبِرَّ،

23,587

فَإِنْ كَانَ ثَمَّ نِيَّةٌ أَوْ سَبَبٌ أَوْ قرينة عمل بِهَا،

23,588

فَإِنْ صَعِدَ عَلَى شَجَرَةٍ حَتَّى صَارَ فِي مُقَابَلَةِ سَطْحِهَا بَيْنَ حِيطَانِهَا حَنِثَ،

23,589

وَإِنْ لَمْ يَنْزِلْ بَيْنَ حِيطَانِهَا، فَهَلْ يَحْنَثُ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ،

23,590

وَكَذَا إِنْ كَانَتِ الشَّجَرَةُ فِي غَيْرِ الدَّارِ، فَتَعَلَّقَ بِفَرْعٍ مَادٍّ عَلَى الدَّارِ فِي مُقَابَلَةِ سَطْحِهَا،

23,591

فَإِنْ أَقَامَ عَلَى حَائِطِ الدَّارِ فَوَجْهَانِ:

أَحَدُهُمَا: يَحْنَثُ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي، لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي حَدِّهَا، أَشْبَهَ الْقَائِمَ عَلَى سَطْحِهَا.

23,592

وَالثَّانِي: لَا، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى دَاخِلًا

الإنصافal-Mardawi

وإنْ حلَف لا يَدْخلُ دارًا، فدَخَلَ سَطْحَها، حَنِثَ. هذا المذهبُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به أكثرُهم.

39,185

وقيل: إنْ رَقِيَ السَّطْحَ أو نزَلَها منه أو مِن نَقْبٍ، فوَجْهان.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن حلف لا يدخل داراً فدخل سطحها حنث. وإن دخل طاقَ الباب احتمل وجهين) .

15,677

أما كون من حلف لا يدخل داراً فدخل سطحها يحنث؛ فلأنه من الدار وحكمُه حكمُها. بدليل صحة الاعتكاف فيه ومنع الجنب من اللبث فيه. فوجب أن يحنث إذا دخله؛ كما لو دخل الدار نفسها.

15,678

وأما كونه إذا دخل طاقَ الباب لا يحنث في وجه؛ فلأنه إذا أغلق الباب حصل خارجاً منها ولا يُسمى داخلاً فيها، وهذا أصح؛ لما ذكر. قاله المصنف في المغني.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.