Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ولا تُقْبَلُ الاسْتِفاضَةُ إلَّا مِن عَدَدٍ يَقَعُ العِلمُ بِخَبَرِهم، في ظاهِرِ كَلامِ أحمدَ وَالخِرَقِىِّ. وقال القاضى: تُسْمَعُ مِن عَدلَيْنِ فَصَاعِدًا [ظاهِرُ كَلامِ أحمدَ والخِرَقِى، أنّه لا يَشْهدُ بالاسْتِفاضَةِ، حتى يسمعَ مِن عَدَدٍ كثيرٍ، يَحصُلُ العلمُ بخَبَرِهم. وذكرَ القاضى في «المُجَرَّدِ» أنَّه يَكْفِى أن يَسْمَعَ مِن اثنين عدلَين، يَسْكُنُ قَلْبُه إلى خَبَرِهما] (١) ؛ لأنَّ الحُقوقَ تَثْبُتُ بقَوْلِ اثْنَيْنِ. وهذا قَوْلُ المتأخرينَ مِن أصْحابِ الشَّافعىِّ. والقولُ الأوَّلُ هو الذى تَقْتَضِيهِ لَفْظَةُ الاسْتِفاضَةِ، فإنَّها مَأخُوذَةٌ مِن فَيْضِ الماءِ؛

لكَثْرَتِه، ولأنَّه لو اكْتُفِىَ فيه بقَوْلِ اثْنَيْنِ، لاشْتُرِط فيه ما يُشتَرَطُ في الشَّهادةِ على الشَّهادةِ، وإنَّما اكْتُفِىَ بمُجَرَّدِ السَّماعِ. وقد ذكرَ شيْخُنا، في كتابِ «المُقْنِعِ» الخُلْعَ فيما يثْبُتُ بالاسْتِفاضَةِ، ولم يذْكُره في «المُغْنِى»، ولا في «الكَافِى»، ولا رأَيْتُه في كتابٍ غيرِه، ولعَله قاسَه على النِّكاحِ، والأوْلَى أنَّه لا يثْبُتُ، قِياسًا على الطَّلاقِ والنّكاحِ؛ [لأنَّه يَشْتَهِرُ]،

38,873

بخِلافِ الخُلْعِ. ٥٠٢٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ) كَالطَّلَاقِ، نَصَّ عَلَيْهِ.

25,036

وَفِي عَمْدِ الْأَدِلَّةِ: مُقْتَضَى تَعْلِيلِ أَصْحَابِنَا أَنْ يَثْبُتَ الدَّيْنُ بِالِاسْتِفَاضَةِ.

25,037

وَمُقْتَضَاهُ: أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ فِي حَدٍّ وَلَا قَوَدٍ، وَظَاهِرُ قَوْلِ الْخِرَقِيِّ وَابْنِ حَامِدٍ بِخِلَافِهِ؛ لِأَنَّهُمْ أَطْلَقُوا الشَّهَادَةَ بِمَا تَظَاهَرَتْ بِهِ الْأَخْبَارُ.

25,038

وَفِي التَّرْغِيبِ: تُسْمَعُ فِيمَا تَسْتَقِرُّ مَعْرِفَتُهُ بِالتَّسَامُعِ، لَا فِي عِقْدٍ، وَالْأَشْهَرُ أَنَّهُ لَا يَثْبُتُ إِلَّا فِي نَسَبٍ وَمَوْتٍ وَمِلْكٍ مُطْلَقٍ وَعِتْقٍ وَوَلَاءٍ وَنِكَاحٍ وَوَقْفٍ،.

[الِاسْتِفَاضَةُ فِي الشَّهَادَةِ] (وَلَا تُقْبَلُ الِاسْتِفَاضَةُ إِلَّا مِنْ عَدَدٍ يَقَعُ الْعِلْمُ بِخَبَرِهِمْ، فِي ظَاهِرِ كَلَامِ أَحْمَدَ وَالْخِرَقِيِّ) قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّ الِاسْتِفَاضَةَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ فَيْضِ الْمَاءِ لِكَثْرَتِهِ، وَذَلِكَ يَسْتَدْعِي كَثْرَةَ الْقَائِلِ بِهِ، (وَقَالَ الْقَاضِي: تُسَمَعُ مِنْ عَدْلَيْنِ فَصَاعِدًا) يَسْكُنُ قَلْبُهُ إِلَى خَبَرِهِمَا؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ بِهَا حَقٌّ مِنَ الْحُقُوقِ، فَوَجَبَ أَنْ يُسْمَعَ مِنْهُمَا كَغَيْرِهِ، وَاخْتَارَ الْمَجْدُ فِي مُحَرَّرِهِ وَحَفِيدُهُ أَوْ وَاحِدٌ تَسْكُنُ إِلَيْهِ نَفْسُهُ.

وَالْأَوَّلُ: الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ لَوِ اكْتَفَى بِاثْنَيْنِ لَاشْتَرَطَ فِيهِ مَا يُشْتَرَطُ فِي الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ، وَإِنَّمَا اكْتَفَى فِيهَا بِمُجَرَّدِ السَّمَاعِ،

25,039

وَالثَّالِثُ بَعِيدٌ عَنْ مَعْنَاهَا، وَيَلْزَمُ الْحُكْمُ بِشَهَادَةٍ لَمْ يَعْلَمْ تَلَقِّيَهَا مِنَ الِاسْتِفَاضَةِ،

25,040

وَمَنْ قَالَ: شَهِدْتُ بِهَا، فَفَرَّعَ،

25,041

وَفِي التَّعْلِيقِ وَغَيْرِهِ: الشَّهَادَةُ بِهَا خَبَرٌ لَا شَهَادَةٌ، وَأَنَّهَا تَحْصُلُ بِالنِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ،

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ولا تُقبل الاستفاضة إلا من عددٍ يقع العلم بخبرهم في ظاهر كلام أحمد والخرقي، وقال القاضي: تُسمع من عدلين فصاعداً) .

16,724

أما كون الاستفاضة لا تُقبل في ظاهر كلام الإمام أحمد إلا من عددٍ يقع العلم بخبرهم؛ فلأن لفظ الاستفاضة مأخوذ من فيض الماء؛ لكثرته، وذلك يستدعي كثرة القائل بذلك.

16,725

وأما كونها تُسمع من عدلين فصاعداً في قول القاضي؛ فلأن الثابت بها حق من الحقوق. فوجب أن تسمع من عدلين؛ كسائر الحقوق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.