وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ فَرَكِبَ دَابَّةً جُعِلَتْ بِرَسْمِهِ حَنِثَ
Its commentaries
مسألة: (وإن حَلَف لا يَرْكَبُ دابَّةَ فُلانٍ، فرَكِبَ دابَّةً اسْتعارَها، لم يَحْنَثْ، وإن رَكِب دابةً اسْتَأْجَرَها، حَنِث) وبه قال أبو حنيفةَ، والشافعيُّ، ولا نَعْلَمُ فيه خلافًا، فيما إذا حَلَف لا يَدْخُلُ دارَ زيدٍ، فدَخَل دارَ عبدِه؛ لأنَّ دارَ العَبْدِ مِلْكٌ للسَّيِّدِ.
فإنْ حَلَفَ لا يَلْبَسُ ثَوْبَ السَّيِّدِ، ولا يَرْكَبُ دابَّتَه، فلَبِس ثَوْبَ عَبْدِه، ورَكِبَ دابَّتَه، حَنِثَ. وهو قولُ الشافعيِّ.
وقال أبو حنيفةَ: لا يَحْنَثُ؛ لأنَّ العَبْدَ بهما أخَصُّ. ولَنا، أنَّهما مَمْلُوكانِ للسَّيِّدِ، فتَناوَلَتْهُما يَمِينُ الحالِفِ، كالدَّارِ، وما ذَكَرُوه يَبْطُلُ بالدَّارِ. وهكذا ذَكَرَه أبو الخطَّابِ.
ولو رَكِب دَابَّةً غَصَبَها فُلانٌ، لم يَحْنَثْ. وفارَقَ مَسْألَةَ الدَّارِ؛ فإنَّه لم يَحْنَثْ في الدَّارِ لكَوْنِه اسْتَعارَها ولا غَصَبَها، وإنَّما حَنِثَ [لسُكْناهُ بها]، فأُضِيفَتِ الدَّارُ إليه لذلك.
ولو غَصَبَها أو اسْتَعارَها مِن غيرِ أن يَسْكُنَها، لم تَصِحَّ إضافَتُها إليه، فلا يَحْنَثُ الحالِفُ، فيكونُ كمُسْتَعِيرِ الدَّابَّةِ وغاصِبِها.
٤٧٤٧ - مسألة: (وإن حَلَف لَا يَرْكَبُ دابَّةَ عَبْدِه، فرَكِب دابَّةً جُعِلَتْ برَسْمِه، حَنِثَ)
وكذلك إن حَلَف لا يَدْخُلُ دارَ هذا العَبْدِ، ولا يَلْبَسُ ثَوْبَه. وعندَ الشافعيِّ لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ شيئًا مِن ذلك، والإِضافَةُ تَقْتَضِي المِلْكَ. وقد قَدَّمْنا الكلامَ معه فيما مَضَى. ونَخُصُّ هذا الفَصْلَ بأنَّ المِلْكِيَّةَ لَا تُمْكِنُ ههُنا، فلا تَصِحُّ الإِضافَةُ بمَعْناها، فتَعَيَّنَ حَمْلُ الإِضافَةِ ههُنا على إضافَةِ الاخْتِصاصِ دونَ المِلْكِ.
٤٧٤٨ -
(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ عَبْدِهِ فَرَكِبَ دَابَّةً جُعِلَتْ بِرَسْمِهِ حَنِثَ) لِأَنَّهُ مُخْتَصٌّ بِهَا حِينَئِذٍ، كَحَلِفِهِ لَا يَرْكَبُ رَحْلَ هَذِهِ الدَّابَّةِ، وَلَا يَبِيعُهُ
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.