Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6690المقنعHanbalivol. 8, p. 117vol. 8, p. 117

إِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَحُمِلَ فَأُدْخِلَهَا وَيُمْكِنُهُ الِامْتِنَاعُ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ أَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا، فَخَدَمَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ الْقَاضِي: يَحْنَثُ وَيُحْتَمَلْ أَنْ لَا يَحْنَثَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

فصل: قال، رَحِمَه اللهُ: (إذا حَلَف لا يَدْخُلُ دارًا، فحُمِلَ فأُدْخِلَها، ويُمْكِنُه الامْتِناعُ فلم يَمْتَنِعْ، أو حَلَف لا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا، فخَدَمَه وهو ساكِت، فقال القاضي: يَحْنَثُ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَحْنَثَ) إذا حَلَف لا يَدْخُلُ دارًا، فحُمِلَ فأُدْخِلَها، فلم يُمْكِنْه الامْتِناعُ، لم يَحْنَثْ. نَصَّ عليه أحمدُ في رِوايَةِ أبي طالبٍ. وبه قال الشافعي، وأبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي. ولا نَعْلَمُ فيه خِلافًا؛ لأنَّ الفِعْلَ غيرُ مَوْجودٍ منه، ولا مَنْسُوبٍ إليه.

37,255

فإن حُمِلَ بأمْرِه، فأُدْخِلَها، حَنِثَ؛ لأنَّه دَخَل مُخْتارًا، فأشْبَهَ ما لو دَخَل راكِبًا.

37,256

فإن حُمِلَ بغيرِ أمْرِه، لكنَّه أمْكَنَه الامْتِناعُ فلم يَمْتَنِعْ، حَنِثَ أيضًا. اخْتارَه القاضي؛ لأنه دَخَلَها غيرَ مُكْرَهٍ، فأشْبَهَ ما لو حُمِلَ بأمْرِه.

37,257

وقال أبو الخَطَّابِ: في الحِنْثِ وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَحْنَثُ؛ [لأنَّه لم يَفْعَلِ الدُّخُولَ، ولم يَأمُرْ به، فأشْبَهَ ما لو لم يُمْكِنْه الامْتِناعُ.

37,258

ومتى دَخَل باخْتِيارِه، حَنِثَ]، سَواءٌ كان ماشِيًا، أو راكِبًا، أو مَحْمُولًا، أو ألْقَى نَفْسَه في ماءٍ فَجَرَّه إليها، أو سَبَح فيها فَدَخَلَها، وسَواءٌ دَخَل مِن بابِها، أو تَسَوَّرَ حائِطَها، أو دَخَل مِن طاقَةٍ فيها، أو نَقَب حائِطَها، و دَخَل مِن ظَهْرِها، أو غير ذلك.

37,259

فصل: فإن أُكْرِهَ بالضَّرْبِ ونَحْوه، فدَخَلَها، لم يَحْنَثْ، في أحَدِ الوَجْهَين. وهو أحَدُ قَوْلَي الشافعيِّ.

37,260

والثاني، يَحْنَثُ. وهو قولُ أصحابِ الرَّأْي. ونحوُه عن النَّخَعِيِّ؛ لأنه دَخَلَها وفَعَل ما حَلَف على تَرْكِه.

37,261

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: «عُفِيَ لأُمَّتِي عَنِ الْخَطَأَ، والنِّسْيانِ، ومَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ». ولأنَّه دَخَلَها مُكْرَهًا، فأشْبَهَ ما لو حُمِلَ فأُدْخِلَها مُكْرَهًا.

37,262

وكذلك إن حَلَف لا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا، فخَدَمَه وهو ساكِتٌ، فيه مِن الخلافِ ما ذكَرْناه في دُخولِ الدَّارِ؛ لأنَّه في مَعْناه.

فصل: وإن حَلَف لا يَسْتَخْدِمُ عَبْدًا، فخَدَمَه وهو ساكِت، لم يَأْمُرْه ولم يَنْهَه، فقال القاضي: إن كان عبدَه، حَنِثَ،

37,263

وإن كان عبدَ غيرِه، لم يَحْنَثْ. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ عبدَه يَخْدِمُه عِبادَةً بحُكْمِ اسْتِحْقَاقِه ذلك عليه، فيكونُ معْنى يَمِينِه: لَا مَنَعْتُك خِدْمَتِي.

37,264

فإذا لم يَنْهَه، لم يَمْنَعْه، فحَنِثَ ، وعبدُ غيرِه بخِلافِه.

37,265

وقال أبو الخَطَّابِ: يَحْنَثُ في الحالين؛ لأنَّ إقْرارَه على الخِدْمَةِ اسْتِخْدامٌ، ولهذا يقالُ: فلانٌ يَسْتَخْدِمُ عبدَه. إذا خَدَمَه وإن لم يَأْمُرْه، ولأنَّه ما حَنِثَ به في عبدِه، حَنِث به في عبدِ غيرِه، [كسائِرِ الأشْياءِ.

37,266

وقال الشافعيُّ: لا يَحْنَثُ في الحالين؛ لأنَّه حَلَف على فِعْلِ نَفْسِه، فلا يَحْنَث بفِعْلِ غيرِه]، كسائِرِ الأفْعالِ.

٤٧٨٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(إِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارًا، فَحُمِلَ فَأُدْخِلَهَا) وَلَمْ يُمْكِنْهُ الِامْتِنَاعُ، لَمْ يَحْنَثْ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَلَا نَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا،

23,704

فَإِنْ حُمِلَ بِغَيْرِ أَمْرِهِ (وَيُمْكِنُهُ الِامْتِنَاعُ، فَلَمْ يَمْتَنِعْ) حَنِثَ فِي الْمَنْصُوصِ، وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي كَمَا لَوْ حُمِلَ بِأَمْرِهِ،

23,705

وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: فِيهِ وَجْهَانِ.

أَحَدُهُمَا: يَلِي لِمَا تَقَدَّمَ.

وَالثَّانِي: لَا يَحْنَثُ، كَمَا لَوْ لَمْ يُمْكِنْهُ الِامْتِنَاعُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: كَيْفَمَا دَخَلَ بِاخْتِيَارِهِ، حَنِثَ مُطْلَقًا،

23,706

وَلَوْ من غير بَابَهَا، وَيُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا لَوْ أُكْرِهَ بِضَرْبٍ وَنَحْوِهِ، فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ لِلْخَبَرِ وَالْمَعْنَى، (أَوْ حَلَفَ لَا يَسْتَخْدِمُ رَجُلًا، فَخَدَمَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ، فَقَالَ الْقَاضِي: يَحْنَثُ) لِأَنَّهُ قَصَدَ اجْتِنَابَ خِدْمَتِهِ، وَلَمْ يَحْصُلْ (وَيُحْتَمَلْ أَنْ لَا يَحْنَثَ) وَهُوَ وَجْهٌ، لِأَنَّهُ اسْتَخْدَمَهُ، وَالسُّكُوتُ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى، وَلِهَذَا يَمْلِكُ الَّذِي شَقَّ ثَوْبَهُ مُطَالَبَةَ الَّذِي شَقَّهُ،

23,707

وَقِيلَ: إِنْ كَانَ عَبْدَهُ حَنِثَ، لِأَنَّ عَبْدَهُ يَخْدِمُهُ عَادَةً، فَمَعْنَى يَمِينِهِ لَأَمْنَعَنَّكَ خِدْمَتِي،

23,708

فَإِذَا لَمْ يَنْهَهُ، وَلَمْ يَمْنَعْهُ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ،

23,709

بِخِلَافِ عَبْدِ غَيْرِهِ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: يَحْنَثُ فِيهِمَا، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ ابْنُ هُبَيْرَةَ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [في مسائل من الحلف] قال المصنف رحمه الله: (إذا حلفَ لا يدخلُ داراً فحُملَ فأُدخِلها ويمكنه الامتناع فلم يمتنع، أو حلفَ لا يستخدمُ رجلاً فخدمه وهو ساكت فقال القاضي: يحنث. ويحتمل أن لا يحنث) .

15,782

أما كون من حلف لا يدخل داراً فحُملَ فأُدخِلها ويمكنه الامتناع فلم يمتنع يحنث عند القاضي؛ فلأن عدم الامتناع مع القدرة يُذهب معنى الإكراه النافي للحنث.

15,783

فإن قيل: فحُملَ فأُدخلَها مشعر بالإكراه فيكون الكلام مفروضاً في الإكراه.

15,784

فإذا خرج عن أن يكون مكرهاً خرجت المسألة عن أصلها.

قيل: لما كان الحملُ إكراهاً في الصورة أُطلق عليه مُكرهاً فإذا أمكنه الامتناع لم يكن مكرهاً حقيقة.

وتقييد المصنف رحمه الله الحنث بأن يمكنه الامتناع إشعار بأنه إذا لم يمكنه لا يحنث. وهو صحيح نص عليه الإمام أحمد.

قال المصنف في المغني: والأصل في ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عُفيَ لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهُوا عليه».

ولأن الفعل غير موجود عنه ولا منسوب إليه.

15,785

وأما كون من يمكنه الامتناع فلم يفعل يحتمل أن لا يحنث؛ فلأنه مكره صورة. أشبه المكره معنى.

15,786

وأما كون من حلف لا يستخدم رجلاً فخدمه وهو ساكت يحنث على قول القاضي؛ فلأن الظاهر أنه قصد اجتناب خدمته ولم يحصل.

15,787

وأما كونه يحتمل أن لا يحنث؛ فلأنه ما استخدمه. والسكوت لا يدل على الرضى بدليل: ما لو شقّ رجل ثوب رجل وهو ساكت فإن سكوته لا يدل على رضاه، ولهذا يملك الذي شقّ ثوبه مطالبة الذي شقه بقيمة شقه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.