وَإِذَا اقْتَسَمَا دَارَيْنِ قِسْمَةَ تَرَاضٍ، فَبَنَى أَحَدُهُمَا أَوْ غَرَسَ فِي نَصِيبِهِ،
Its commentaries
(وَإِذَا اقْتَسَمَا دَارَيْنِ قِسْمَةَ تَرَاضٍ، فَبَنَى أَحَدُهُمَا أَوْ غَرَسَ فِي نَصِيبِهِ، ثُمَّ خَرَجَتِ الدَّارُ مُسْتَحَقَّةً وَنَقَضَ بِنَاؤهُ) وَقُلِعَ غِرَاسُهُ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ عَلَى شَرِيكِهِ) لِأَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ بِمَنْزِلَةِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّ الدَّارَيْنِ لَا يَقْتَسِمَانِ قِسْمَةَ إِجْبَارٍ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالتَّرَاضِي،
وَلَوْ بَاعَهُ نِصْفَ الدَّارِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِنِصْفِ مَا غَرَمَ كَذَا هَذَا أَوْ كَذَا فِي قِسْمَةِ الْإِجْبَارِ إِنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ،
وَإِنْ قُلْنَا إِفْرَازٌ فَلَا رُجُوعَ؛ لِأَنَّهُ أَفْرَزَ لَهُ حَقَّهُ مِنْ حَقِّهِ وَلَمْ يَضْمَنْ لَهُ مَا غَرَمَ فِيهِ.
وَأَطْلَقَ فِي التَّبْصِرَةِ رُجُوعَهُ، وَفِيهِ احْتِمَالٌ.
قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِذَا لَمْ يَرْجِعْ حَيْثُ لَا يَكُونُ بَيْعًا فَلَا يَرْجِعُ بِالْأُجْرَةِ وَلَا بِنِصْفِ قِيمَةِ الْوَلَدِ فِي الْغُرُورِ، إِذَا اقْتَسَمَا الْجَوَارِيَ أَعْيَانًا.
وَعَلَى هَذَا فَالَّذِي لَمْ يَسْتَحِقَّ شَيْئًا مِنْ نَصِيبِهِ يَرْجِعُ الْآخَرُ عَلَيْهِ بِمَا فَوَّتَهُ مِنَ الْمَنْفَعَةِ هَذِهِ الْمُدَّةَ
وإذا اقْتَسَما دارَيْن قِسْمَةَ تَراضٍ، فبَنَى أحَدُهُما فى نَصِيبِه، ثُمَّ خَرَجَتِ الدَّارُ مُسْتَحَقَّةً، ونُقِضَ بِناؤُه، رَجَعَ بنِصْفِ قِيمَتِه على شَرِيكِه.
وقال فى «الهِدايةِ»: فقال شيْخُنا: يرْجِعُ على شرِيكِه بنِصْفِ قِيمَةِ البِناءِ. واقْتَصَرَ عليه.
وجزَم به فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصغِيرِ»، و «مُنتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. قال الشَّارِحُ: هكذا ذكَرَه الشَّرِيفُ أبو . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
جَعْفَرٍ، وحكاه أبو الخَطَّاب عن القاضى. وجزَم به الشَّارِحُ ونَصَرَه،
وقال: هذه قِسْمَة بمَنْزِلَةِ البَيْعِ؛
فإنًّ الدَّارَيْن لا يُقْسَمان قِسْمَةَ إجْبارٍ، وإنَّما يُقْسَمان بالتَّراضِى، فتكونُ جارِيَةً مَجْرَى البَيْعِ.
قال: وكذلك يُخَرَّجُ فى كلِّ قِسْمَةٍ جارِيَةٍ مَجْرَى البَيْعِ، وهى قِسْمَةُ التَّراضِى كالذى فيه رَدُّ عِوَضٍ، وما لا يُجْبَرُ على قِسْمَتِه لضَرَرٍ فيه،
فأمَّا قِسْمَةُ الإجْبارِ، إذا ظَهَرَ نصِيبُ أحَدِهما مُسْتَحَقًّا بعدَ البناءِ والغِراسِ فيه، فنُقِضَ البِناءُ، وقُلِعَ الغِراسُ،
فإنْ قُلْنا: القِسْمَةُ بَيْعٌ.
فكَذلك.
وإنْ قُلْنا: ليستْ بَيْعًا. لم يرْجِعْ به، هذا الذى يقْتَضِيهَ قولُ الأصحابِ. انتهى.
وقال فى «القَواعِدِ»: إذا اقْتَسَما أرْضًا، فَبَنَى أحدُهما فى نَصِيبِه وغرَسَ، ثم اسْتَحِقَّتِ الأرْضُ، فَقَلَعَ غرْسَه وبِناءَه،
فإنْ قُلْنا: هى إفْرازُ حقٍّ. لم يرْجِعْ على شَريكِه.
وإنْ قُلْنا: بَيْعٌ. رجَع عليه بقِيمَةِ النَّقْصِ، إذا كانَ وَإنْ خَرَجَ فِى نَصِيبِ أحَدِهِمَا عَيْبٌ، فَلَهُ فَسْخُ القِسْمَةِ.
عالِمًا بالحالِ دُونَه. وقال: ذكَرَه فى «المُغْنِى».
ثم ذكَرَ قولَ القاضِى المُتَقَدِّمَ.
وقال فى «الفُروعِ»: وإنْ بنَى أو غَرَسَ، فخرَج مُسْتَحَقًّا، فقلَع، رجَع على شَريكِه بنِصْفِ قِيمَتِه فى قِسْمَةِ الإِجْبارِ إنْ قُلْنا: هى بَيْعٌ. كقِسْمَةِ تَراضٍ، وإلَّا فلا. وأَطْلقَ فى «التَّبْصِرَةِ» رُجوعَه، وفيه احْتِمالٌ. انتهى.
قال النَّاظِمُ:
وإنْ بانَ فى الإجْبارِ لم يَغْرَمِ البِنَا ... ولا الغَرْسَ إذْ هى مَيْزُ حقٍّ بأجْوَدِ وقال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: إذا لم يرْجِعْ، حيثُ لا يكونُ بَيْعًا، فلا يرْجِعُ بالأُجْرَةِ، ولا بنِصْفِ قِيمَةِ الوَلَدِ فى الغُرورِ، إذا اقْتَسَمَا الجَوارِىَ أعْيانًا، وعلى هذا، فالذى لم يسْتَحِق شيئًا مِن نَصِيبِه يرْجِعُ الآخَرُ عليه بما فوَّتَه مِن المَنْفَعَةِ هذه المُدَّةَ، وهنا احْتِمالَاتٌ؛ أحدُها، التَّسْوِيَة بينَ القِسْمَةِ والبَيْعِ.
والثاني، الفَرْقُ مُطْلَقًا. والثَّالثُ، إلْحاقُ ما كانَ مِن القِسْمَةِ بَيْعًا بالبَيْعِ.
قال: (وإذا اقتسما دارين قسمة تراضٍ فبنى أحدهما في نصيبه ثم خرجت الدار مستحقة ونُقض بناؤه رجع بنصف قيمته على شريكه. وإن خرج في نصيب أحدهما عيبٌ فله فسخ القسمة) .
أما كون من ذكر يرجع بنصف قيمة بنائه؛ فلأن هذه القسمة بمنزلة البيع فكأنه باعه نصف الدار،
ولو باعه الدار جميعها رجع عليه بالبناء كله فإذا باعه نصفها وجب أن يرجع عليه بنصف البناء.
وأما كون من خرج في نصيبه عيبٌ له فسخ القسمة؛ فلأن في العيب نقصاً عن قدر حقه الخارج له. فوجب أن يتمكن من فسخ القسمة؛ استدراكاً لما فاته؛ كما لو اشترى شيئاً فظهر معيباً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.