وَإِنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ، قَضَاهُ عَلَى صِفَتِهِ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَقْضِيهِ مُتَتَابِعًا
Its commentaries
مسألة: (ومَن فاتَه شيءٌ مِن التَّكْبِيرِ، قَضاه على صِفَتِه. وقال الخِرَقِىُّ: يَقْضِيه مُتَتابِعًا) يُسْتَحَبُّ للمَسْبُوقِ في صلاةِ الجِنازَةِ قَضاءُ ما فاتَه منها. وهذا قولُ سعيدِ بنِ المُسَيَّبِ، وعَطاءٍ، والنَّخَعِىِّ، والزُّهْرِىِّ، وابنِ سِيرِينَ، وقَتادَةَ، ومالكٍ، والثَّوْرِىِّ، والشافعىِّ، وإسْحاقَ، وأصحابِ الرَّأْىِ؛ لقَوْلِه عليه السَّلامُ:«فَمَا أدْرَكْتُمْا فَصلُّوا». وفى لَفْظٍ:«فَأَتِمُّوا». وقِياسًا على سائِرِ الصَّلَواتِ.
ويَكُونُ القَضاءُ على صِفَةِ الأَداءِ؛ لِما ذَكَرْنا. فعلى هذا إذا أدْرَكَ الإِمام في الدُّعاءِ تابَعَه فيه،
فإذا سَلَّمَ الإِمامُ كَبَّرَ، وقَرَأ الفاتِحَةَ، ثم كَبَّرَ وصَلَّى على النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثم كَبَّرَ وسَلَّمَ.
وقال الشافعىُّ: متى دَخَل المَسْبُوقُ في الصلاةِ ابْتَدَأ الفاتِحَةَ، ثم أَتَى بالصلاةِ في الثانِيَةِ. وَوجْهُ الأُولَى أنَّ المَسْبُوقَ في سائِرِ الصلواتِ يَقْرَأُ فيما يَقْضيه الفاتِحَةَ، وسُورَةً على صفَةِ ما فاتَه، فيَنْبَغِى أن يَأْتِىَ ههُنا بالقِراءَةِ على صفَةِ ما فاتَه قِياسًا عليه.
وقال الخِرَقِىُّ: يَقْضِيه مُتَتابِعًا. وكذلك رُوِىَ عن أحمدَ، وحَكاه عن إبراهيمَ، قال: يُبادِرُ بالتَّكْبِيرِ مُتَتابِعًا؛ لِما روَى نافِعٌ، عن ابنِ عُمَرَ،
أنَّه قال: لا يَقْضِى -: فإن كَبَّرَ مُتَتابِعًا فلا بَأْسَ. ولم يُعْرَفْ له مُخالِفٌ في الصحابةِ، فكان إجْماعًا.
وكذا قال ابنُ المُنْذِرِ: يَقْضِيه مُتَوالِيًا.
وقال القاضى، وأبو الخَطّابِ: إن رُفِعَتِ الجِنازَةُ قبلَ إتْمَامِ التَكْبِيرِ قَضاه مُتَوالِيًا،
وإن لم تُرْفَعْ قَضاه على صِفَتِه، كما سَبَق.
٧٨١ -
(وَإِنْ فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ التَّكْبِيرِ، قَضَاهُ عَلَى صِفَتِهِ) قَدَّمَهُ جَمَاعَةٌ؛ لِأَنَّ الْقَضَاءَ مَحَلُّ الْأَدَاءِ، كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ، وَالْمَقْضِيُّ أَوَّلُ صَلَاتِهِ يَأْتِي فِيهِ بِحَسَبِ ذَلِكَ، وَفِيهِ وَجْهٌ آخَرُ هُنَا، فَيَأْتِي بِالْقِرَاءَةِ فِيمَا أَدْرَكَهُ مَعَ الْإِمَامِ، وَهَذَا ظَاهِرُ " التَّلْخِيصِ " لَكِنْ إِذَا خَشِيَ رَفْعَهَا تَابَعَ، رُفِعَتْ أَمْ لَا، نَصَّ عَلَيْهِ (وَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَقْضِيهِ مُتَتَابِعًا) هَذَا رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ، وَقَدَّمَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَحَكَاهُ أَحْمَدُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ: لَا يَقْضِي،
فَإِنْ كَبَّرَ سَابِعًا فَلَا بَأْسَ، وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ فِي الصَّحَابَةِ.
وَقَالَ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ: إِنْ رُفِعَتْ قَبْلَ إِتْمَامِ التَّكْبِيرِ قَضَاهُ سَابِعًا لِعَدَمِ مَنْ يُدْعَى لَهُ،
وَإِنْ لَمْ يُرْفَعْ قَضَاهُ عَلَى صِفَتِهِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.