Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ (وهى سِتَّةٌ؛ أحدُها، البُلوغُ، فلا تُقْبَلُ شَهادةُ الصِّبْيانِ. وعنه، تقْبَلُ ممَّن هو في حالِ العَدالَةِ. وعنه، لا تُقْبَلُ إلَّا في الجِراحِ، إذا شَهِدُوا قبلَ الافْتِراقِ عن الحالِ التى تَجارَحوا عليها) اخْتلفَتِ الرِّواية عن أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في ذلك، فالمشْهورُ عنه، أنَّها لا تُقْبَلُ شَهادةُ الصَّبِىِّ ما لم يَبْلُغْ. رُوِىَ هذا عن ابنِ عبَّاسٍ. وبه قال القاسِمُ، وسالمٌ، وعَطاءٌ، ومَكْحُولٌ، وابن أبي ليلَى، والأوْزَاعِىُّ، والثَّوْرِىُّ، والشافعىُّ، وإسْحاقُ، وأبو عُبَيْدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وأبو حنيفةَ، وأصْحابُه.

وعن أحمدَ رِوايةٌ ثانِيَةٌ، أنَّ شَهادَتَه تُقْبَلُ إذا كان ابنَ عشرٍ. قال ابن حامدٍ: فعلَى هذه الرِّوايةِ، تُقْبَلُ شَهادَتُهم في غيرِ الحُدودِ والقِصاصِ، كالعَبِيدِ. ورُوِىَ عن علىِّ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّ شَهادةَ بعْضِهم تُقْبَلُ على بعْضٍ . ورُوِىَ ذلك عن شُرَيْحٍ ، والحسنِ، والنَّخَعِىِّ. قال إبْراهيمُ: كانوا يُجِيزُون شَهادةَ بعْضِهم على بعض فيما كان بينَهم. قال المُغِيرَة: وكان أصْحابُنا لا يُجِيزون شَهادَتَهم على رجلٍ، ولا على عبدٍ. ورَوَى الإِمامُ أحمدُ بإسْنادِه عن مَسْروقٍ، قال: كُنَّا عندَ علىٍّ، فجاءَه خَمْسةُ غِلْمَةٍ، فقالوا: إنَّا كُنَّا سِتَّةَ غِلْمَةٍ نَتَغاطُّ، فغَرِقَ منّا غُلامٌ، فشهِدَ الثلاثةُ على الاثْنَيْن أنَّهما غَرَّقاه، وشهِدَ الاثْنان على الثلاثةِ أنّهم غَرَّقُوه، فجعَلَ على الاثْنَيْن ثلاثةَ أخْماسِ الدِّيَةِ، وجعلَ على الثَّلاثةِ خُمْسَيْهَا.

وقَضَى بنَحْوِ هذا مَسْرُوقٌ .

38,959

وعنه رِوايةٌ ثالِثَةٌ، أنَّ شَهادَتَهم لا تُقْبَلُ إلَّا في الجِراحِ، إذا شَهِدُوا قبلَ الافْتِراقِ عن الحالِ التى تَجارَحُوا عليها،

38,960

فإنْ تَفَرَّقُوا لم تُقْبَلْ شَهادَتُهم. وهو قولُ مالِكٍ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ صِدْقُهم وضَبْطُهم، ولا تُقَبْلُ بعدَ الافْتِراقِ؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أن يُلَقَّنُوا. قال ابنُ الزُّبَيْرِ: إن أُخِذُوا عندَ مُصابِ ذلك، فبالحَرِىِّ أن يَعْقِلُوا ويَحْفَظُوا. وعن الزُّهْرِىِّ أنَّ شَهادَتَهم جائِزَةٌ، ويُسْتَحْلَفُ أوْلِياءُ المَشْجُوجِ . وذكَرَه عن مَرْوانَ .

38,961

والمذهبُ أنَّ شَهادتَهم لا تُقْبَلُ في شئٍ؛ لقولِ الله تِعالى:{وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ}. وقال:{وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ}.

38,962

وقال سبحانه:{مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ}. والصَّبِىُّ ممَّن لا يُرْضَى.

38,963

وقال جلَّ وعزَّ:{وَلَا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ}. فأخْبرَ أنَّ الشاهِدَ الكاتِمَ لشَهادَتِه آثِمٌ، والصَّبِىُّ لا يَأْثَمُ، فيَدُلُّ على أنّه ليس بشاهِدٍ، ولأنَّ الصَّبِىَّ لا يَخافُ مِن مَأْثمِ الكَذِبِ ، فيَزَعُه عنه، ويَمْنَعُه منه، فلا تحْضل الثِّقَة بقولِه، ولأنَّ مَن لا يُقْبَلُ قوْلُه على نَفْسِه في الإقْرارِ، لا تُقْبَل شَهادته على غيرِه، كالمجْنرنِ، يُحَقِّق هذا أنَّ الإقْرارَ أوْسَعُ؛ لأنَّه ئقْبَل مِن الكافرِ والفاسِقِ والمرأةِ، ولا تَصِحُّ الشَّهادةُ منهم، ولأنَّ مَن لا تقْبَل شَهادته في المالِ، لا تُقْبَل في الجراحِ، كالفاسقِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ] [الْبُلُوغُ] بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ (وَهِيَ سِتَّةٌ) عَلَى الْمَذْهَبِ (أَحَدُهَا: الْبُلُوغُ) لِأَنَّ غَيْرَ الْبَالِغِ كَالصَّبِيِّ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وَهِىَ سِتَّةٌ؛ أَحَدُهَا، الْبُلُوغُ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الصِّبْيَانِ.

41,639

وَعَنْهُ، تُقْبَلُ مِمَّن هُوَ فِى حَالِ الْعَدَالَةِ.

41,640

وَعَنْهُ، لَا تُقْبَلُ إلَّا فِى الْجِرَاحِ، إذَا شَهِدُوا قَبْلَ الافْتِرَاقِ عَنِ الْحَالِ الَّتِى تَجَارَحُوا عَلَيْهَا.

بَابُ شُرُوطِ مَنْ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ وهى سِتَّةٌ؛ أحَدُها، البُلُوغُ، فلا تُقْبَلُ شَهادَةُ الصِّبْيانِ. هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

41,641

قال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، وغيرِهم: لا تُقْبَلُ شَهادةُ الصِّبْيانِ فى أصحِّ الرِّوايتَيْن. قال الزَّرْكَشِىُّ: هذا المَشْهورُ مِن الرِّواياتِ،

41,642

والمُخْتارُ للأصحابِ؛ مُتَقَدِّمِهم ومُتأخِّرِهم. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

41,643

وعنه، تُقْبَلُ ممَّن هو فى حالِ العَدالَةِ. فتَصِحُّ مِن مُمَيِّزٍ. ونقَل ابنُ هانِئٍ، ابنِ عَشْرٍ. واسْتَثْنَى ابنُ حامِدٍ على هاتَيْن الرِّوايتَيْن، الحُدودَ والقِصاصَ.

41,644

وعنه، لا تُقْبَلُ إلَّا فى الجِراحِ، إذا شَهِدُوا قبلَ الافْتِراقِ عن الحالَةِ التى تجارَحُوا عليها. ذكَرها أبو الخَطَّابِ وغيرُه. وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ».

41,645

وعنه، تُقْبَلُ فى الجِراحِ والقَتْلِ. ذكَرها فى «الواضحِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». قال القاضى، الثَّانِي، الْعَقْلُ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ مَعْتُوهٍ وَلَا مَجْنُونٍ، إِلَّا مَنْ يُخْنَقُ فِى الأَحْيَانِ، إذَا شَهِدَ فِى إِفَاقَتِهِ.

وجماعَةٌ مِن الأصحابِ: يُشْترَطُ أنْ يؤدُّوها أو يَشْهَدُوا على شهادَتِهم قبلَ تَفَرُّقِهم، ثم لا يُؤَثِّرُ رجُوعُهم.

41,646

وقيل: تُقْبَلُ شَهادَتُهم على مِثْلِهم. وسأله عَبْدُ اللهِ، فقال: عليٌّ، رَضِىَ اللهُ عنه، أجازَ شَهادةَ بعْضِهم على بعْضٍ.

41,647

فائدة: ذكَر القاضى أنَّ الخِلافَ عندَ الأصحابِ فى الشَّهادَةِ على الجِراحِ المُوجِبَةِ للقِصاصِ،

41,648

فأمَّا الشَّهادَةُ بالمالِ، فلا تُقْبَلُ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللهُ: وهذا عَجَبٌ مِن القاضى؛

41,649

فإن الصِّبْيانَ لا قَوَدَ بينَهم، وإنَّما الشهادَةُ بما يُوجِبُ المالَ. ذكَرَه فى «القَواعِد الأُصُولِيَّةِ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب شروط من تقبل شهادته] قال المصنف رحمه الله: (وهي ستة: أحدها: البلوغ. فلا تقبل شهادة الصبيان.

16,793

وعنه: تُقبل ممن هو في حال أهل العدالة.

16,794

وعنه: لا تقبل إلا في الجراح إذا شهدوا قبل الافتراق عن الحال التي تجارحوا عليها).

16,795

أما كون شروط من تُقبل شهادته ستة؛ فلأنها البلوغ، والعقل، والكلام، والإسلام، والضبط، والعدالة. وسيأتي ذكرها وذكر دلائلها بعد إن شاء الله تعالى.

16,796

وأما كون أحدها: البلوغ؛ فلأن غير البالغ كالصبي لا تُقبل شهادته؛ لما يأتي.

16,797

وأما كون شهادة الصبيان لا تُقبل على المذهب؛ فلأن الله تعالى قال:{واستشهدوا شهيدين من رجالكم}، وقال:{وأشهدوا ذَوَيْ عدل منكم}، ، وقال:{ممن ترضون من الشهداء}، والصبي ممن لا يُرضى به. وقال:{ومن يكتمها فإنه آثمٌ قلبه}. والصبي لا يأثم.

ولأن الصبي لا يقبل قوله على نفسه. فلأن لا يقبل قوله على غيره بطريق الأولى.

16,798

وأما كونها تُقبل ممن هو في حال العدالة على روايةٍ؛ فلأنه يمكنه ضبط ما يشهد به. فقبلت شهادته؛ كالبالغ.

قال ابن حامد على هذه الرواية: تُقبل شهادتهم في غير الحدود والقصاص؛ كالعبيد.

16,799

وأما كونها لا تُقبل إلا في الجراح خاصة؛ فلأنه يروى عن مسروق قال: «كنا عند علي فجاءه خمس غلمة. فقالوا: كنا ست غلمةٍ نتغاط فغرق منا غلام، فشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرَّقاه، وشهد الاثنان على الثلاثة أنهم غرَّقوه، فجعل على الاثنين ثلاثة أخماس الدية، وعلى الثلاثة خمسيها» . وقضى بنحو هذا مسروق.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.