Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وإن كان شائِعًا فيهما) فعلى وَجْهَيْن. إذا اقْتَسَمَ الشريكان شيئًا، فبان بعضُه مُسْتَحَقًّا، وكان مُعَيَّنًا في نصيبِ أحدِهما، بَطَلَتِ القِسْمَةُ. وبهذا قال الشافعىُّ.

38,391

وقال أبو حنيفةَ: لا تَبْطُلُ، بل يُخَيَّرُ مَن ظَهَر المُسْتَحَقُّ في نصيبِه بينَ الفَسْخِ والرُّجُوعِ بما بَقِىَ مِن حَقِّه، كما لو وَجَدَ عَيْبًا فيما أخَذَه. ولَنا، أنَّها قِسْمَة لم تُعَدَّلْ فيها السِّهامُ، فكانت باطلةً، كما لو فَعَلا ذلك مع عِلمِهما بالحالِ.

38,392

وأمَّا إذا بان عَيْبُ نصيبِ أحدِهما، فيَحْتَمِلُ أن تُمْنَعَ المسألَةُ، ونقولَ ببُطْلانِ القِسْمَةِ؛ لعَدَمِ التَّعْديلِ بالقيمةِ، ويَحْتَمِلُ أن يُفَرَّقَ بينَهما،

38,393

فإنَّ العَيْبَ لا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ منه، فلم يُؤثِّرْ في البُطْلانِ، كالبَيْعِ.

38,394

وإن كان المُسْتَحَقُّ في نصيبِهما على السَّواءِ، لم تَبْطُلِ القِسْمَةُ؛ لأنَّ ما يَبْقَى لكلِّ واحدٍ منهما بعدَ المُسْتَحَقِّ قَدْرُ حَقِّه، ولأنّ القِسْمَةَ إفْرازُ حَقِّ أحدِهما مِن الآخَرِ، وقد أفْرَزَ كلُّ واحدٍ منهما حَقَّه، إلَّا أن يكونَ ضَرَرُ المُسْتَحَقِّ في نصيبِ أحدِهما أكْثَرَ، مثلَ أن يَسُدَّ طريقَه، أو مَجْرَى مائِه، أو ضَوْئِه، ونحو هذا، فتَبْطُلُ القِسْمَةُ؛ لأنَّ هذا يَمْنَعُ التَّعْدِيلَ.

38,395

فإن كان المُسْتَحَقُّ في نصيبِ أحدِهما أكثرَ مِن الآخَرِ، بَطَلَتِ القِسْمَةُ؛ لِما ذَكَرْناه،

38,396

وإن كان مُشاعًا فيهما، بَطَلَتِ القِسْمَةُ ؛ لأنَّ الثالثَ شريكُهما ولم يَحْضُرْ ولا أذِنَ، فأشْبَهَ ما لو كان لهما شريكٌ يَعْلَمانِه، فاقْتَسما دُونَه. وفيه وَجْهٌ آخَرُ، أنَّها لا تَبْطُلُ؛ لأنَّه يَأْخُذُ مِن كلِّ واحدٍ منهما مثلَ ما يَأْخُذُ مِن الآخَرِ، ويصيرُ مع كلِّ واحدٍ قَدْرُ حَقِّه، فأشْبَهَ ما لو كان المُسْتَحَقُّ مُعَيَّنًا في نصيبِهما على السَّواءِ. ٤٩٥٥ - مسألة: (وإنِ اقْتَسَما دارَيْن قِسْمَةَ تَراضٍ، فبَنَى أحَدُهما في نصيبِه، ثُمَّ خَرَجَتِ الدّارُ مُسْتَحَقةً، فقُلِعَ بِناؤُه، رَجَع بنِصْفِ قِيمَتِه على شريكِه) هكذا ذَكرَه الشَّريفُ أبو جَعْفرٍ، وحَكاه أبو الخَطَّابِ عن القاضى.

38,397

وقال أبو يُوسُفَ، ومحمدُ بنُ الحسنِ: ليس له الرُّجُوعُ عليه بشئٍ؛ لأنَّه غَرَسَ وبَنَى باخْتِيارِه، فلم يَرْجِعْ بنَقْصِ ذلك على غيرِه، كما لو بَنَى في مِلْكِ نفسِه. ولَنا، أنَّ هذه القِسْمَةَ بمنزلَةِ البيعِ؛

38,398

فإنَّ الدّارَيْن لا يُقْسمانِ قِسْمَةَ إجْبارٍ على أن [تكونَ كل واحدةٍ] منهما نصيبًا، وإنَّما يُقْسَمانِ كذلك بالتَّراضِى، فتكونُ جارِيَةً مَجْرَى البيعِ،

38,399

ولو باعَه الدّارَ جميعَها، ئم بانَتْ مُسْتَحَقَّةً، رَجَع عليه بالبِناءِ كلِّه،

38,400

فإذا باعه نِصْفَها، رَجَع عليه بنصفِه.

38,401

وكذلك يُخرَّجُ في كل قِسْمَةٍ جارِيَةٍ مَجْرَى البيعِ، وهى قِسْمةُ التَّراضِى، كالذى فيه رَدُّ عِوَضٍ، وما لا يُجْبَرُ على قِسْمَتِه لضَرَرٍ فيه، ونحوِ ذلك.

38,402

فأمَّا قِسْمَةُ الإجْبارِ، إذا ظَهر نصيبُ أحدِهما مُسْتَحَقًّا بعدَ البِناءِ والغَرْسِ فيه، فنُقِضَ البِناءُ، وقُلِعَ الغَرْسُ.

38,403

فإن قُلْنا: القِسْمةُ بَيْعٌ. فكذلك.

38,404

وإن قُلْنا: ليست بيعًا. لم يَرْجِعْ، لأنَّ شريكَه لم يَغُرَّه ، ولم يَنْتَقِلْ إليه مِن جهتِه ببيعٍ ، وإنَّما أفْرَزَ حَقَّه مِن حَقِّه، فلم يَضْمَنْ له ما غرِمَ فيه. هذا الذى يَقْتَضِيه قولُ الأصْحابِ. ٤٩٥٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ شَائِعًا فِيهِمَا فَهَلْ تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ)

:

أَحَدُهُمَا: تَبْطُلُ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْكَافِي وَالْوَجِيزِ؛ لِأَنَّ الثَّالِثَ شَرِيكُهُمَا لَمْ يَحْضُرْ وَلَمْ يَأْذَنْ، أَشْبَهَ مَا لَوْ عَلِمَاهُ.

24,705

وَالثَّانِي: لَا، كَمَا لَوْ كَانَ الْمُسْتَحَقُّ فِي نَصِيبِهِمَا عَلَى السَّوَاءِ؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ بَقَاءُ حَقِّهِ فِي يَدِهِمَا جَمِيعًا مَعَ بَقَائِهِمَا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ عَلَى مَا كَانَا.

24,706

وَإِذَا ادَّعَى كُلٌّ مِنْهُمَا أَنَّ هَذَا مِنْ سَهْمِي تَحَالَفَا وَنَقَضَتِ الْقِسْمَةُ،

الإنصافal-Mardawi

وإِنْ كانَ شائِعًا فيهما، فهل تَبْطُلُ القِسْمَةُ؟ على وجْهَيْن. وأطْلَقَهما فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»؛ أحدُهما، تَبْطُلُ. وهو الصَّحيحُ مِن المذهبِ. اخْتارَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ.

41,069

قال في «الخُلاصةِ»: بَطَلَتْ فى الأصحِّ. وصحَّحه في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّاني، لا تَبْطُلُ فى غيرِ المُسْتَحَقِّ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ».

فائدتان؛ إحْداهما، لو كانَ المُسْتَحَقُّ مُشاعًا فى أحَدِهما، فهى كالتى قبلَها، خِلافًا ومذهبًا. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وقدَّمه فى «المُحَررِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

41,070

وقيلَ: تبْطُلُ هنا وإنْ لم تَبْطُلْ فى التى قبلَها. وظاهرُ كلامِه فى «القَواعِدِ»، أنَّ ذلك كلَّه مَبْنِىٌّ على أنَّ القِسْمَةَ إفْرازٌ أو بَيْعٌ. وتقدَّم لَفْظُه.

الثَّانيةُ، قال المَجْدُ: الوَجْهان الأَوَّلان

41,071

فَرْعٌ على قَوْلِنا بصِحَّةِ تفْريقِ الصَّفْقَةِ فى المبَيعِ. وهو المذهبُ، على ما تقدَّم.

41,072

فأمَّا إنْ قُلْنا: لا تَتَفَرَّقُ هناك. بَطَلَتْ هُنا وَجْهًا واحِدًا.

41,073

وقال فى «البُلْغَةِ»: إذا ظَهَرَ بعْضُ حِصَّة أحَدِهما مُسْتَحَقًّا، انْتَقَضَتِ القِسْمَةُ،

41,074

وإنْ ظَهَرَتْ حِصَّتُهما على اسْتِواءِ النِّسْبَةِ، وكان مُعَيَّنًا، لم تَنْتَقِصْ إذا علَّلْنا بفَسادِ تفْريقِ الصَّفْقَةِ بالجَهالَةِ،

41,075

وإنْ علَّلْناه باشْتِمالِها على ما لا يجوزُ، بَطَلَتْ،

41,076

وإنْ كان المُسْتَحَقُّ مُشاعًا، انْتَقَضَتِ القِسْمَةُ فى الجميعِ، على وَإِذَا اقْتَسَمَا دَارَيْنِ قِسْمَةَ تَرَاضٍ، فَبَنَى أَحدُهُمَا فِى نَصِيبِهِ، ثُمَّ خَرَجَتِ الدَّارُ مُسْتَحَقَّةً، وَنُقِضَ بِنَاؤُهُ، رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ عَلَى شَرِيكِهِ.

أصحِّ الوَجْهَيْن.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 7017 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.