Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن سَمِعَ إنْسانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أبٍ، أو ابنٍ، فَصَدَّقَه المُقَرُّ لَه، جاز أن يَشْهَدَ) له (به، وإن كَذَّبَه، لم يَشْهَدْ، وإن سَكَتَ، جَازَ أن يَشْهَدَ. ويَحْتَمِلُ أن لا يَشْهَدَ حَتَّى يَتَكَرَّرَ) إذا سمِعَ رجلًا يقولُ للصَّبِىِّ: هذا ابنى. جازَ أن يَشْهَدَ به؛ لأنَّه مُقِرٌّ بنَسَبِه.

38,874

وإنْ سمِعَ الصَّبِىَّ يقولُ: هذا أبي. فسكتَ الأبُ، جازَ أن يَشْمهَدَ أيضًا؛ ، لأنَّ سُكوتَ الأبِ إقْرار له، والإقْرارُ يَثْبُتُ به النَّسَبُ، فجازَتِ الشَّهادةُ به، وإنَّما أُقِيمَ السُّكوتُ ههنا مُقامَ الإقْرارِ؛ لأنَّ الإِقْرارَ على الانْتِسَابِ الباطِلِ غيرُ جائز،

38,875

بخِلافِ سائرِ الدَّعاوَى، ولأنَّ النَّسَبَ يغْلِبُ فيه الإِثْباتُ، ألا تَرَى أنَّه يَلْحَقُ بالإِمْكانِ في النِّكاحِ . ويَحْتَمِلُ أن لا يَشْهدَ حتى يَتَكَرَّرَ. ذكَرَه أبو الخَطَّابِ؛ لأنَّ السُّكوتَ ليس بإقْرار حَقِيقِىٍّ، وإنَّما أقِيم مُقامَه، فاعتُبِرَتْ تَقْوِيتُه بالتَّكْرارِ، كما اعتُبِرَتْ تَقْويَةُ اليَدِ في العَقارِ بالاسْتِمرارِ.

٥٠٢٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ سَمِعَ إِنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أَبٍ أَوِ ابْنٍ فَصَدَّقَهُ الْمُقِرُّ لَهُ، جَازَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِهِ) لِتُوَافِقَ الْمُقِرَّ وَالْمُقَرَّ لَهُ عَلَى ذَلِكَ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ سَمِعَ إنْسَانًا يُقِر بنَسَبِ أبٍ، أو ابن، فَصَدَّقَه المُقَر له، جازَ أنْ يَشْهَدَ - له - به، وإنْ كَذبَه، لم يَشْهَدْ - بلا نِزاع أعْلَمُه - وإنْ سَكَتَ، جازَ أنْ يَشْهَدَ. على الصَّحيح مِنَ المذهبِ. من عليه. قال ابنُ مُنَجَّى، فى «شَرْحِه»: هذا المذهبُ. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس فى «تَذْكِرَتِه». [وقدَّمه فى «الشَّرْحِ»، و «الهِدايةِ»] ، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِب»، و «الخُلاصةِ»، و «النظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويحتَمِلُ أنْ لا يشْهدَ حتى يتَكَرَّرَ. وهو لأبي الخَطابِ فى «الهِدايةِ». وعلَّله ابنُ مُنجى فى «شرحِه»، فقال : لأنَّه لو أكْذَبَه، لم تَجُزِ الشَّهادةُ، وسُكوتُه يَحتَمِلُ التَّصْدِيقَ والتكْذيبَ. ثم قال: واعلم أنَّ هذا تِعليلُ كلامِ المُصَنِّفِ. قال: وعندِى فيه نظرٌ؛ وذلك أن الاخْتِلافَ المذْكورَ فى الصُّورَةِ المذْكُورة يَنْبَغِى أنْ تكونَ فى دَعوَى الأبُوَّةِ، مثلَ أنْ يدَّعِىَ شخْصٌ أنَّه ابنُ فُلانٍ، وفُلانٌ يسْمَعُ فيَسْكُتُ،

41,518

فإن السُّكوتَ إذا نُزِّلَ هنا مَنْزِلَةَ الإِقْرارِ، صارَ كما لو أقَرَّ الأبُ أنَّ فُلانًا ابْنُه. قال: ويُقَوِّى ما ذَكَرتُه، أنَّ المُصَنِّفَ حكَى فى «المُغْنِى»، إذا سَمِعَ رجُلًا يقولُ لصَبِىّ: هذا ابْنِي. جازَ أنْ يشْهدَ،

41,519

وإذا سَمِعَ الصَّبِىَّ يقولُ: هذا أبِى. والرَّجُلُ يسْمَعُه، فسَكَت، جازَ أنْ يشْهدَ؛ لأنَّ سُكوتَ الأبِ إقْرارٌ، والإقْرارُ يُثْبتُ النَّسَبَ، فَجَازَتِ الشَّهادَةُ به. ثم قال فى «المُغْنِى»: وإنَّما أُقِيمَ السُّكوتُ مُقامَ النُّطْقِ؛ لأنَّ الإقْرارَ على الانْتِساب الفاسِدِ لا يجوزُ،

41,520

بخِلافِ سائرِ الدَّعاوَى، ولأنَّ النَّسَبَ يغْلِبُ فيه الإثْباتُ، إلَّا أنَّه يَلْحَقُ بالإمكانِ فى النِّكاحِ. ثم

41,521

قال في «المُغْنِى»: وذكَر أبو الخَطَّابِ أنَّه يَحتَمِلُ أنْ لا يشْهدَ به مع السُّكوتِ وإنْ رَأَى شَيْئًا فِى يَدِ إنْسَانٍ، يَتَصَرَّفُ فِيهِ تَصَرفَ المُلَّاكِ؛ مِنَ النقْضِ، وَالْبِنَاءِ، وَالإجَارَةِ، وَالإعَارَةِ، وَنَحْوِها، جَازَ أنْ يَشْهدَ بالْمِلْكِ لَهُ. وَيَحتَمِلُ أنْ لَا يَشْهدَ إلأ بَالْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ.

حتى يتَكَرَّرَ. قال ابنُ منُجى: والعَجَبُ مِن المُصَنِّفِ، رحِمَهُ اللهُ تعالَى، حيثُ نقَل فى «المُغْنِى» الاحتِمالَ المذْكورَ فى هذه الصُّورَةِ عن أبى الخَطَّابِ، وإنَّما ذكَر أبو الخَطَّابِ الاحتِمالَ فى هذه الصُّورَةِ التى ذكَرَها المُصَنِّفُ هنا. قال: وفى الجُملَةِ خُروجُ الخِلافِ فيه، فيما إذا ادَّعَى شَخْص أنَّه ابنُ آخَرَ بحُضورِ الآخَرِ، فَيَسْكُتُ، ظاهِر. وفى الصُّورَةِ التى ذكَرَها المُصَنِّفُ هنا، الخِلافُ فيها بعيدٌ.

انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن سمع إنساناً يقرّ بنسب أبٍ أو ابن فصدقه المقر له جاز إن شهد له به. وإن كذبه لم يشهد. وإن سكت جاز أن يشهد. ويحتمل أن لا يشهد حتى يتكرر) .

16,726

أما كون من سمع إنساناً يقر بنسب أبٍ أو ابن فصدقه المقر له يجوز أن يشهد له به؛ فلِتوافُق المقر والمقر له على ذلك.

16,727

وأما كونه لا يجوز أن يشهد له إذا كذبه المقر له؛ فلأنه لو أقر شخصٌ لشخصٍ بمال فكذبه المقر له لم يثبت ولم يجز لمن سمعه أن يشهد له. فلأن لا تجوز الشهادة بذلك في النسب بطريق الأولى.

16,728

وأما كونه يجوز أن يشهد إذا سكت المقر له على المذهب؛ فلأن سكوته دليل على تصديقه. أشبه ما لو صدقه.

16,729

وأما كونه يحتمل أن لا يشهد حتى يتكرر؛ فلأنه لو أكذبه لم تجز الشهادة، وسكوته يحتمل التصديق والتكذيب.

واعلم أن هذا تعليل كلام المصنف رحمه الله وعندي فيه نظر وذلك: أن الاختلاف المذكور في الصورة المذكورة ينبغي أن يكون في دعوى الأبوّة؛ مثل: أن يدعي شخص أنه ابن فلان وفلان يسمع فسكت فإن السكوت إذا نزل هنا منزلة الإقرار صار كما لو أقر الأب أن فلاناً ابنه، ويقوي ما ذُكر أن المصنف رحمه الله ذكر في المغني إذا سُمع رجلاً يقول لصبي: هذا ابني جاز أن يشهد،

16,730

وإذا سُمع الصبي يقول: هذا أبي والرجل يسمعه فسكت جاز أن يشهد؛ لأن سكوت الأب إقرار، والإقرار يثبت النسب فجازت الشهادة به. ثم قال: وإنما أقيم السكوت مقام النطق؛ لأن الإقرار على الأنساب الفاسدة لا تجوز.

16,731

بخلاف سائر الدعاوي.

ولأن النسب يغلب فيه الإثبات. ألا ترى أنه يلحق بالإمكان في النكاح.

ثم قال: وذكر أبو الخطاب أنه يحتمل أن لا يشهد به مع السكوت حتى يتكرر.

والعجب من المصنف حيث نقل في المغني الاحتمال المذكور في هذه الصورة عن أبي الخطاب، وإنما ذكر أبو الخطاب الاحتمال المذكور في الصورة التي ذكرها المصنف رحمه الله هنا،

16,732

وفي خروج الخلاف فيما إذا ادعى شخص أنه ابن آخر بحضور الآخر فسكت ظاهر،

16,733

وفي الصورة التي ذكرها المصنف رحمه الله هنا الخلاف فيها بعيد.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.