فَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مَغْرِبًا صَلَّى بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ، وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً
Its commentaries
مسألة: (فإن كانتِ الصلاةُ مَغْرِبًا، صَلَّى) بالطّائِفَةِ (الأُولَى رَكْعَتَيْن، وبالثّانِيَةِ رَكْعَةً) وبهذا قال مالكٌ، والأوْزاعِىُّ، وسُفيانُ، والشافعىُّ في أحَدِ قَوْلَيْه.
وقال في الآخَرِ: يُصَلِّى بالأُولَى رَكْعَةً، وبالثّانِيَةِ رَكْعَتَيْن؛ لأنَّه رُوِىَ عن علىٍّ، رضى اللَّه عنه، أنّه صَلَّى كذلك ليْلَةَ الهَرِيرِ ، ولأنَّ الأُولَى أدْرَكَتْ. معه فَضِيلَةَ الإِحْرامِ والتَّقَدُّمِ، فيَنْبَغِى أن تَزِيدَ الثّانِيَةُ في الرّكَعاتِ؛ ليُجْبَرَ نَقْصُهم به. ولَنا، أنَّه إذا لم يَكُنْ بُدٌّ مِن التَّفْضِيلِ، فالأُولَى أحَقُّ به، وما فاتَ الثّانِيَةَ يَنْجَبِرُ بإدْراكِها السَّلامَ مع الإِمامِ، ولأنَّها، تُصَلِّى جميعَ صلاِتها في حُكْمِ الائتِمامِ، والأُولَى تَفْعَل . بعضَ صلاِتها في حُكْمِ الانْفِرادِ، وأيًّا ما فَعَل فهو جائِزٌ.
وإذا صَلَّى بالثّانِيَةِ الرَّكْعَةَ الثالثةَ ، وجَلَس للتَّشَهُّدِ،
فإنَّ الطّائِفَةَ تَقُومُ ولا تَتَشَهَّدُ معه. ذَكَرَه القاضى؛ لأنَّه ليس بمَوْضِعٍ لتَشَهُّدِها،
بخِلافِ الرُّباعِيَّةِ. ويَحْتَمِلُ أن تَتَشَهَّدَ معه إذا قُلْنا: إنَّها تَقْضى رَكْعَتَيْن مُتَوالِيَتَيْن؛ لئلَّا يُفْضِىَ إلى أن تُصَلِّىَ ثَلاثَ رَكَعَاتٍ بتَشَهُّدٍ واحِدٍ، ولا نَظِيرَ لهذا في الصلواتِ. هذا حُكْمُ صلاةِ المَغْرِبِ على حَدِيثِ سَهْلٍ .
٦١٧ -
(فَإِنْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مَغْرِبًا صَلَّى بِالْأُولَى رَكْعَتَيْنِ، وَبِالثَّانِيَةِ رَكْعَةً) ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنَ التَّفْضِيلِ، فَالْأُولَى أَحَقُّ بِهِ، وَمَا فَاتَ الثَّانِيَةَ يَنْجَبِرُ بِإِدْرَاكِهَا السَّلَامَ مَعَ الْإِمَامِ، وَنَصَّ أَحْمَدُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ عُكِسَ، صَحَّتْ، وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ؛ لِأَنَّ الْأُولَى أَدْرَكَتْ مَعَهُ فَضِيلَةَ الْإِحْرَامِ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ الثَّانِيَةَ فِي الرَّكَعَاتِ لِيَحْصُلَ الْجَبْرُ بِهِ،
قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَكَيْفَ فَعَلَ جَازَ، وَالْأَوَّلُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهَا تُصَلِّي جَمِيعَ صَلَاتِهَا فِي حُكْمِ الْإِتْمَامِ، وَالْأُولَى تَفْعَلُ صَلَاتَهَا فِي حِكَمِ الِانْفِرَادِ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَيَتَخَرَّجُ: يَفْسَدُ مِنْ فَسَادِهَا بِتَفْرِيقِهِمْ أَرْبَعَ طَوَائِفَ، وَعَلَى الْأَوَّلِ إِذَا صَلَّى بِالثَّانِيَةِ الرَّكْعَةَ الثَّالِثَةَ، وَجَلَسَ لِلتَّشَهُّدِ قَامَتْ، وَلَا تَتَشَهَّدُ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْضِعٍ لِتَشَهُّدِهَا،
بِخِلَافِ الرُّبَاعِيَّةِ، وَفِيهِ وَجْهٌ: تَتَشَهَّدُ مَعَهُ إِذَا قُلْنَا: إِنَّهَا تَقْضِي رَكْعَتَيْنِ مُتَوَالِيَتَيْنِ، لِئَلَّا يُفْضِيَ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ بِتَشَهُّدٍ وَاحِدٍ، وَلَا نَظِيرَ لَهُ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.