وَإِنْ كَانَتْ رُبَاعِيَّةً غَيْرَ مَقْصُورَةٍ صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَأَتَمَّتِ الْأُولَى بِالْحَمْدُ لِلَّهِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ وَالْأُخْرَى تُتِمُّ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُورَةٍ
Its commentaries
مسألة: (وإن كانت رُباعِيَّةً غيرَ مَقْصورَةٍ، صَلَّى بكلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتَيْن، وأتَمَّتِ الأُولَى بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} في كل رَكْعَةٍ، والأُخْرَى تُتِمُّ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} وسُورَةٍ) . تَجُوزُ صلاةُ الخَوْفِ في الحَضَرِ، عند الحاجَةِ إليها. وبه قال الأوْزاعِىُّ، والشافعىُّ. وحُكِىَ عن مالكٍ، لا يَجُوزُ في الحَضَرِ؛ لأنَّ الآيَةَ إنَّما دَلَّتْ على صلاةِ رَكْعَتَيْن، وصلاةُ الحَضَرِ أرْبَعٌ، ولأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يَفْعَلْها في الحَضَرِ. ولَنا، قولُه تعالى:{وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ}.
وهذا عامٌّ، وتَرْكُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- لها في الحَضَرِ إنَّما كان لغِناه عنها فيه. وقَوْلُهم: إنَّما دَلَّتِ الآيَةُ على رَكْعَتَيْن. مَمْنُوعٌ،
وإن سَلِمَ فقد تكونُ صلاةُ الحَضَرِ رَكْعَتَيْن؛ الصُّبْحَ والجُمُعَةَ. والمَغْرِبُ ثَلاثٌ،
ويَجُوزُ فِعْلُها في الخَوْفِ في السَّفَرِ، [ولأنَّها حالَةُ خَوْفٍ، فجازَتْ فيها صلاةُ الخَوْفِ، كالسَّفَرِ]، فعلى هذا إذا صَلَّى بهم الرُّباعِيَّةَ، فَرقَهُم فِرْقَتَيْن، صَلَّى بكلِّ طائِفَةٍ رَكْعَتَيْن، وتَقْرَأُ الأُولَى بعدَ مُفارَقَةِ إِمامِها بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} وَحْدَها في كُلِّ رَكْعَةٍ؛ لأنَّها آخِرُ صلاِتها.
وأمّا الطّائِفَةُ الثّانِيَةُ، فإذا جَلَس الإِمامُ للتَّشَهُّدِ الأخِيرِ، تَشَهَّدَتْ معه التَّشَهُّدَ الأوَّلَ، كالمَسْبُوقِ، ثم قامَتْ وهو جالِسٌ فأتَمَّتْ صلَاتها، وتَقْرُأُ في كلِّ رَكْعَةٍ بـ {الْحَمْدُ لِلَّهِ} وسُورَةٍ، في ظاهِرِ المَذْهَبِ؛ لأنَّه أوَّلُ صلاِتها على ما ذَكَرْنا في المَسْبُوقِ، وتَسْتَفْتِحُ إذا قامَتْ للقَضاءِ، كالمَسْبُوقِ، ولأنَّها لم تَحْصُلْ لها مع الإِمامِ قِراءَةُ السُّورَةِ. ويُطَوِّلُ الإِمامُ التَّشَهُّدَ والدُّعاءَ حتى تُصَلِّىَ الركْعَتَيْن، ثم يَتَشَهدُ ويُسَلِّمُ بهم.
وإذا قُلْنا: إنَّ الذى يَقْضِيه المَسْبُوقُ آخِرُ صلاِته. فيَقْتَضِى أن لا يَسْتَفْتِحَ ولا يَقْرَأ السُّورَةَ ههُنا قِياسًا عليه.
٦١٨ -
(وَإِنْ كَانَتْ رُبَاعِيَّةً غَيْرَ مَقْصُورَةٍ صَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَأَتَمَّتِ الْأُولَى) بَعْدَ مُفَارَقَةِ الْإِمَامِ (بِالْحَمْدُ لِلَّهِ) وَحْدَهَا (فِي كُلِّ رَكْعَةٍ) لِأَنَّهَا آخِرُ صَلَاتِهَا (وَ) تَقُومُ (الْأُخْرَى) إِذَا تَشَهَّدَتْ مَعَهُ الْأَوَّلَ (تُتِمُّ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَسُورَةٍ) لِأَنَّهَا أَوَّلُ صَلَاتِهَا، وَتَسْتَفْتِحُ إِذَا قَامَتْ لِلْقَضَاءِ، وَيُسَلِّمُ بِهِمْ،
وَإِنْ قُلْنَا: مَا يَقْضِيهِ الْمَسْبُوقُ آخِرَ صَلَاتِهِ، فَلَا اسْتِفْتَاحَ، وَلَا يَقْرَأُ السُّورَةَ
وإنْ كانت رُباعيَّةً غيرَ مقْصورةٍ، صلَّى بكل طائفةٍ ركْعتَيْن. بلا نِزاعٍ.
ولو صلَّى بطائفةٍ ركْعَة، وبالأُخْرَى ثلاثًا، صحَّ. ولم يُخرِّجْ فيها فى وَهَلْ تُفَارِقُهُ الأُولَى فى التَّشَهُّدِ الْأوَّلِ أوْ فى الثَّالِثَةِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ.
«الفُروعِ». وخرَّج ابنُ تَميم البُطْلانَ. وهو احْتِمالٌ فى «الرِّعايَةِ».
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.